في منطقة الهرمل شرقي لبنان، أقام حزب الله مجمّعاً سكنياً كبيراً يُعرف باسم: "مجمّع الإمام علي السكني لعوائل الشهداء" ويضمّ 228 وحدة سكنية مشيّدة من الباطون المسلّح ويقطنه أكثر من 40 ألف مقيم أي ما يقارب 210 عائلات، غالبيتها من النازحين السوريين.
وأثارت النائب بحزب القوات اللبنانية غادة ايوب موضوع المجمّع بسؤال وجّهته إلى الحكومة عبر مجلس النواب قبل يومين، أشارت فيه إلى "أن المجمّع تم تشييده خارج أي إجراء رسمي واضح، وبمعزل عن إشراف مؤسسات الدولة، وبطريقة تمنح الموقع طابعاً أمنياً خاصاً غير خاضع فعلياً لسلطة الدولة".
كما أشارت ضمن سؤالها للحكومة إلى "أن المجمّع محاط بسور وله مدخل واحد تُشرف عليه جهات حزبية"، وأنه وفقاً لتقارير إعلامية موثوقة ومعطيات ميدانية فإن حزب الله شيّد المجمّع بتمويل ودعم إيراني وفق ما جاء على لسان مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر".
وفي تصريح للعربية.نت/الحدث.نت"، أوضحت أيوب "أنها ستتابع الموضوع حتى النهاية، لأنه لا يجوز خلق واقع أمني خارج إطار الشرعية".
من جهتها، أفادت مصادر حكومية بأن "الحكومة لم تتسلّم حتى الآن سؤال النائب أيوب، ربما بسبب عطلة الأعياد الرسمية".
علماً أنه من المفترض أن تُجيب الحكومة على السؤال خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ إيداعه، واذا لم تقتنع أيوب بالإجابة يحق لها تحويل السؤال إلى استجواب.
وبحسب معلومات "العربية.نت/الحدث.نت فإن "السلطات المعنية بإعطاء تراخيص للبناء، لم تتلقَ أي طلب بإنشاء مجمّع كهذا، ما يعني أن حزب الله فرض أمراً واقعاً بذريعة إيواء نازحين من قرى بالداخل السوري".
في المقابل، أوضحت مصادر أمنية للعربية.نت/الحدث.نت" "أن المخيّم مثله مثل باقي المخيمات في لبنان، يضمّ عائلات نازحة من سوريا، ويبتعد حوالي 10 آلاف و2٠٠ كيلومتر عن الحدود بين لبنان وسوريا".وكشفت "أن موفداً من وزارة الداخلية وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعية زارا المخيم منذ أيام من أجل الاطلاع على أحوال النازحين، وقريباً سيتم تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لهم".
كما نفت المصادر الأمنية "ما يُحكى عن واقع أمني يفرضه المخيم"، قائلة "عندما تردنا معلومات عن وجود شبهات بداخله سنداهم المخيم كما نفعل مع مخيمات أخرى".
بدورها، أكدت مصادر مقرّبة من حزب الله للعربية.نت والحدث.نت "أن المخيم مثله مثل بقية المخيمات الموجودة في لبنان، والدولة تدخل إليه دون أي مانع". وأوضحت "أن المخيم يضمّ لبنانيين كانوا يسكنون في قرى حدودية متداخلة مع سوريا، نزحوا إلى لبنان شأنهم شأن باقي النازحين السوريين".
وطالبت المصادر الدولة بأجهزتها المختصة أن "تتعامل مع هؤلاء النازحين كباقي النازحين الآخرين".
من جهته، قال رئيس حركة قرار بعلبك الهرمل علي صبري حماده للعربية.نت/الحدث.نت" "إن المخيم قائم منذ أكثر من سنة، وتم تشييده من الباطون ويحيطه سور بطول حوالي المترين".
ولفت إلى "أنه يقع في منطقة تُعرف بوطى القاموع في الهرمل شرقي لبنان وعلى عقار تابع لبلدية الهرمل، ويضمّ حوالي 220 وحدة سكنية ومحال تجارية ".
كما أوضح حماده"أن حزب الله شيّد هذا المجمّع لإيواء عائلات سورية من الطائفتين الشيعية والعلوية ممن نزحوا من قراهم بعد سقوط النظام السوري السابق". وحذّر من "أن هذا المجمع سيخلق واقعاً أمنياً على مداخل منطقة الهرمل، لاسيما وأن الدولة غائبة عن دورها في هذا الموضوع ".
المصدر:
العربيّة