آخر الأخبار

هل تستحق أجهزة آبل الجديدة الانتظار؟

شارك

مع اقتراب موعد إطلاق أجهزة آبل الجديدة، يعود السؤال الذي يتكرر كل عام بين المستخدمين، وهو هل الأفضل شراء أحد الأجهزة المتاحة حاليا، أم الانتظار لمعرفة ما ستقدمه الشركة في الجيل المقبل؟

والقرار لا يرتبط دائما بحداثة الجهاز، وإنما بعمر المنتج الذي يمتلكه المستخدم، وطبيعة استخدامه، والفرق المتوقع بين الجيل الحالي والجديد، وتزداد أهمية هذا السؤال في سبتمبر/أيلول، الذي يمثل عادة موسما رئيسيا لإطلاق منتجات آبل.

لكن التعامل مع هذه الفترة يتطلب التمييز بوضوح بين المعلومات الرسمية والتوقعات والتسريبات، إذ إن المواصفات والأسعار ومواعيد طرح أي جهاز جديد لا تصبح حقائق إلا بعد إعلانها رسميا من الشركة.

مصدر الصورة الأسعار والمواصفات الرسمية تبقى العامل الأهم في تحديد ما إذا كان الجيل الجديد يستحق الانتظار (رويترز)

آيفون.. الانتظار قد يكون الخيار الأكثر أمانا

تضم تشكيلة هاتف آيفون الحالية أجهزة آيفون 17، وآيفون 17 برو، وآيفون 17 برو ماكس، وآيفون إير، وآيفون 17 إي، وتقدم هذه الأجهزة ترقيات مهمة مقارنة بالأجيال السابقة، تشمل تحسينات في المعالجة والكاميرات والشاشات والبطارية، إضافة إلى دعم ميزات الذكاء الاصطناعي لآبل.

فعلى سبيل المثال، تذكر آبل أن هاتف آيفون 17 يأتي بشريحة "إيه 19" (A19)، وشاشة "برو موشن" (ProMotion) بحجم 6.3 بوصات، وكاميرا أمامية بدقة 18 ميغابكسلا، وكاميرا خلفية فائقة الاتساع بدقة 48 ميغابكسلا، إلى جانب تشغيل الفيديو لما يصل إلى 30 ساعة، كما يبدأ الهاتف بسعة تخزين تبلغ ضعف سعة البداية في هاتف آيفون 16.

لذلك، فإن المستخدم الذي يمتلك هاتفا حديثا ولا يعاني مشكلات في الأداء أو البطارية ليس مضطرا تقنيا إلى الترقية لمجرد ظهور جيل جديد، أما من كان يخطط أصلا لشراء هاتف "آيفون" خلال هذه الفترة، فالانتظار حتى الإعلان الرسمي عن المنتجات المقبلة قد يكون أكثر منطقية، لأنه يسمح بالمقارنة بين المواصفات الجديدة وأسعار الأجهزة الحالية.

الذكاء الاصطناعي قد يغير معادلة الترقية

لا تقتصر أهمية الجيل الجديد من أجهزة آبل على المعالج والكاميرا فحسب، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من إستراتيجية الشركة.

إعلان

وخلال "مؤتمر آبل العالمي للمطورين لعام 2026" (WWDC26)، أعلنت الشركة عن الجيل التالي من نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها، إلى جانب المساعد الصوتي "سيري بالذكاء الاصطناعي" (Siri AI) الجديد، وأوضحت أن هذه التقنيات ستعمل عبر أجهزة آيفون وآيباد وماك، وغيرها من منتجاتها.

وتستند المنظومة الجديدة إلى بنية صُمّمت مع التركيز على الخصوصية ودمج أعمق لقدرات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيقات وتجربة الاستخدام.

لكن آبل توضح أن بعض الميزات قد تختلف من منطقة إلى أخرى أو من لغة إلى أخرى، وقد تتأثر بالقوانين المحلية، كما أعلنت الشركة أن بعض قدرات "سيري بالذكاء الاصطناعي" لن تتوفر في الاتحاد الأوروبي مع الإطلاق الأول لنظامي التشغيل "آي أو إس 27″ (iOS 27) و"آيباد أو إس 27" (iPadOS 27)؛ وذلك بسبب متطلبات قانون الأسواق الرقمية الأوروبي.

وهذا يعني أن شراء جهاز جديد بهدف الحصول على مزايا الذكاء الاصطناعي لا يكفي وحده، بل يجب التأكد من أن الميزات المطلوبة متاحة فعلا في بلد المستخدم ولغته.

مصدر الصورة "سيري" الجديدة تظهر نافذةً منبثقة من نتوء الشاشة (آبل)

ساعة آبل الذكية.. الترقية تعتمد على عمر الساعة

بالنسبة إلى "ساعة آبل" (Apple Watch)، فإن القرار يعتمد بدرجة كبيرة على الجيل الذي يستخدمه الشخص حاليا، فقد طرحت آبل في عام 2025 ساعات آبل السلسلة 11، وساعة آبل ألترا 3، وساعة آبل إس إي 3 ضمن أحدث تشكيلتها آنذاك.

وبالتالي، قد لا يكون من الضروري لصاحب ساعة حديثة الانتقال إلى جيل جديد فور صدوره، خصوصا إذا كانت الساعة الحالية تؤدي مهام تتبع النشاط واللياقة والصحة المطلوبة، أما المستخدم الذي يمتلك ساعة أقدم ويواجه تراجعا في عمر البطارية أو الأداء، فقد يكون الانتقال إلى جيل أحدث أكثر فائدة له.

سماعات آبل اللاسلكية.. الفرق الحقيقي أهم من سنة الإصدار

الأمر نفسه ينطبق على سماعات "آير بودز" (AirPods) اللاسلكية، فامتلاك طراز حديث يعني أن المستخدم قد لا يستفيد كثيرا من الترقية السنوية، إلا إذا قدم الجيل الجديد ميزة يحتاج إليها بالفعل.

وتشير تشكيلة آبل الحالية إلى استمرار الشركة في تطوير السماعات ضمن منظومة أجهزتها، لكن قرار الشراء يجب أن يستند إلى جودة الصوت، وعزل الضوضاء، وعمر البطارية، والراحة، والتكامل مع أجهزة آبل، وليس إلى رقم الجيل فقط.

مصدر الصورة ساعات آبل الذكية وسماعات آير بودز لا تستدعي بالضرورة ترقية سنوية إذا كانت تؤدي وظائفها بكفاءة (غيتي)

أجهزة ماك.. بعض التحديثات أصبحت رسمية بالفعل

في فئة أجهزة "ماك" (Mac)، أصبحت الصورة أكثر وضوحا بالنسبة إلى بعض المنتجات، إذ أعلنت "آبل" في أغسطس/آب الماضي عن جهاز "ماك ستوديو" (Mac Studio) الجديد بمعالجي "إم 5 ماكس" (M5 Max) و"إم 5 ألترا" (M5 Ultra).

وتقول الشركة إن الجهاز يوفر تحسينات كبيرة في أداء الذكاء الاصطناعي والرسوميات، مع ما يصل إلى 512 غيغابايتا من الذاكرة الموحدة، ونطاق ترددي للذاكرة يصل إلى 1.2 تيرابايت في الثانية، كما أعلنت أن توفر الجهاز يبدأ في 22 سبتمبر/أيلول الحالي.

وأعلنت الشركة كذلك عن جهاز "ماك ميني" (Mac mini) الجديد بمعالجي "إم 6″ (M6) و"إم 5 برو" (M5 Pro)، مع تحسينات في أداء المعالجة والرسوميات والذكاء الاصطناعي. ووفقا لآبل، يمكن لطراز "إم 6" تحقيق ما يصل إلى أربعة أضعاف أداء الذكاء الاصطناعي مقارنة بجهاز "ماك ميني" المزود بمعالج "إم 4" (M4).

إعلان

لذلك، فإن من يحتاج إلى جهاز ماك قوي للعمل الاحترافي أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي يستطيع اتخاذ القرار بناء على منتجات أعلنت آبل مواصفاتها بالفعل، بدلا من انتظار أجهزة غير مؤكدة.

هل تشتري الآن أم تنتظر؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المستخدمين، فالانتظار يكون منطقيا عندما لا تكون هناك حاجة عاجلة إلى الجهاز، خصوصا إذا كان الإعلان عن جيل جديد قريبا، أما إذا كان الجهاز الحالي قديما أو يعاني مشكلة في البطارية أو الأداء، فقد تكون الترقية الآن أكثر فائدة من انتظار منتج لم تعلن آبل تفاصيله رسميا.

وبالنسبة إلى من يريد شراء جهاز جديد خلال الفترة المقبلة، فإن الإستراتيجية الأكثر عقلانية تتمثل في انتظار الإعلان الرسمي، ثم مقارنة السعر، والمواصفات، والميزات الجديدة، والفرق الحقيقي عن الجهاز الحالي.

فالجيل الأحدث ليس بالضرورة الخيار الأفضل لكل مستخدم، كما أن الجهاز الحالي لا يصبح قديما بمجرد ظهور جيل جديد، وفي النهاية، القرار الأفضل هو الذي يلبّي احتياجات المستخدم الفعلية مقابل تكلفة الترقية، وليس القرار المبني على الرغبة في امتلاك أحدث منتج فقط.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار