أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن رفضه لأي شكل من أشكال "تبعية" بلاده للولايات المتحدة، وأكد عزمه على الدفاع عن علاقات متساوية بين الدولتين.
وقال سانشيز في مؤتمر بمقر وزارة الخارجية الإسبانية مع سفراء بلاده في الخارج: "إسبانيا والإدارة الحالية مؤيدتان للتحالف الأطلسي، لكن الأطلسية لا تعني أبدا التبعية: إنها تعني التعاون الصادق على قدم المساواة، استنادا إلى أهداف مشتركة، من جانب كل من أمريكا الشمالية وإسبانيا".
وأضاف رئيس الحكومة الإسبانية، أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا تتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ولا يمكن تبريرها، حتى لو اعتبرت إسبانيا نتائج الانتخابات الفنزويلية لعام 2024 غير قانونية.
وأشار سانشيز أيضاً إلى أن بلاده تعتزم مواصلة الدفاع عن سيادة فنزويلا وحق مواطنيها في تقرير مصيرهم بأنفسهم دون تدخل خارجي. وأكد أن الشعب الفنزويلي هو من يجب أن يقرر مستقبل البلاد السياسي.
يوم الثلاثاء الماضي، وصف سانشيز العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا بأنها سابقة خطيرة للغاية، وأكد أن تغيير السلطة بالقوة أمر غير مقبول ومخالف للقانون الدولي. كما صرّح بأن إسبانيا تدعم حلا سياسيا للأزمة، وأنها مستعدة لتيسير عملية الانتقال، التي يجب أن تُتوّج بانتخابات حرة ونزيهة.
في الثالث من يناير، شنت الولايات المتحدة هجوما واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو وفلوريس سيُحاكمان بتهمة التورط في "إرهاب المخدرات" وتشكيل تهديد للولايات المتحدة. من جانبه أنكر مادورو وكذلك زوجته التهم الموجهة إليهما خلال جلسة استماع في محكمة نيويورك.
وطلبت كاراكاس عقد اجتماع عاجل للأمم المتحدة ردا على العملية الأمريكية، وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة للدولة مؤقتا. وفي يوم الاثنين، تولّت رودريغيز رسميا منصب الرئيسة بالوكالة لفنزويلا وأدّت اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع تصعيد الموقف. وكذلك دعت بكين إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدة أن تصرفات الولايات المتحدة تنتهك القانون الدولي. كما انتقدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية تصرفات الولايات المتحدة.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم