آخر الأخبار

مصر توقع مذكرتي تفاهم لدعم إمدادات الطاقة إلى سوريا

شارك
مصدر الصورة Credit: KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images

( CNN ) -- وقعت مصر وسوريا مذكرتي تفاهم للتعاون في قطاع الطاقة، بهدف دعم احتياجات سوريا من الغاز والمنتجات البترولية، واستثمار البنية التحتية والخبرات الفنية المصرية في تطوير قطاع الطاقة السوري، حيث يأتي الاتفاق في سياق تحركات مصر لتعزيز مكانتها كمركز لوجيستي إقليمي للطاقة، بعد توقيع مذكرات تفاهم مماثلة مع لبنان وقبرص لربط الغاز .

وتستهدف المذكرة الأولى توريد الغاز إلى سوريا لتوليد الكهرباء عبر استغلال شبكات نقل الغاز وسفن التغييز، فيما تتعلق المذكرة الثانية بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية، إلى جانب التعاون في تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول ونقل الخبرات الفنية .

وفي تعليقه على مذكرتي التفاهم، قال نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، إنها تستند إلى الاستفادة من خط الغاز العربي باعتباره المسار الإقليمي القائم لربط مصر بالأردن وسوريا ولبنان، موضحًا أن هذا الخط يمثل العمود الفقري لتدفقات الغاز في هذا المسار .

وأضاف يوسف، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن استغلال البنية التحتية المصرية يشمل كلًا من شبكات نقل الغاز وسفن التغييز، حيث يتيح توافر طاقات إضافية من سفن التغييز خلال فترات انخفاض الاستهلاك المحلي استقبال الغاز من مصادر مختلفة وإعادة ضخه عبر الشبكات الإقليمية، بما يدعم تلبية احتياجات سوريا من الغاز لتوليد الكهرباء .

وأوضح أن هذه المنظومة تعكس الدور المتنامي لمصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، من خلال توظيف بنيتها التحتية المتطورة في استقبال ونقل وتداول الغاز على مستوى المنطقة .

بدوره، قال أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إن التعاون المصري السوري في مجال الطاقة يعتمد على بنية تحتية متكاملة تمتلكها مصر منذ أكثر من عقدين، جعلتها الدولة الأبرز في منطقة شرق المتوسط في مجال خطوط نقل الغاز ومحطات الإسالة، لافتًا أنها تشمل محاور رئيسية، في مقدمتها خط الغاز العربي بشقيه، ومحطتي الإسالة في إدكو ودمياط، إلى جانب شبكة داخلية يزيد طولها عن 26 ألف كيلومتر وتغطي أكثر من 28 محافظة، وهو ما يعكس حجم السوق المصري وقدرته على التعامل مع كميات كبيرة من الغاز .

وأوضح القليوبي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن مصر تعمل حاليًا على إنشاء خط الربط مع قبرص والمقرر الانتهاء منه في مارس/آذار 2026، بما يعزز من قدرتها على استقبال الغاز من شرق المتوسط وتداوله إقليميًا، فضلًا عن دورها المحوري في تأسيس منظمة شرق المتوسط للغاز التي تتيح للدول الأعضاء الاستفادة من البنية التحتية المصرية وجذب الاستثمارات ودعم إمدادات الغاز للمنطقة .

وأشار إلى أن هذه المنظومة تمكن مصر من استقبال الغاز من عدة مصادر، سواء من إسرائيل أو قبرص مستقبلًا، وضخه عبر خط الغاز العربي من نقطة الارتكاز في العريش إلى الأردن ثم سوريا ولبنان، بما يسهل ربط الغاز بمحطات الكهرباء في هذه الدول لدعم استقرار الإمدادات .

وأوضح أن الخبرات المصرية تمثل أحد أهم أوجه التعاون، حيث تمتلك مصر أكثر من 52 شركة متخصصة تعمل منذ ما يزيد على 20 عامًا في تنفيذ وتوصيل شبكات الغاز للمنازل والمصانع والمناطق الصناعية والاستراتيجية، وهو ما يتيح نقل تكنولوجيا التشغيل والتركيب والتأهيل إلى سوريا لدعم تطوير قطاع الغاز والبترول لديها وتعزيز كفاءته التشغيلية.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا