في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعربت رابطة الصحافيين الأجانب اليوم الثلاثاء (6 يناير/ كانون الثاني 2026)، عن "خيبة أمل عميقة" إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية الإبقاء على حظر دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى قطاع غزة ، رغم وقف إطلاق النار في القطاع.
وجاء موقف الرابطة بعد أن أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا، مساء الأحد، أن الحظر سيبقى سارياً، مشيرة إلى "مخاطر أمنية" لا تزال قائمة.
وجاءت المذكرة الحكومية ردًا على التماس تقدمت به الرابطة، التي تمثل مئات الصحافيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وطالبت فيه بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة.
وقالت الرابطة في بيانها: "بدلاً من تقديم خطة تتيح للصحافيين دخول غزة بشكل مستقل والعمل جنبًا إلى جنب مع زملائنا الفلسطينيين الشجعان، قررت الحكومة مرة أخرى إغلاق الباب أمامنا". وأضافت أن استمرار الحظر يمثل انتهاكًا لمبادئ حرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة.
منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مُنع الصحافيون الأجانب من دخول غزة بشكل مستقل، فيما سمحت إسرائيل لعدد محدود منهم بالدخول بمرافقة الجيش. وقدمت الرابطة التماسًا للمحكمة العليا العام الماضي، وعقدت أول جلسة في أكتوبر/ تشرين الأول، منحت خلالها السلطات مهلة لوضع خطة وصول، انتهت السبت الماضي دون نتيجة.
وفي مذكرتها الأخيرة، أكدت الحكومة أن دخول الصحافيين "لا ينبغي أن يتم من دون مرافقة"، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية وعمليات البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلي في غزة ، وهو ران غفيلي، الذي قتل خلال هجوم حماس . ويذكر أن الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى تصنف حركة حماس على أنها منظمة إرهابية.
وأعلنت الرابطة أنها ستقدم "ردًا قويًا" إلى المحكمة، معربة عن أملها في أن "يضع القضاة حدًا لهذه المهزلة". ولم يتضح بعد موعد صدور قرار المحكمة العليا بشأن القضية.
وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي ، اعتماد المراقبة الإلكترونية للأشخاص الخاضعين لتدابير إدارية تحدّ من حركتهم في الضفة الغربية، في خطوة تستهدف المستوطنين المتورطين في أعمال عنف متزايدة منذ اندلاع الحرب في غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، ستتم المراقبة عبر أساور إلكترونية، بناءً على طلب رئيس جهاز الشاباك، بهدف كبح الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس فرانس برس، قال الجيش إن الإجراء سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
مستوطنون في منطقة رام الله يهاجمون زراع الزيتون الفلسطينيين. قال الجيش إن إجراء المراقبة سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. (أرشيف: 29/10/2025)صورة من: Issam Rimawi/Anadolu/picture allianceوفيما تشير تقارير أممية إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة، وصفت منظمة "حنينو" اليمينية المتطرّفة التي تقدّم المساعدة القانونية للمستوطنين والمتطرّفين، القرار بأنه "خطوة مناهضة للديموقراطية تذكّر بنهج الأنظمة القمعية".
وكان شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الأكثر عنفا منذ بدأت الأمم المتحدة إحصاء اعتداءات المستوطنين في العام 2006. وتشير منظّمات غير حكومية تعنى بتوثيق هجمات المستوطنين إلى أن المعتدين نادرا ما يُساقون أمام القضاء.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، ندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ"أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من متطرفين لا يمثلون المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم". وأضاف "أعتزم معالجة هذه المسألة شخصيا".
ص.ش/ح.ز (أ ف ب)
المصدر:
DW