آخر الأخبار

ارتفاع الأسعار يُفقد تركيا ميزة السياحة الرخيصة رغم صمود الإيرادات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواجه السياحة في تركيا ضغوطا متزايدة مع ارتفاع تكلفة الإقامة والأنشطة السياحية وتراجع القدرة الشرائية للعملات الأجنبية أمام الأسعار المحلية، مما دفع أعدادا من السياح الأوروبيين إلى البحث عن وجهات أقل تكلفة، رغم استمرار نمو إيرادات القطاع.

وبحسب بلومبيرغ، أسهمت سياسة سعر الصرف -التي تبقي وتيرة تراجع الليرة أقل من معدل التضخم– في زيادة التكلفة الفعلية للسياحة بالنسبة للزوار القادمين بالعملات الأجنبية، بعدما اشتهرت تركيا لسنوات بوصفها وجهة سياحية منخفضة التكلفة نسبيا.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 الحرب الإيرانية والحجوزات المتأخرة تربكان موسم السياحة في تركيا وقبرص
* list 2 of 3 كيف أعادت الحرب رسم خريطة السياحة العالمية خلال النصف الأول من 2026؟
* list 3 of 3 سياحة العافية في تركيا.. رحلة بين إرث الأناضول وعطلات الاستشفاء end of list

وتُظهر القفزة في أسعار بعض الأنشطة حجم التحول، إذ ارتفعت تكلفة رحلة مدتها 15 دقيقة بالدراجة المائية -بحسب تجربة سياح بريطانيين نقلتها بلومبيرغ- من 20 جنيها إسترلينيا قبل عام إلى 90 جنيها (نحو 122 دولارا) هذا الصيف.

وقال عاملون في القطاع لبلومبيرغ إن ارتفاع التكاليف، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران والتوترات الإقليمية، أثر في شهية بعض السياح وقدرة شركات السفر على تسويق الوجهات التركية بأسعار تنافسية.

تراجع الوافدين

وأظهرت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية تراجع إجمالي أعداد السياح على أساس سنوي بنسبة 3.6% في مايو/أيار الماضي، و4% في يونيو/حزيران الماضي، ثم 0.3% في يوليو/تموز الماضي.

وكان التراجع أكثر وضوحا بين السياح البريطانيين، إذ انخفض عدد القادمين من المملكة المتحدة 11% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز الماضي، رغم أن بريطانيا تُعد ثالث أكبر مصدر للسياح الأجانب إلى تركيا.

وبحسب بلومبيرغ، بدأت بعض شركات السفر البريطانية تلاحظ تحوّل الطلب من تركيا نحو وجهات أقل تكلفة، من بينها سلوفينيا والجبل الأسود وتونس.

ولا يقتصر البحث عن وجهات أرخص على الأجانب، إذ تراجع عدد الرحلات السياحية الداخلية التي قام بها الأتراك خلال عام 2025 للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، مع اتجاه بعضهم إلى قضاء العطلات خارج البلاد عندما تكون التكلفة أقل.

مصدر الصورة إيرادات السياحة في تركيا خلال النصف الأول من عام 2026 بلغت نحو 25.75 مليار دولار (غيتي)

الإيرادات تصمد

ورغم تراجع أعداد الزوار في بعض الأشهر، فإن ذلك لم ينعكس على الإيرادات السياحية، إذ بلغت إيرادات السياحة التركية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 25.75 مليار دولار، بالتزامن مع استقبال البلاد نحو 25.76 مليون سائح، وفقا لبيانات رسمية.

إعلان

وتصدّر الروس قائمة السياح الوافدين خلال الفترة بنحو 2.65 مليون زائر، تلاهم الألمان بـ2.44 مليون، ثم البريطانيون بنحو 1.58 مليون سائح.

وتكتسب السياحة أهمية كبيرة للاقتصاد التركي، إذ شكلت إيرادات القطاع نحو 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، كما توفر تدفقات من النقد الأجنبي تساعد في دعم الحسابات الخارجية والليرة.

إنفاق السياح

وتكشف بيانات هيئة الإحصاء التركية أن ارتفاع الأسعار انعكس كذلك على قيمة إنفاق الزوار، إذ زادت نفقات السياح على الطعام والشراب بنحو 9% خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025، لتصل إلى نحو 5.9 مليارات دولار.

وجاءت الملابس والأحذية في المرتبة الثانية بين أبرز بنود إنفاق السياح، بقيمة بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وبذلك تواجه السياحة التركية معادلة متباينة، إذ يحافظ ارتفاع إنفاق الزائر على نمو الإيرادات، في حين يهدد صعود الأسعار بتقويض إحدى أبرز المزايا التي جذبت السياح إلى البلاد خلال السنوات الماضية، وهي انخفاض التكلفة مقارنة بالوجهات الأوروبية الأخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار