في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بين خيال هوليوود ووثائق البنتاغون، فتح تقرير أعدته حنان العياري للجزيرة نت، باباً واسعاً من الجدل والتساؤلات حول واحدة من أكثر القضايا إثارة في العالم: هل توجد بالفعل كائنات وعوالم خارج كوكب الأرض؟
سؤال بدا وكأنه خرج من أفلام الخيال العلمي ليتحول إلى نقاش عالمي حقيقي، بعد نشر وزارة الدفاع الأمريكية دفعة من الملفات والصور المتعلقة بما تصفه بـ"الظواهر الجوية غير المحددة" أو الأجسام الطائرة المجهولة.
التقرير الذي استعرض أجواء أفلام شهيرة مثل أرايفَل وأفاتار وإيليو، أشار إلى أن ما كان يوماً مادة للخيال السينمائي بات اليوم حاضراً داخل وثائق رسمية أمريكية، تتضمن صوراً وشهادات وتقارير أمنية تتحدث عن أجسام غامضة رصدت في سماء الولايات المتحدة والشرق الأوسط.
ومع طرح الجزيرة سؤالها على الجمهور عبر منصاتها الرقمية "هل ترون أن هناك فعلاً كائنات وعوالم خارج كوكب الأرض؟"، انهالت المشاركات بين مؤمن بوجود حياة أخرى في الكون، ومشكك يرى أن ما يجري ليس أكثر من تضليل أو سوء تفسير.
تقوى لارسون عبرت عن قناعة تميل إلى المنطق العلمي، معتبرة أن العدد الهائل للمجرات والأنظمة الشمسية يجعل من الصعب تصديق أن البشر وحدهم في هذا الكون الواسع.
في المقابل، ذهب حسن خلف إلى تفسير مختلف، مرجحاً أن تكون تلك الأجسام مجرد طائرات أو مناطيد تجسس، وربما أدوات مراقبة لا تملك الولايات المتحدة نفسها تفسيراً واضحاً لها.
أما محمود عبد الشافي فاعتبر القضية برمتها استخفافاً وإلهاء لعقول البشر، بينما ذهب المشارك بوبا زرقا إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الحديث عن الكائنات الفضائية قد يكون محاولة لصرف الأنظار عن "حقائق أخطر" يخفيها البنتاغون.
لكن الجدل لم يتوقف عند آراء المتابعين فقط، إذ كشف التقرير أن الملفات المنشورة لا تضم صوراً فحسب، بل تشمل أيضاً وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبرقيات قديمة لوزارة الخارجية الأمريكية، إضافة إلى نصوص مرتبطة برحلات فضائية مأهولة تابعة لوكالة ناسا.
كما تضمنت الوثائق شهادات لأشخاص أكدوا رؤيتهم لأجسام غريبة، من بينهم شخص عرّف نفسه بأنه طيار مسيرة، قال إنه شاهد في سبتمبر/أيلول 2023 جسماً خطياً مضيئاً في السماء ظل مرئياً لعدة ثوانٍ قبل أن يختفي فجأة.
ورغم الضجة التي أثارتها الوثائق، نقل التقرير تحذيرات لخبراء ومختصين دعوا إلى عدم التعامل مع تلك الملفات باعتبارها دليلاً قاطعاً على وجود كائنات فضائية، مؤكدين أن كثيراً من الظواهر الجوية يمكن أن تفسر علمياً، وأن زوايا التصوير أو نقص البيانات التقنية قد يؤديان إلى استنتاجات مضللة.
وبين صور البنتاغون، وتحذيرات الخبراء، وخيال السينما، وتفاعل الجمهور، بقي السؤال معلقاً بلا إجابة حاسمة: هل ما يراه البشر في السماء مجرد ظواهر قابلة للتفسير؟ أم أن الكون ما زال يخفي أسراراً لم يحن وقت اكتشافها بعد؟
المصدر:
الجزيرة