يضطر سكان قرى شرق جبل مرة بوسط دارفور إلى حمل المرضى على الأكتاف لمسافات طويلة للوصول إلى مركز صحي غالبًا ما يفتقر إلى الأدوية.
وتنعدم سيارات الإسعاف في مناطق شرق جبل مرة، ما يعرّض حياة المرضى للخطر، خاصة في الحالات الطارئة مثل النساء الحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة، فيما يؤدي غياب وسائل النقل الإسعافي إلى تأخر وصولهم للعلاج وارتفاع معدلات الوفيات.
وقال المواطن من منطقة سندو فردة، آدم زكريا، لـ “دارفور24″، الأحد، إن الأسر تضطر إلى قطع مسافات طويلة مشيًا على الأقدام حاملين المرضى على الأكتاف بحثًا عن العلاج في المركز الصحي بتبسا.
وأوضح أن المركز يفتقر إلى أبسط الخدمات الطبية، مما أدى إلى ارتفاع معدل الوفيات خاصة بين النساء الحوامل.
وأشار زكريا إلى أن غالبية سكان قرى شرق جبل مرة يعيشون معاناة يومية بسبب ضعف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات المياه والصحة، مطالبًا قطاع الصحة بالسلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور والمنظمات الإنسانية بالتدخل لتوفير الخدمات الصحية في المنطقة.
وأقر مسؤول في قطاع الصحة لـ “دارفور24” بتدهور الأوضاع الإنسانية وضعف الخدمات الصحية في منطقة تبسا والقرى المجاورة لها، ومن بينها سندو فردة، كمبور، وفيا ماري بشرق جبل مرة.
وفي السياق، ذكر أحمد آدم، وهو معلم بإحدى مدارس المنطقة، أن مواطني تبسا وعشرات القرى المجاورة يعيشون ظروفًا استثنائية بسبب تدهور الخدمات الأساسية، خاصة الصحية منها.
وأوضح أن المركز الصحي في تبسا هو الوحيد في المنطقة بأكملها، لكنه يفتقر إلى معظم الخدمات الصحية، بما في ذلك الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات الجراحية، مما يضاعف معاناة المرضى.
وأفاد أن تردي الخدمات الصحية بالمركز يجعل أبسط الحالات المرضية تتحول إلى عبء ثقيل يدفع الأسر إلى التنقل بحثًا عن العلاج في مناطق أخرى مثل قولو وطويلة.
ويفاقم نقص الأدوية وقلة الكوادر الطبية في منطقة تبسا والقرى المجاورة لها بشرق جبل مرة، إضافة إلى قرى محلية طويلة بشمال دارفور، معاناة المواطنين الباحثين عن العلاج رغم قطعهم مسافات طويلة.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة