آخر الأخبار

بين صلابة العويس ودموع فوزينيا.. كيف خطف الحراس نجومية المونديال من الهدافين؟

شارك

اعتادت بطولات كأس العالم أن تصنع نجومية المهاجمين وهدافي المنتخبات، لكن النسخة الحالية من البطولة شهدت بداية مختلفة تماما، بعدما تحول حراس المرمى إلى أبطال الجولة الافتتاحية بفضل عروض استثنائية قادت منتخباتهم إلى نتائج لافتة أمام منافسين أقوياء.

وخلال أيام قليلة فقط، فرض أربع حراس أنفسهم نجوما للبطولة، وهم: حارس قطر محمود أبوندى، ونظيرة في المنتخب السعودي محمد العويس، وحارس الرأس الأخضر فوزينيا، وفي أستراليا باتريك بيتش، بعدما لعب كل منهم دورا حاسما في تحقيق نتائج تجاوزت التوقعات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "لا داعي للتفكير".. كواليس الاتفاق السريع الذي قاد رونار لتدريب تونس
* list 2 of 2 مباشر مباراة العراق ضد النرويج في كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة end of list

تألق بطولي لأبوندى يمنح قطر أول نقطة

نجح حارس مرمى منتخب قطر، محمود أبو ندى، في خطف الأضواء خلال مواجهة فريقه أمام سويسرا ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً استثنائياً قاد به منتخب بلاده إلى تعادل درامي بهدف لكل فريق في اللحظات الأخيرة.

وأنقذ أبو ندى مرمى قطر في 6 مناسبات خطيرة، ليمنح فريقه أول نقطة في تاريخه بالبطولة، في مباراة شهدت ضغطاً كبيراً من المنتخب السويسري حتى الدقائق الأخيرة.

وعقب نهاية اللقاء، عبّر الحارس محمود أبوندى (26 عاماً) عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، واصفاً إياه بأنه "أجمل لحظة في مسيرتي الكروية".

وخلال تسلمه جائزة أفضل لاعب في المباراة، لم يتمالك أبو ندى دموعه، موجهاً رسالة مؤثرة قال فيها إنه يهدي هذا الإنجاز إلى والدته وعائلته، تقديراً لدعمهم خلال مسيرته الصعبة.

وأثار قرار الجهاز الفني بإشراك أبو ندى أساسياً بعض علامات الاستفهام، نظراً لقلة خبرته مقارنة بزميله مشعل برشم، أحد أبرز عناصر تتويج قطر بكأس آسيا 2023.

لكن الحارس الشاب رد داخل الملعب بأداء قوي، مؤكداً ثقة الجهاز الفني في قدراته، خاصة بعد تصديه لسلسلة من الفرص الخطيرة للمنتخب السويسري.

فوزينيا.. دموع الفرح تروي قصة

كان فوزينيا صاحب الحكاية الأكثر تأثيرا في بداية البطولة، بعدما قاد منتخب الرأس الأخضر إلى تعادل تاريخي دون أهداف أمام إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

إعلان

وقدم الحارس المخضرم عرضا بطوليا أمام الهجوم الإسباني، متصديا لسلسلة من الفرص الخطيرة التي كادت تمنح المنافس الفوز، ليحافظ على شباكه نظيفة ويحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة.

مصدر الصورة حارس الرأس الأخضر فوزينيا يتألق في التصدي لإحدى الكرات خلال مواجهة إسبانيا بأتلانتا (أسوشيتد برس)

ولم تتوقف قصة النجاح عند حدود المستطيل الأخضر، إذ تحولت نهاية المباراة إلى لحظة إنسانية مؤثرة بعدما انهمرت دموع الحارس متذكرا جديه اللذين قاما بتربيته وكانا الداعم الأكبر له خلال رحلة الكفاح الطويلة.

وسرعان ما تحول فوزينيا إلى نجم عالمي، بعدما تصدرت قصته وعروضه عناوين وسائل الإعلام، وتلقى إشادات واسعة من نجوم اللعبة حول العالم.

بيتش.. من البديل إلى بطل أستراليا

وفي المجموعة الرابعة، بزغ نجم الحارس الأسترالي باتريك بيتش الذي دخل المباراة وسط شكوك كثيرة حول مشاركته الأساسية، قبل أن يرد داخل الملعب بأفضل طريقة ممكنة.

وساهم بيتش بصورة مباشرة في فوز أستراليا على تركيا بهدفين دون رد، بعدما تصدى لست محاولات خطيرة وحافظ على نظافة شباكه طوال اللقاء.

مصدر الصورة الحارس الأسترالي بيتش يراقب سير مباراة تركيا في كأس العالم بمدينة فانكوفر (أسوشيتد برس)

وجاءت إحدى أبرز لحظات المباراة عندما أبعد تسديدة قوية كانت في طريقها إلى الشباك، ليؤكد أحقيته بالثقة التي منحه إياها الجهاز الفني قبل المواجهة بأيام قليلة.

وبينما خطف المهاجم نيستوري إيرانكوندا الأنظار بهدف رائع، ظل بيتش أحد أهم أسباب الانتصار الأسترالي الذي منح منتخب بلاده بداية مثالية في البطولة.

العويس.. جدار سعودي

أما المنتخب السعودي، فقد وجد في محمد العويس حارسا استثنائيا وقف سدا منيعا أمام هجمات أوروغواي في مواجهة انتهت بالتعادل بهدف لكل منتخب.

وقدم العويس أداء مذهلا بعدما تصدى لتسع تسديدات، وهو الرقم الأعلى بين جميع حراس البطولة حتى الآن، ليقود الصقور الخضراء إلى نقطة ثمينة أبقت آمال التأهل قائمة بقوة.

مصدر الصورة العويس يتصدى لكرة خطيرة خلال مباراة السعودية وأوروغواي على ملعب ميامي (الفرنسية)

وبعد تقدم السعودية عبر عبد الإله العمري، تعرض المنتخب لضغط هائل من منافسه، لكن العويس واصل التألق وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة، قبل أن يتصدى لمحاولة خطيرة في الوقت بدل الضائع حافظت على النتيجة.

وأثبت الحارس السعودي مرة أخرى أنه أحد أهم عناصر المنتخب الوطني في البطولات الكبرى، ليواصل كتابة فصول جديدة من التألق على الساحة العالمية.

قاسم مشترك بين الأبطال الأربعة

ورغم اختلاف الجنسيات والظروف التي أحاطت بكل مباراة، فإن هناك قاسما مشتركا جمع بين أبوندى وفوزينيا وبيتش والعويس، وهو قدرتهم على تغيير مسار المباريات ومنح منتخباتهم نتائج ربما لم تكن لتتحقق دون تألقهم.

فمنتخب قطر اقتنص أول نقطة أمام منتخب متمرس على كأس العالم، كما خرج الرأس الأخضر بنقطة تاريخية أمام إسبانيا، وأستراليا حصدت فوزا مهما على تركيا، بينما اقتنصت السعودية تعادلا ثمينا أمام أوروغواي، وجميع هذه النتائج حملت توقيعا واضحا لحراس المرمى.

مع انطلاق البطولة، يبدو أن حراس المرمى قرروا فرض كلمتهم مبكرا في سباق النجومية. فبين تألق أبوندى، ودموع فوزينيا المؤثرة، وثقة بيتش التي تحولت إلى بطولة، وصلابة العويس أمام الهجمات المتتالية، ظهرت رسالة واضحة مفادها أن كأس العالم عام 2026 قد تكون نسخة استثنائية لحراس المرمى.

إعلان

وإذا استمر هذا التألق في الجولات المقبلة، فإن أسماء أبوندى وفوزينيا وبيتش والعويس قد تبقى حاضرة بقوة بين أبرز نجوم البطولة، وربما تقود منتخباتها إلى إنجازات تاريخية لم تكن في الحسبان قبل انطلاق المنافسات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا