آخر الأخبار

بابا الفاتيكان يحذر: يجب منع الذكاء الاصطناعي من "السيطرة على البشرية"

شارك
البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

قال البابا ليو الرابع عشر إنه ينبغي "نزع سلاح" الذكاء الاصطناعي لحماية البشرية من مخاطره، مُضيفًا بذلك صوته إلى نقاش محتدم حول مدى ضرورة تنظيم الحكومات لهذه التكنولوجيا التي تُعيد تشكيل العالم.

وفي خطاب بارز إلى الكنيسة الكاثوليكية، دعا البابا إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر ملاءمة للإنسان، وتحريره من السيطرة الاحتكارية، والابتعاد عن استخدامه لتحقيق مكاسب جيوسياسية أو تجارية.

وقال البابا يوم الاثنين في رسالته البابوية الجديدة: "نزع السلاح يعني دحض الافتراض القائل بأن القوة التقنية تمنح تلقائيًا الحق في الحكم"، مضيفًا: "نزع السلاح لا يعني رفض التكنولوجيا، بل منعها من السيطرة على البشرية"، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، اطلعت عليه "العربية Business".

وبإعلانه العلني عن ضرورة حماية البشر في عصر الذكاء الاصطناعي، وضع أول بابا أميركي في التاريخ نفسه في مواجهة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُؤيد رفع القيود عن هذه التكنولوجيا سريعة التطور للحفاظ على تفوق تنافسي ضد الصين.

ويضيف البابا (70 عامًا) بذلك صوته إلى النقاش المحتدم حول مدى تقييد نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من قدرتها على إحداث فوضى في النظام المصرفي، واختيار أهداف للهجمات العسكرية، وفي نهاية المطاف استبدال البشر في مجالات واسعة من اتخاذ القرار.

ويُمثل إصدار الوثيقة المسماة "Magnifica humanitas"، والتي تعني "الإنسانية العظيمة" باللاتينية، أهم عمل يقوم به البابا منذ توليه قيادة 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم قبل عام. وتُعد الرسائل البابوية وسيلة يستخدمها الباباوات لتقديم إرشاد أخلاقي حول أكبر تحديات عصرهم، بما في ذلك قضايا مثل تغير المناخ والهجرة.

وبحكم كونه عالم رياضيات في الأصل، حذر ليو أيضًا بشكل خاص من مخاطر استخدام الحوسبة في الحروب وفقدان الاعتبارات الأخلاقية، قائلًا: "لا يمكن لأي خوارزمية أن تجعل الحرب مقبولة أخلاقيًا".

وقال البابا: "لا يُزيل الذكاء الاصطناعي اللاإنسانية الجوهرية للصراع، بل قد يُسرّع من وتيرته ويجعله أكثر تجريدًا من الطابع الإنساني".

وتأتي تصريحاته في وقتٍ أثار فيه الكشف عن "ميثوس"، وهو نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة أنثروبيك قادر على تحديد الثغرات غير المعروفة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، قلقًا عالميًا خلال الأشهر الماضية.

ومن اللافت للنظر، في سياق دق ناقوس الخطر بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة، أن الفاتيكان وجّه دعوةً إلى كريستوفر أولاه، الشريك المؤسس لشركة أنثروبيك والخبير في مجال التعلّم الآلي.

وقد دخلت شركة أنثروبيك، مطورة روبوت الدردشة الشهير "كلود"، في خلاف مع إدارة ترامب بشأن استخدام تقنيتها في الحرب والمراقبة.

وألمح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وهو متحول إلى الكاثوليكية ومقرّب من ملياردير وادي السيليكون بيتر ثيل -أحد المستثمرين الأوائل في شركة أوبن إيه آي- إلى تصاعد التوتر. وفي الآونة الأخيرة، تبادل ليو وترامب الاتهامات بشأن معارضة البابا للحرب على إيران.

وقال فانس في مؤتمر صحفي يوم 19 مايو: "أعتقد أنه عندما يتحدث قائد أكبر طائفة مسيحية في العالم عن قضية كهذه، فإن لذلك تأثيرًا بالتأكيد، وأنا متأكد أن فيه الكثير من الرؤى، بعضها قد أتفق معه وبعضها قد لا أتفق معه".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار