آخر الأخبار

بـ 3 فرق.. أوميغا بول: ثورة رياضية جديدة تتحدى قواعد كرة القدم التقليدية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خطوة جريئة تكسر القواعد التقليدية لكرة القدم، تبرز لعبة "أوميغا بول" (Omega Ball) كواحدة من أكثر الألعاب المشتقة ابتكارا وإثارة، معتمدة على مفهوم ثوري يجمع ثلاثة فرق في مواجهة واحدة على ملعب دائري فريد من نوعه.

وانطلقت هذه الرياضة لأول مرة في الولايات المتحدة عام 2020، وشهدت منذ ذلك الحين تصاعدا لفتا في الاهتمام الجماهيري، ما مهد الطريق لتوسع بطولاتها إقليميا وعالميا لتشمل عددا من الدول في أوروبا وأفريقيا وآسيا، محطمة النمط الثنائي المعتاد في مباريات كرة القدم.

قواعد مستحدثة وإيقاع سريع تعتمد "أوميغا بول" على صيغة تنافسية مكثفة؛ حيث يخوض المباراة ثلاثة فرق في التوقيت ذاته، ويتألف كل فريق من خمسة لاعبين (حارس مرمى وأربعة لاعبين ميدانيين).

وتُقام المنافسات على ملعب دائري يبلغ قطره نحو 55 مترا، تتوزع على محيطه ثلاثة مرامي متطابقة. ويخوض كل فريق تحديا مزدوجا يتمثل في الدفاع عن مرماه الخاص، بالتوازي مع السعي المستمر لمباغتة الخصمين والتسجيل في مرمييهما في آن واحد، وهو ما يفرض إيقاعا سريعا وحماسا مضاعفا يمنح الجماهير تجربة بصرية ورياضية استثنائية.

ويهدف هذا التصميم إلى كسر الشكل التقليدي للمباراة، وتحويلها إلى مواجهة مفتوحة لا تتوقف فيها الهجمات، مع زيادة فرص تسجيل الأهداف.

كيف تُلعب كرة القدم بثلاثة فرق؟

تعتمد اللعبة على نظام نقاط مختلف عن كرة القدم التقليدية، إذ يحصل الفريق على نقطة واحدة مقابل كل هدف يسجله، بينما تُخصم منه نقطة إذا أحرز لاعبوه هدفا بالخطأ في مرماهم.

وبمجرد تسجيل أي هدف، يستأنف حارس المرمى اللعب خلال خمس ثوان فقط، وهو ما يؤدي إلى هجمات مرتدة سريعة، بينما تكون الفرق الأخرى في حالة إعادة تنظيم دفاعاتها.

كما تتضمن اللعبة حالة هجومية خاصة، تحدث عندما يبدأ أحد الفرق هجوما على منافس، قبل أن ينجح الفريق الثالث في قطع الكرة والانطلاق لتسجيل هدف، وهو ما يمنح المباريات تنوعا تكتيكيا كبيرا.

إعلان

يُعد إلغاء قانون التسلل أبرز ما يميز أوميغا بول، إذ رأى مبتكر اللعبة الأمريكي أنتوني ديتمان أن هذا القانون يقلل من الفرص الهجومية ويحد من انسيابية اللعب.

ولهذا السبب، أزيل التسلل بالكامل، كما أُلغيت الركلات الركنية، وأصبح بقاء المهاجمين بالقرب من مرمى المنافس أمرا مشروعا، ما أدى إلى زيادة عدد الفرص والأهداف ورفع نسق المباريات بصورة ملحوظة.

مدة المباراة وقواعدها

تستغرق المباراة إجمالا 39 دقيقة، مقسمة على ثلاثة أشواط مدة كل منها 13 دقيقة، تتخللها فترتا راحة قصيرتان.

ويُحسم اللقاء لصالح الفريق الذي ينجح في جمع أكبر عدد من النقاط مع صافرة النهاية. ويدير المباريات طاقم تحكيمي يتألف أساسا من حكم رئيسي ومسجل للأهداف، مع وجود مرونة لزيادة عدد الحكام في البطولات الرسمية لضمان دقة احتساب الأهداف، نظرا لارتفاع وتيرة الفرص وكثافة الفرق المشاركة.

كيف وُلدت فكرة أوميغا بول؟

انطلقت الفكرة حين سعى الأمريكي أنتوني ديتمان، بالتعاون مع زميليه بوب فانك وجيمي هيمان، إلى ابتكار لعبة أكثر حماسة وإثارة مقارنة بكرة القدم التقليدية.

وقد أُجريت أولى التجارب عام 2020 داخل منشأة رياضية في ولاية أوكلاهوما، مستثمرين فترة توقف الأنشطة الرياضية إبان جائحة فيروس كورونا. وسرعان ما أثبتت المباريات التجريبية نجاح الفكرة، حاصدة أصداء إيجابية واسعة بين اللاعبين والمدربين على حد سواء.

ومع مرور الوقت، جرى تقليص عدد اللاعبين في كل فريق من ثمانية إلى خمسة، بعدما أثبتت التجارب أن هذا العدد يمنح المباراة أفضل توازن بين السرعة والمساحات.

شهد عام 2022 إقامة أول بطولة رسمية للعبة في ولاية كاليفورنيا، بمشاركة لاعبين سابقين ومحترفين من مستويات مختلفة، قبل أن تتوسع المنافسات لتشمل بطولات للرجال والسيدات، مع تخصيص جوائز مالية للفائزين.

وخلال السنوات التالية، تجاوزت اللعبة حدود الولايات المتحدة، لتقام مسابقاتها في إسبانيا وألمانيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا والهند، في مؤشر على اتساع قاعدة المهتمين بها.

هل تصبح أوميغا بول مستقبل كرة القدم؟

ورغم أن كرة القدم التقليدية ستظل اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فإن أوميغا بول تقدم نموذجا مختلفا يعتمد على السرعة وكثرة الأهداف وتعدد الخيارات التكتيكية.

ويعتقد القائمون على اللعبة أن هذا النموذج قد يجذب الأجيال الجديدة والجماهير الباحثة عن مباريات أكثر إثارة، بينما ستحدد السنوات المقبلة ما إذا كانت هذه التجربة ستتحول إلى رياضة واسعة الانتشار أم ستبقى مجرد نسخة مبتكرة من كرة القدم التقليدية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا