تتصدر فيفيان ويلسون، الابنة الكبرى المنفصلة عن إيلون ماسك، واجهة حملة جريئة مناهضة للذكاء الاصطناعي تطلقها علامة الأزياء الإسبانية "Desigual". تقود الحملة ثلاثية الإخراج "PSG" (المكوّنة من يوكيهيرو "شو" شودا، باو لوبيز وخيراردو ديل ييرو، وكانت تعرف سابقا باسم "TURBO")، وتُظهر العارضة والمتحدّثة المتحولة جنسيا والناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تتخذ موقفا حاسما ضد الذكاء الاصطناعي. تجسيدا لعنوان الحملة "Born to Disobey"، يظهر أحد المقاطع المصوّرة وهي تستخدم روبوتا كدعامة للغولف، وتجرّه مثل كلب مربوط بسلسلة، وتحاول تعليمه نطق اسم "Desigual"، بينما يتعطل الروبوت طوال الوقت، ما يدفع فيفيان إلى الخلاصة: "بعض الأشياء لا يُفترض إصلاحها". ووفق بيان صحفي، تهدف الحملة إلى "إيصال رسالة واضحة: إن أكبر شكل من أشكال التمرّد لم يعد يتمثل في مقاتلة النظام، بل في رفض أن تكون جزءا منه. عندما يدعوك كل شيء إلى الطاعة، تكون الإجابة هي الموقف، والسخرية، وحرية أن تكون نفسك". وأوضحت ويلسون في تصريح لمجلة "People" (المصدر باللغة الإنجليزية) أن من المهم بالنسبة لها اتخاذ موقف من تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الموضة "لأنه يسلب الوظائف من المبدعين الموهوبين، بينما يضر بالبيئة"، مضيفة: "الفن هو العاطفة من خلال التعبير. وبما أن العاطفة إنسانية بطبيعتها، فإن الذكاء الاصطناعي يسلب أي نية كامنة ويستبدلها بألوان وأشكال منسوخة".
إلى جانب الموقف الواضح والقوي المناهض للذكاء الاصطناعي، يصعب تجاهل الإشارة غير المباشرة إلى إيلون ماسك في الحملة. فعبارات مثل "لقد صُمّم للطاعة. أنا لا" و"بعض الأشياء لا يُفترض إصلاحها" تكتسب معنى إضافيا في هذا السياق، إذ تبدو ليس فقط كدعوة إلى رفض تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يروّج لها ماسك وآخرون مثله، بل أيضا كهجمات مباشرة ربما موجّهة إلى والدها المنفصل عنها. ويزيد من ذلك ظهور روبوت معطّل وعديم الفائدة تماما في الإعلان يحمل اسم DESI84، يبدو بشكل يثير الشبهات مشابها لروبوت "Tesla Bot" ("Tesla Optimus") الذي تسوّقه شركة ماسك. مصادفة؟
وُلدت فيفيان عام 2004 لإيلون ماسك وزوجته الأولى جاستين ويلسون، وبدأت انتقالها الجندري في سن 16 عاما، بموافقة من والديها كليهما. لاحقا ادّعى ماسك أنه "تعرّض للخداع للتوقيع على وثائق"، بينما تؤكد جاستين ويلسون أن زوجها السابق كان على دراية كاملة. في عيد ميلادها الـ 18، كسبت فيفيان قضية أمام المحكمة سمحت لها بحمل اسم عائلة والدتها قبل الزواج، لتقطع بذلك كل صلة رسمية بوالدها. ومع تحولها إلى مؤثرة ونجمة في عالم الأزياء، برزت كأحد أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق المتحوّلين جنسيا في الولايات المتحدة. في المقابل، صرّح ماسك أن طفله "ميت"، وأن فيفيان مصابة بما يسميه هو "woke mind virus".
في العام الماضي، علّقت فيفيان على الاتهامات بأن إيلون ماسك قام بإيماءة شبيهة بالنازية خلال تنصيب دونالد ترامب. وكتبت على منصة "Threads" التابعة لإنستغرام قائلة (المصدر باللغة الإنجليزية) : "سأقول فقط دعونا نسمّي الأشياء بأسمائها اللعينة"، وأضافت: "خصوصا إذا كانت هناك حركتان متتاليتان بناء على رد الفعل على الحركة الأولى"، في إشارة إلى أن ماسك أدى التحية مرتين على المسرح. وردّت أيضا على الادعاءات بأن إيماءة والدها يمكن تفسيرها بسبب "التوحّد"، قائلة بسخرية: "لا أعرف لماذا تتفاعلون بهذا القدر من الحماسة، أنا بوضوح أتحدث فقط عن رموز البطاقات". وتابعت: "أعني أن لدي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وكان هذا من الواضح مجرد حادثة صدف أن فُسّرت على أنها شيء آخر غير رموز البطاقات". وأضافت: "في النهاية، لا يوجد دليل على أنني لا أتحدث فقط عن رموز البطاقات. وافتراض الناس، أو وسائل الإعلام، عكس ذلك يبيّن إلى أي حد يمكن أن يكونوا غير أمناء".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة