أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن ناقلتين ضخمتين محملتين بالنفط الإيراني وصلتا إلى الهند، وذلك في وقت تستفيد فيه مصافي التكرير المحلية من التعليق المؤقت للعقوبات الذي أعلنته الولايات المتحدة الشهر الماضي، مما أتاح لنيودلهي شراء النفط من طهران للمرة الأولى منذ 7 سنوات.
ومن المقرر أن تنتهي صلاحية الإعفاء الحالي من جانب وزارة الخزانة الأمريكية في 19 أبريل/نيسان الجاري.
وتشير البيانات إلى أن السفينة "فيليسيتي" التي ترفع علم إيران وصلت إلى ميناء سيكا في غرب الهند، فيما توجد السفينة "جايا" التي ترفع علم كوراساو في ميناء أوديشا الشرقي. وتستوعب كل ناقلة مليوني برميل من النفط.
ولم تتلق الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، أي شحنة من إيران منذ مايو/أيار 2019 بعد تعرضها لضغوط أمريكية حتى لا تشتري الخام الإيراني.
يأتي هذا في الوقت الذي خفضت فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول ( أوبك) في تقريرها الشهري، اليوم الاثنين، توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 500 ألف برميل يوميا، وأرجعت ذلك إلى تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتوقع تقرير أوبك أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 105.07 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الجاري، بانخفاض عن التوقعات التي وردت في تقرير الشهر الماضي، والبالغة 105.57 مليون برميل يوميا.
ومع ذلك، توقعت أوبك أن يجري تعويض هذا التراجع في النصف الثاني من العام الجاري.
وأضافت أوبك في تقريرها "جرى تعديل توقعات نمو الطلب للربع الثاني من عام 2026 بالخفض لكل من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول غير الأعضاء فيها، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف مؤقت طفيف في نمو الطلب على النفط، نظرا للتطورات الجارية في الشرق الأوسط".
وفي السياق ذاته أظهرت بيانات منظمة أوبك أن إنتاج النفط الخام للدول الأعضاء سجل انخفاضاً قياسياً خلال شهر مارس/آذار الماضي بسبب ال حرب على إيران.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن التقرير الشهري لمنظمة أوبك أن إجمالي إنتاج الدول الأعضاء تراجع بمقدار 7.88 مليون يوميا خلال شهر مارس/آذار الماضي ليبلغ نحو 20.79 مليون برميل يوميا، بسبب الانخفاض في إنتاج 4 دول، وهي السعودية والعراق والكويت والإمارات.
وذكرت بلومبيرغ ان هذا هو أكبر انخفاض في أرقام الإنتاج للدول الأعضاء في منظمة أوبك منذ ثمانينات القرن الماضي.
وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تخفيض الإنتاج بهذه الدول لعدم قدرتها على تصديره، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% منذ بداية الحرب في 28 فراير/شباط الماضي.
وشهد العراق أكبر انخفاض في شهر مارس/آذار، حيث تراجع الإنتاج بمقدار 2.56 مليون برميل يومياً ليصل إلى 1.63 مليون برميل، وفقاً لما نقلته بلومبيرغ عن تقرير أوبك.
وجائت السعودية، أكبر منتج في منظمة أوبك، في المرتبة الثانية بعد العراق من حيث حجم التراجع في الإنتاج، وذلك بانخفاض قدره 2.31 مليون برمل يوميا ليصل إنتاجها إلى 7.8 مليون برميل يوميا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة