كشف لوكا زيدان، حارس مرمى نادي ليغانيس الإسباني ونجل أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان، أن والديه كانا يستخدمان اسم عائلة والدته في المدرسة لحمايته وإخوته من الأضواء والضغوط المرتبطة باسم والده الشهير.
وقال لوكا، في مقابلة مع برنامج "إل لارغيرو" عبر إذاعة "كادينا سير" الإسبانية، إن والديه كانا يحرصان على استخدام اسم عائلة والدته، فرنانديز، خلال سنوات الدراسة، مضيفا: "كان ذلك نوعا من الحماية عندما كنت صغيرا. كان والداي يضعان لنا اسم عائلة والدتي لحمايتنا قليلا".
وأوضح أن هذه الحيلة لم تستمر طويلا، بسبب سرعة تداول المعلومات، وقال "في الوقت الحالي، كل شيء ينتشر بسرعة كبيرة، وفي النهاية كان الجميع يعرف أننا أبناء زيدان".
وانضم لوكا زيدان (28 عاما) إلى ليغانيس خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعد موسمين قضاهما مع غرناطة، ليبدأ تجربة جديدة مع الفريق الذي يسعى للعودة إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني.
وأكد الحارس الجزائري أن مشروع ليغانيس كان العامل الأهم في قراره، وليس مجرد العودة إلى العاصمة مدريد والقرب من عائلته.
وقال "العودة إلى مدريد كانت مهمة بالنسبة لي، لأنها تعني أن أكون قريبا من عائلتي، لكن ما جذبني فعلا هو ليغانيس. إنه ناد كبير وطموح، ولديه أهداف واضحة".
وأضاف "كرة القدم تأتي قبل كل شيء. المشروع هو ما لفت انتباهي، وإذا كان في مدريد فهذا أمر رائع. كان مشروع ليغانيس جيدا جدا، ولذلك كان اتخاذ القرار سهلا".
ويرى لوكا أن المنافسة في دوري الدرجة الثانية الإسباني لن تكون سهلة، في ظل رغبة العديد من الأندية في الصعود إلى الدرجة الأولى.
وقال "علينا أن نسير خطوة بخطوة، لأن هذه الدرجة صعبة جدا. هناك العديد من الفرق التي تريد الصعود إلى الدرجة الأولى، ونحن سنكون هناك للمنافسة".
وأضاف "إنها بطولة قوية، والعديد من الأندية تضع مشاريع بهدف الصعود، كما أنها تضم مستوى فنيا جيدا وتحتاج إلى نفس طويل".
وتحدث حارس ليغانيس عن مشاركته مع منتخب الجزائر في كأس العالم 2026، واصفا التجربة بأنها "رائعة"، رغم خروج المنتخب من البطولة أمام سويسرا.
وقال "كأس العالم هي أكبر تجربة يمكن أن يعيشها لاعب كرة القدم. كنا نتمنى الوصول إلى أبعد من ذلك، لكن سويسرا أقصتنا ولم تسر الأمور كما أردنا. في النهاية، أحتفظ بتجربة المشاركة في كأس العالم".
وعن مواجهة الأرجنتين ونجمه ليونيل ميسي، قال "كانت مباراة صعبة. عندما تواجه أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، فإن الأمر يكون معقدا".
وكشف لوكا أن شقيقه الأكبر إنزو كان له دور في اختياره مركز حراسة المرمى.
وقال "عندما كنت صغيرا، كان شقيقي الأكبر إنزو يجعلني ألعب حارس مرمى. قال لي إنني جيد، ولا أعرف إن كان يخدعني"، قبل أن يضيف مبتسما "لكنني بقيت حارسا بعد ذلك".
وأشار إلى أن علاقته بعائلته لا تزال قوية، وأن كرة القدم تشكل جزءا أساسيا من حياتهم اليومية.
وقال "نحن عائلة مترابطة جدا، ونتحدث كثيرا، ودائما نتابع مباريات بعضنا. حتى في مجموعة واتساب نتحدث كثيرا عن كرة القدم، وربما أكثر من اللازم".
وأشاد لوكا بدور والدته في مسيرته وتربيته، مؤكدا أن تأثيرها لا يقل عن تأثير والده.
وقال "والدتي كانت دائما موجودة، وكانت في المنزل وتعتني بتربيتنا، كما كانت تتابع واجباتنا المدرسية. كل القيم التي نمتلكها اليوم هي أيضا بفضلها".
وأضاف "من الطبيعي أن تسألوني عن والدي بسبب مسيرته وتأثيره في كرة القدم، لكنّ الأسئلة عن والدتي وإخوتي أقل، رغم أن لهم دورا كبيرا في المسيرة التي وصلت إليها".
وعن حارس المرمى الذي كان يعتبره قدوة له في طفولته، اختار لوكا الإسباني إيكر كاسياس، قائد ريال مدريد والمنتخب الإسباني السابق.
وقال "عندما كنت صغيرا، كان إيكر كاسياس مثلي الأعلى. كان يلعب مع والدي، وكنت أذهب أحيانا لمشاهدتهما في التدريبات".
وفي ختام حديثه، وجه لوكا رسالة إلى جماهير ليغانيس، قائلا "الأهم أن يكونوا معنا وأن نسير جميعا في الاتجاه نفسه. نحن نتدرب كل يوم لتقديم أفضل ما لدينا، وإعادة ليغانيس إلى المكانة التي يستحقها".
المصدر:
الجزيرة