رغم استمرار هيمنة نظام وبندوز على أجهزة الكمبيوتر، يبدو أن macOS من " أبل" يحقق تقدماً ملحوظاً، ليس من خلال القوة الخام أو تقنيات الذكاء الاصطناعي فقط، بل عبر تحسينات صغيرة تُحدث فرقاً كبيراً في تجربة المستخدم اليومية.
وفي عام 2026، لم تعد هذه المزايا مجرد كماليات، بل تحولت إلى عناصر أساسية يتوقعها المستخدمون من أي نظام حديث.
تتيح منظومة "أبل" مشاركة كلمات مرور الشبكات اللاسلكية بين الأجهزة بشكل فوري تقريباً، سواء بين آيفون أو آيباد أو أجهزة ماك، دون الحاجة لإدخالها يدوياً، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
هذه الميزة، رغم بساطتها، تعكس مستوى عالياً من التكامل، في وقت لا يزال فيه مستخدمو ويندوز يعتمدون على الطرق التقليدية لمشاركة كلمات المرور.
من أبرز نقاط قوة "أبل" أيضاً ميزة Universal Clipboard، التي تسمح بنسخ محتوى من جهاز ولصقه على آخر فوراً.
فعلى سبيل المثال، يمكن نسخ نص من آيفون ولصقه مباشرة على ماك، أو نقل صورة من الكمبيوتر إلى آيباد بسهولة، ضمن منظومة Continuity التي تربط الأجهزة ببعضها.
ورغم محاولات "مايكروسوفت" تطوير تجربة مشابهة، لا تزال "أبل" تتفوق من حيث السلاسة والتكامل.
وتقدم "أبل" ميزة Auto Unlock، التي تتيح فتح جهاز ماك تلقائياً باستخدام Apple Watch، دون الحاجة إلى إدخال كلمة مرور.
كما يمكن للساعة الموافقة على العمليات التي تتطلب صلاحيات إدارية، ما يضيف مستوى جديداً من الراحة للمستخدمين.
ومن بين الابتكارات اللافتة أيضاً ميزة Continuity Camera، التي تسمح باستخدام كاميرا آيفون ككاميرا ويب لجهاز ماك، مع دعم خصائص مثل العزل الخلفي والإضاءة الاحترافية.
ورغم أن ويندوز بدأ في تقديم ميزات مشابهة عبر ربط الهاتف، فإن تجربة "أبل" لا تزال أكثر تطوراً وتكاملاً.
في النهاية، لا تعتمد أفضلية macOS على ميزة واحدة، بل على مجموعة من التفاصيل الصغيرة التي تعمل معاً لتقديم تجربة استخدام سلسة ومتكاملة.
وهذه الراحة التراكمية هي ما يجعل العودة إلى أنظمة أقل تكاملاً أمراً صعباً، حتى بالنسبة للمستخدمين الذين لم يغادروا عالم ويندوز بعد.
المصدر:
العربيّة