كشفت دراسة حديثة أن التعرض اليومي للبرد، سواء عبر الاستحمام بالماء البارد أو ارتداء سترات تبريد خاصة، قد يساعد على حرق الدهون وخفض الوزن.
وأظهرت الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، أن المشاركين الذين ارتدوا "سترات تبريد" لمدة ساعتين صباحا على مدى ستة أسابيع فقدوا نحو 0.9 كيلوغرام من أوزانهم، معظمها من الدهون، بينما اكتسب أفراد المجموعة الأخرى الذين لم يرتدوا السترات نحو 0.6 كيلوغرام في المتوسط.
وتعمل هذه السترات، التي تشبه الصدريات، عبر خفض درجة حرارة الجسم تدريجيا باستخدام أكياس هلامية مجمدة تُحفظ داخل جيوب مخصصة. وتحافظ السترات على درجة حرارة تبلغ نحو 15 درجة مئوية، وهي درجة توصف بأنها "مريحة"، وتُستخدم عادة بين عمال البناء وسائقي الدراجات النارية في الأجواء الحارة للمساعدة على تبريد الجسم.
ويرى الباحثون أن التأثير يعود إلى تنشيط الدهون البنية، وهي نسيج دهني متخصص يعمل كمصدر داخلي للتدفئة، إذ يحرق الطاقة للحفاظ على حرارة الجسم في الأجواء الباردة، بخلاف الدهون البيضاء التي تخزن الطاقة داخل الجسم.
وقالت البروفيسورة هيلين بادج، من جامعة نوتنغهام، إن نتائج الدراسة "مهمة ومثيرة للاهتمام"، لأنها أظهرت انخفاضا واضحا في كتلة الدهون لدى المشاركين.
وأضافت أن التعرض اليومي للبرد قد يدفع الجسم إلى استخدام مخزون الدهون لإنتاج الحرارة، مشيرة إلى أن الاستحمام بالماء البارد أو السباحة في المياه الباردة قد يحققان التأثير نفسه.
ولهذا السبب، بدأ فريق البحث بالتعاون مع المركز الطبي بجامعة لايدن الهولندية تجربة جديدة على 34 امرأة لمعرفة ما إذا كان الوقوف تحت دش بارد لمدة 90 ثانية كل صباح يمكن أن يؤدي إلى نتائج مشابهة.
وقالت الدكتورة مارييت بون، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن المشاركات يبدأن أولا بماء دافئ ثم يخفضن الحرارة تدريجيا إلى أبرد درجة ممكنة لمدة دقيقة ونصف، بما في ذلك تعريض الرأس للماء البارد.
ورغم أن فقدان الوزن المسجل في الدراسة كان محدودا، فإن الباحثين أكدوا أنه يحمل دلالة علمية، خاصة أن مستويات النشاط البدني لدى المشاركين خضعت للمراقبة عبر أجهزة تتبع اللياقة، ما يعني أن النتائج لم تكن مرتبطة بزيادة الحركة أو التمارين الرياضية.
المصدر: ميرور
المصدر:
روسيا اليوم