في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن آندي بيرنهام المرشح لقيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية يدرس تقدم موازنة موسعة في الخريف القادم، تشمل مراجعة النفقات في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، لتعكس أولويات حكومته المنتظرة حتى موعد انعقاد الانتخابات العامة المقبلة.
ومن المنتظر أن يتولى بيرنهام قيادة حزب العمال الجمعة المقبلة، فيما ينتظر أن يتولى رئاسة الوزراء خلفا ل كير ستارمر في 20 يوليو/تموز الجاري، وسط اهتمام بالغ لدى الرأي العام البريطاني بخططه للنفقات العامة، وكيفية تمويلها.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن بيرنهام يجري محادثات مع كبار المسؤولين بشأن خياراته للموازنة القادمة، بمشاركة جيمس بورنيل، رئيس فريقه، ولويز هاي، وهي وزيرة سابقة يتوقع أن تتولى منصباً رفيعا في حكومته المرتقبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقديم موازنة موسعة بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ومراجعة نفقات الوزارات، ستكون مهمة صعبة نظرا لأن النفقات الحالية "مقيدة للغاية".
ومن أبرز القرارات التي ينبغي لبيرنهام اتخاذها طريقة تمويل الزيادة المطلوبة في نفقات الدفاع بمبلغ 15 مليار جنيه إسترليني (نحو 20 مليار دولار) وهي الزيادة التي أعلنها ستارمر مؤخرا قبل أن يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي ( ناتو) في تركيا.
وتعهد حزب العمال بزيادة نفقات الدفاع في ظل ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرفع نسبة هذه النفقات من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% لكل دولة من الأعضاء في حلف الناتو.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن جيمس سميث، رئيس الفريق الاقتصادي لمؤسسة "ريزولوشون" المختصة بالدراسات الاقتصادية والاجتماعية أن بيرنهام بحاجة إلى مراجعة النفقات هذا الخريف لكي يوضح الطريقة التي سيتعامل بها مع الزيادة المطلوبة في نفقات الدفاع، وزيادة الأجور في قطاعات الخدمات العامة مثل الصحة.
ويتوقع مكتب مسؤولية الموازنة، وهو جهة بحثية مستقلة، أن ترتفع النفقات على الخدمات الصحية بنسبة 2.6% بشكل يتناسب مع معدلات النمو المستهدفة، مما يزيد من الضغوط على النفقات العامة.
وكان مكتب مسؤولية الموازنة حذر في تقريره السنوي الذي صدر مؤخرا أن الدين العام البريطاني قد يصل إلى مستوى "غير مستدام ومتصاعد باستمرار" إذا استمرت السياسات الحالية، في كل السيناريوهات المنتظرة تقريبا، خاصة مع تصاعد الضغوط لإنفاق المزيد من الأموال على خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، ومعاشات التقاعد الحكومية.
يشار إلى أن إجمالي الديون الحكومية البريطانية بلغ 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) وفق صحيفة "تلغراف" البريطانية.
ويرى مكتب مسؤولية الموازنة أنه لابد للحكومة البريطانية من اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيض النفقات أو زيادة الضرائب بما يعادل 100 مليار جنيه إسترليني سنويا (قرابة 130 مليار دولار) لتثبيت مستوى الدين العام عند نسبة 95% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وما بعده.
وأكد المكتب أن الزيادة في الدين العام للمملكة المتحدة، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، كانت من بين الأسرع والأكثر حدة مقارنة بأي اقتصاد متقدم آخر على مدار العقدين الماضيين.
ويواجه بيرنهام معضلة كبيرة، وهي الحفاظ على الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تستفيد منها الكثير من الناخبين المؤيدين لحزب العمال، التي بلغت في موازنة عام 2026 نحو 333 مليار جنيه إسترليني (نحو 450 مليار دولار) وتمثل نحو ربع النفقات العامة كلها.
وتمثل هذه النفقات نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا الذي بلغ نحو 3.03 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) في عام 2025، وفق بيانات مجلس العموم (البرلمان).
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "تلغراف" عن تحليلات لحزب الإصلاح اليميني المعارض بقيادة نايجل فاراج، وهو أبرز المنافسين لحزب العمال في الانتخابات القادمة، أن بيرنهام سيقوم بزيادة الضرائب بمبلغ 38 مليار جنيه إسترليني (50.7 مليار دولار) سنويا لتمويل الزيادة في النفقات العامة.
وأوضحت تلغراف أن هذه الزيادة في الضرائب قد تشمل رفع نسبة ضريبة الأرباح الرأسمالية، وضريبة تركات العقارات بنسبة 10%.
وسبق أن وجه حزبا الإصلاح والمحافظين انتقادات واسعة لحكومة حزب العمال بسبب زيادة الضرائب، وحذر الحزبان المعارضان من التأثيرات السلبية لهذه الزيادة على الاستثمار في البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة