منذ تحول المياه المعبأة من منتج يستهلك في مناسبات محدودة إلى سلعة يومية في المنازل والمكاتب والمؤسسات، أصبح هذا القطاع أحد أسرع قطاعات الصناعات الغذائية نموا عالميا، مدفوعا بالنمو السكاني، والتوسع الحضري، وتزايد القلق بشأن جودة مياه الشرب، إلى جانب التحول نحو أنماط استهلاك أكثر صحة، والابتعاد عن المشروبات السكرية.
في هذا التقرير تلقي "الجزيرة نت" الضوء على أكبر الدول استهلاكا للمياه المعبأة، وحجم السوق العالمية وتوزيعه الجغرافي، وهيكل الصناعة، وأبرز الدول المصدرة والمستوردة.
ووفق أحدث تقديرات الشركة العالمية المتخصصة في تسويق وبيع أنظمة تصفية المياه "تاب ووتر" لعام 2022 (آخر الإحصائيات المتاحة)، تتصدر 10 دول قائمة أكبر المستهلكين عالميا من حيث حجم الاستهلاك السنوي باللترات.
1- الصين
تتصدر الصين القائمة باستهلاك سنوي يبلغ نحو 39.4 مليار لتر، ما يجعلها أكبر سوق عالميا من حيث الحجم. ويعكس هذا الرقم الكثافة السكانية الضخمة، والنمو الحضري المتسارع، والضغوط التي تواجه شبكات المياه في بعض المدن، مما يجعل المياه المعبأة خيارا أساسيا وليس منتجا فاخرا.
تأتي أمريكا في المرتبة الثانية باستهلاك يقارب 38.3 مليار لتر سنويًا، مع تسجيل أحد أعلى معدلات الاستهلاك للفرد عالميا. وقد تطورت المياه المعبأة هناك من منتج موسمي إلى مشروب يومي بديل عن المشروبات الغازية، مدعومة بشبكات توزيع متطورة، وحضور قوي للعلامات التجارية الكبرى.
3- المكسيك
يبلغ الاستهلاك في المكسيك نحو 30.9 مليار لتر سنويا، ويعد من الأعلى للفرد عالميا. ويرتبط ذلك بالاعتماد الواسع على المياه المعبأة كمصدر رئيس للشرب، في ظل محدودية الثقة في مياه الصنبور في بعض المناطق.
4- إندونيسيا
أما إندونيسيا فتسجل استهلاكا يقارب 18 مليار لتر سنويا، مدفوعا بالنمو السكاني السريع، واتساع الطبقة الوسطى، وانتشار متاجر التجزئة الحديثة.
5- البرازيل
تبلغ الكمية المستهلكة في البرازيل نحو 17.9 مليار لتر سنويا، حيث يعزز المناخ الحار في عدة مناطق، إلى جانب التوسع الحضري، الطلب على المياه المعبأة.
6- تايلند
يصل الاستهلاك في هذا البلد الآسيوي إلى نحو 14.9 مليار لتر سنويا، مع انتشار واسع لقنوات البيع بالتجزئة ومتاجر الخدمات السريعة.
7- إيطاليا
أوروبيا، تبرز إيطاليا باستهلاك يبلغ 11.9 مليار لتر سنويا، في ظل ثقافة تاريخية راسخة لتفضيل المياه المعدنية والغازية، مدعومة بقطاع سياحي نشط وارتفاع استهلاك الفرد.
8- ألمانيا
تسجل ألمانيا نحو 11.7 مليار لتر سنويا من حجم الاستهلاك، مع ميل واضح نحو المياه المعدنية الفوارة، وتتوفر في البلاد بيئة تنظيمية صارمة تعزز الثقة في الجودة.
9- الهند
أما الهند فيبلغ حجم الاستهلاك قرابة 7.8 مليارات لتر سنويا، مع توقعات نمو مستمر بفعل التحضر السريع وتحسن دخل المواطنين في المدن الكبرى.
10- فرنسا
وتصل الكمية في فرنسا إلى 7.4 مليارات لتر سنويا، مستفيدة من قوة العلامات المحلية ذات الانتشار العالمي، وثقافة استهلاك المياه المعدنية الطبيعية.
بلغت قيمة سوق المياه المعبأة عالميا 323.07 مليار دولار عام 2025، مع توقع ارتفاعها إلى 592.51 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.3%، ، بحسب شركة الأبحاث والاستشارات في مجال تحليل الأسواق "بريسيدنس ريسيرش".
يتسم الهيكل التنافسي لسوق المياه المعبأة عالميا بدرجة اندماج متوسطة، إذ تتوزع الحصص السوقية بين عدد محدود من الشركات متعددة الجنسيات ذات الانتشار الواسع، إلى جانب شبكة واسعة من المنتجين الإقليميين والعلامات التجارية الخاصة.
ويبرز ضمن الفاعلين العالميين كل من شركات نستله ووترز ودانون وبيبسيكو وكوكاكولا وبريمو ووتر، وهي شركات تمتلك شبكات توزيع دولية واسعة، ومحافظ علامات تجارية متنوعة تغطي الفئات الاقتصادية والفاخرة والوظيفية.
وبحسب الشركة المتخصصة في مجال أبحاث السوق واستشارات الأعمال "فورتشن بيزنس إنسايتس"، تهيمن المياه المفلترة على السوق بحصة 50.03% عام 2025، مستفيدة من انخفاض التكلفة وسهولة الإنتاج. في المقابل، يتوقع أن يسجل قطاع المياه الوظيفية (مياه تمت معالجتها أو تدعيمها بعناصر نشطة) أسرع نمو بمعدل 10.18% سنويا خلال 2026–2034، مدفوعا بالطلب على المنتجات المعززة بمعادن الإلكتروليتات والفيتامينات.
وتصدرت العبوات التي تتراوح سعتها بين 500 مللتر ولتر واحد المبيعات بقيمة 116.06 مليار دولار، وهو ما يعكس تفضيل المستهلكين لهذين الحجمين، كونهما يقدمان توازنا بين السعر والكمية.
في المقابل، استحوذت فئة المياه المعبأة ذات الأسعار المعقولة على الحصة الأكبر من حيث القيمة، بإجمالي بلغ 243.21 مليار دولار في 2025، بفضل قدرتها على الوصول إلى شرائح دخل واسعة، وتحقيق استقرار في الطلب.
وتعكس خريطة التجارة العالمية في هذا القطاع تداخل عدة عوامل، من بينها جودة المصادر الطبيعية، وقوة العلامة التجارية، والبنية التحتية اللوجستية، والاتفاقيات التجارية الإقليمية، فضلًا عن مستويات الدخل وأنماط الاستهلاك.
ففي حين تبرز بعض الدول كمراكز إنتاج وتصدير للمياه المعدنية ذات المنشأ الجغرافي المميز، تتصدر دول أخرى قائمة المستوردين نتيجة قوة الطلب المحلي، وتنوع تفضيلات المستهلكين.
وفيما يلي ترتيب أكبر الدول المصدرة والمستوردة للمياه المعبأة وفق بيانات أحدث بيانات المنصة الإلكترونية لمرصد التعقيد الاقتصادي "أو إي سي" لعام 2024، بما يعكس موازين التجارة العالمية في هذا القطاع.
1- فرنسا
تتصدر فرنسا قائمة أكبر الدول المصدرة للمياه المعبأة بقيمة صادرات بلغت 1.66 مليار دولار في عام 2024. ويعكس هذا الأداء قوة العلامات التجارية الفرنسية في فئة المياه المعدنية الطبيعية، إضافة إلى السمعة المرتبطة بالجودة والمنشأ الجغرافي المحمي، ما يمنح المنتجات الفرنسية ميزة تنافسية في الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية.
2- إيطاليا
تأتي إيطاليا في المرتبة الثانية عالميا بصادرات تقدر بنحو 1.02 مليار دولار. ويستند هذا المركز إلى تقاليد طويلة في إنتاج المياه المعدنية والغازية، فضلا عن حضور قوي في أسواق الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط، مدعوما بقطاع سياحي نشط يعزز العلامات الإيطالية عالميا.
3- الصين
تحتل الصين المرتبة الثالثة بقيمة صادرات بلغت 753 مليون دولار. ويعكس ذلك توسع قدراتها التصنيعية، واستفادتها من شبكات التجارة الإقليمية في آسيا، إضافة إلى قدرتها على إنتاج فئات سعرية متنوعة تناسب أسواقا مختلفة.
4- فيجي
تسجل فيجي -وهي دولة صغيرة في المحيط الهادئ- صادرات بقيمة 271 مليون دولار، رغم صغر حجم اقتصادها. ويعود ذلك إلى تركيزها على المياه الفاخرة ذات المنشأ الطبيعي، التي تستهدف الأسواق المتقدمة، خصوصا في أمريكا الشمالية وآسيا.
5- الولايات المتحدة
تبلغ صادرات الولايات المتحدة نحو 191 مليون دولار. وعلى الرغم من كونها أكبر مستورد عالميا، فإنها تحتفظ أيضا بقدرة تصديرية في بعض الفئات المتخصصة والعلامات المتميزة.
6- المكسيك
تسجل المكسيك صادرات بقيمة 191 مليون دولار، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من السوق الأمريكية، إضافة إلى حضور علامات إقليمية قوية.
7- ليسوتو
تبلغ صادرات ليسوتو نحو 170 مليون دولار، ويعكس ذلك اعتمادها على موارد مائية طبيعية يتم توجيهها أساسا إلى أسواق إقليمية مجاورة، ولا سيما جنوب أفريقيا.
8- جورجيا
تسجل جورجيا صادرات بقيمة 164 مليون دولار، مدفوعة بسمعة مياهها المعدنية التقليدية، وحضورها في أسواق أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى.
9- بلجيكا
تبلغ صادرات بلجيكا نحو 158 مليون دولار، مستفيدة من موقعها اللوجستي داخل الاتحاد الأوروبي، ودورها كمركز لإعادة التصدير.
10- ألمانيا
تسجل ألمانيا صادرات بقيمة 141 مليون دولار، مدعومة بقطاع صناعي منظم، وطلب إقليمي على المياه المعدنية الفوارة ذات الجودة العالية.
1- الولايات المتحدة
تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المستوردة للمياه المعبأة بقيمة واردات بلغت نحو 1.14 مليار دولار في عام 2024. ويعكس هذا الرقم قوة الطلب المحلي وتنوع تفضيلات المستهلكين، إضافة إلى الإقبال على العلامات الفاخرة والمستوردة رغم ضخامة الإنتاج المحلي.
2- هونغ كونغ
تأتي هونغ كونغ في المرتبة الثانية بقيمة واردات تقارب 677 مليون دولار، مستفيدة من موقعها كمركز تجاري إقليمي، ودورها في إعادة التصدير إلى أسواق آسيوية مجاورة، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على المنتجات المتميزة.
3- بلجيكا
في بلجيكا، تبلغ قيمة الواردات نحو 379 مليون دولار، ويرتبط ذلك بموقعها اللوجستي داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تلعب دورا في إعادة التوزيع إلى دول مجاورة، إضافة إلى الطلب المحلي.
4- ألمانيا
أما ألمانيا فتسجل واردات بقيمة تقارب 353 مليون دولار، رغم كونها منتجًا ومصدرًا، ويعكس ذلك تنوع العلامات المستوردة وحضور فئات متخصصة في السوق المحلي.
5- المملكة المتحدة
تبلغ واردات المملكة المتحدة نحو 314 مليون دولار، مدفوعة بطلب قوي على المياه المعدنية الأوروبية والعلامات الفاخرة، خاصة في قطاعات الضيافة والتجزئة الحديثة.
6- فرنسا
وفي فرنسا تصل قيمة الواردات إلى نحو 243 مليون دولار، رغم مكانتها كمصدر رئيسي.
7- هولندا
تسجل هولندا واردات بقيمة 229 مليون دولار، مستفيدة من بنيتها التحتية اللوجستية وموانئها الكبرى، ما يعزز دورها كمحور تجاري أوروبي.
8- الصين
أما الصين فتبلغ وارداتها نحو 187 مليون دولار، ويعكس ذلك الطلب على العلامات الفاخرة والمياه المستوردة في المدن الكبرى ذات الدخل المرتفع.
9- سويسرا
تسجل سويسرا واردات بقيمة 175 مليون دولار، مدفوعة بطلب مرتفع على المنتجات المتميزة ضمن سوق استهلاكي عالي الدخل.
10- جنوب أفريقيا
وتبلغ واردات جنوب أفريقيا 173 مليون دولار، ما يعكس حضور العلامات الدولية في السوق المحلي، إضافة إلى الطلب في قطاعات السياحة والضيافة.
وكشفت بيانات الأمم المتحدة عن نمو سوق المياه المعبأة المعالجة في الدول العربية خلال الفترة بين عامي 2018 و2020، ويرجع هذا النمو إلى عوامل هيكلية تشمل جودة خدمات المياه العامة، والتوسع الحضري، ومستويات الدخل، وتغير أنماط الاستهلاك، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالثقة في مصادر مياه الشرب التقليدية.
ويشير ارتفاع معدلات النمو في بعض الأسواق إلى تحولات سلوكية ومؤسسية، دفعت شرائح واسعة من السكان نحو الاعتماد المتزايد على المياه المعبأة كبديل آمن وموثوق.
وفيما يلي ترتيب الدول العربية الأعلى نموا في المياه المعبأة المعالجة خلال الفترة بين 2018 و2020:
تتصدر مصر قائمة الدول العربية الأعلى نموا بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 43.3% خلال الفترة المذكورة. ويعكس هذا المعدل المرتفع توسعا سريعا في السوق، مدفوعا بزيادة الطلب المحلي، والنمو السكاني، وارتفاع معدلات التحضر، فضلا عن توسع القدرات الإنتاجية المحلية والاستثمارات الجديدة في القطاع.
جاءت الجزائر في المرتبة الثانية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 17.5%، مدفوعة بتحسن شبكات التوزيع وزيادة الوعي الصحي، إلى جانب تحولات في أنماط الاستهلاك داخل المدن الكبرى.
سجلت الإمارات معدل نمو سنوي بلغ 12.9%، ما يعكس سوقا ديناميكية تتسم بارتفاع مستويات الدخل، ونسبة كبيرة من السكان الحضريين، واعتماد مرتفع تقليديا على المياه المعبأة، إضافة إلى تنوع المنتجات بين المياه المعدنية والطبيعية والمعالجة.
بلغ معدل النمو السنوي المركب في المغرب 10.3% خلال الفترة نفسها، وجاء نتيجة تنامي حضور العلامات المحلية والإقليمية في السوق.
سجلت السعودية معدل نمو سنوي بحدود 10.1%، في سياق سوق تعد من الأكبر عربيا من حيث الحجم. ويعكس النمو استمرار الطلب القوي في بيئة مناخية حارة، إلى جانب الاعتماد الكبير على تحلية مياه البحر والمياه المعبأة لتلبية احتياجات الاستهلاك اليومي.
ويرجع ارتفاع استهلاك المياه المعبأة بعوامل نفسية واقتصادية وبيئية متداخلة، تتجاوز مسألة جودة المياه الفعلية. ويرى أستاذ الاقتصاد المشارك في الجامعة الأردنية رعد محمود التل أن الإدراك الذهني لمخاطر مياه الصنبور يلعب دورا حاسما في تشكيل سلوك المستهلكين، حتى في الدول التي تتمتع ببنية تحتية متطورة وأنظمة رقابية صارمة.
ويشير إلى أن قرارات الشراء لا تستند غالبا إلى تقارير الجودة الرسمية، بل إلى مستوى الثقة والانطباعات العامة، وأن أي حادثة تلوث محدودة أو تغير في الطعم والرائحة قد يعزز الشعور بعدم الأمان، في مقابل تقديم المياه المعبأة بوصفها منتجا نقيا وآمنا بصورة دائمة.
ويضيف التل في تصريح الجزيرة نت أن العلامة التجارية والتغليف أصبحا عنصرين مؤثرين في قرار الشراء، نظرا لصعوبة تقييم جودة المياه مباشرة. فالمستهلك يعتمد على الثقة في العلامة التجارية والإشارات البصرية المرتبطة بتصميم العبوة.
ويرى أن التغليف الفاخر يعزز الإحساس بالقيمة والمكانة، بينما يجذب التغليف المستدام الفئات الواعية بيئيا حتى مع ارتفاع السعر. ورغم بقاء السعر عاملا مهما لدى ذوي الدخل المحدود، فإن الفئات المتوسطة والعليا قد تقدم الصورة الذهنية على الاعتبارات السعرية البحتة.
كما أوضح المتحدث نفسه أن دوافع الاستهلاك بين المناطق مختلفة. ففي العديد من الدول الآسيوية تعد المياه المعبأة مصدرا أساسيا للشرب بسبب ضعف الثقة في مياه الصنبور أو محدودية جودتها، ما يجعل الدافع وظيفيا وصحيا بالدرجة الأولى. أما في أوروبا والولايات المتحدة، حيث مياه الصنبور آمنة في الغالب، فيرتبط الاستهلاك بأنماط الحياة والتميز المرتبط بالعلامة التجارية.
من جهة أخرى، ربط أستاذ علوم البيئة والتغيرات المناخية أحمد السلايمة بين تصاعد الطلب على المياه المعبأة وتأثيرات التغير المناخي، خاصة ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، لافتا إلى أن ارتفاع الحرارة يزيد الاحتياجات الفردية من المياه، ويعزز اللجوء إلى مصادر ينظر إليها على أنها أكثر أمانا.
ويحذر السلايمة في تصريحات للجزيرة نت من الأثر البيئي المتزايد لاستخدام العبوات البلاستيكية، في ظل محدودية أنظمة إعادة التدوير في كثير من الدول النامية، ما يؤدي إلى تراكم النفايات. كما يشير إلى مفارقة إنتاج بعض الدول كميات كبيرة من المياه المعبأة رغم معاناة مجتمعاتها من إجهاد مائي، ما يثير تساؤلات حول العدالة المائية.
ويرى المتحدث نفسه أن التغير المناخي يعمق الفجوة بين الدول القادرة اقتصاديا على تأمين مياه آمنة، وتلك التي تواجه تدهورا في الموارد، ما يجعل الوصول إلى المياه مرتبطا بالقدرة الاقتصادية رغم كونه حقا أساسيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة