في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعد متلازمة القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome – IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا، حيث يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم بأعراض تتراوح بين آلام البطن والانتفاخ واضطرابات حركة الأمعاء.
وعلى الرغم من أنها لا تعد مرضا خطيرا أو مهددا للحياة، فإنها تؤثر بشكل كبير في جودة الحياة اليومية للمصابين.
وتشير تقارير طبية حديثة إلى أن القولون العصبي ليس حالة واحدة، بل ينقسم إلى عدة أنواع تختلف في الأعراض والعلاج، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرا ضروريا لوضع خطة علاج فعالة لكل مريض.
يعد هذا النوع من أكثر أشكال القولون العصبي انتشارا، حيث يعاني المصابون من إسهال متكرر مع تقلصات وألم في البطن وانتفاخ.
وبحسب تقرير نشره موقع هيلث (Health) المتخصص في الصحة، يرتبط هذا النوع غالبا بزيادة سرعة حركة الأمعاء أو اضطراب توازن البكتيريا المعوية.
يتميز هذا النوع ببطء حركة الأمعاء وصعوبة التبرز مع براز صلب أو متقطع.
وتشير بيانات مايو كلينك (Mayo Clinic) إلى أن نقص الألياف الغذائية والتغيرات الهرمونية قد تلعب دورا في تفاقم أعراضه.
يجمع هذا النوع بين الإسهال والإمساك بالتناوب، ويعد من أكثر الأنواع تعقيدا من حيث التشخيص والعلاج.
ووفقا لـ كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic)، فإن تحديد نوع القولون العصبي خطوة أساسية لأن بعض العلاجات تستهدف أنواعا محددة فقط.
لا يوجد اختبار مخبري محدد لتشخيص القولون العصبي، ويعتمد الأطباء على متابعة الأعراض ومعايير طبية مثل “معايير روما”، إضافة إلى استبعاد أمراض أخرى أكثر خطورة مثل التهاب الأمعاء أو سرطان القولون.
المصدر: المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)
تشير الدراسات الطبية إلى أن القولون العصبي قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها:
وتؤكد هيئات صحية رسمية مثل الخدمة الصحية البريطانية (NHS) أن القولون العصبي اضطراب وظيفي مزمن لا يؤدي عادة إلى تلف دائم في الأمعاء أو زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، لكنه قد يستمر لفترات طويلة ويحتاج إلى إدارة مستمرة للأعراض.
يرى خبراء الجهاز الهضمي أن القولون العصبي يمثل تحديا صحيا عالميا بسبب انتشاره الواسع وتأثيره في الإنتاجية وجودة الحياة.
كما أن اختلاف أنواعه وأسبابه يجعل العلاج فرديا ويعتمد على نمط الحياة والنظام الغذائي والدعم النفسي والأدوية.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض لتحديد نوع القولون العصبي ووضع خطة علاج مناسبة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة