يأمل منتخب الأرجنتين في تجاوز عقبة حامل اللقب التي تواجه المنتخبات المتوجة بالبطولة والمتمثلة في الخروج المبكر من النسخة التالية بالمسابقة، وهو ما حدث ست مرات على مدار 22 نسخة سابقة.
وتعاني المسابقة الأهم والأقوى في عالم الساحرة المستديرة من لعنة خروج حامل اللقب من الدور الأول، حيث أصبحت علامة مسجلة لكأس العالم، بعدما ودع حامل اللقب المونديال التالي من دور المجموعات في أربع من آخر ست نسخ.
ومنذ انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم في أوروغواي عام 1930، ودع حامل اللقب المسابقة من الدور الأول في النسخة التالية من كأس العالم الذي توج بلقبه، وتكرر ذلك ست مرات على مدار 22 نسخة سابقة.
ورغم صعوبة تحول هذا الأمر إلى واقع في النسخة القادمة خاصة مع تأهل أفضل ثمانية منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات للأدوار الإقصائية، فإن احتمال عدم تفادي المنتخب الأرجنتيني، الذي توج بلقب النسخة الماضية في قطر عام 2022 للمرة الثالثة في تاريخه، تلك اللعنة يظل وارداً ولو بنسبة ضئيلة، حيث يتواجد في المجموعة العاشرة بالدور الأول، برفقة منتخبات الأردن والجزائر والنمسا أيضاً.
وفيما يلي نظرة على ضحايا "لعنة البطل" في كأس العالم.
دخل منتخب إيطاليا كأس العالم، الذي استضافته البرازيل عام 1950 بعد تتويجه باللقب في النسختين السابقتين عامي 1934 و1938، لكنه وجد نفسه خارج البطولة مبكراً.
وخرج المنتخب الإيطالي من الدور الأول، بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، التي ضمت فقط منتخبي السويد وباراغواي، بعد انسحاب منتخب الهند من المجموعة.
وخسر منتخب إيطاليا 3-2 أمام السويد، قبل أن يتغلب 2-0 على باراغواي، ليحصد نقطتين فقط في مشواره بالمجموعة، متأخراً بفارق نقطة خلف المنتخب السويدي، الذي شق طريقه في المسابقة.
لم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لمنتخب البرازيل، الذي خاض مونديال 1966 بإنجلترا، عقب تتويجه بنسختي كأس العالم 1958 و1962، حيث ودع المسابقة في مفاجأة من العيار الثقيل من الدور الأول، في وجود نجومه الأفذاذ بقيادة بيليه.
ورغم البداية القوية لمنتخب البرازيل الذي تغلب 2-0 على نظيره البلغاري، لكنه خسر 3-1 أمام منتخب المجر، ثم أمام منتخب البرتغال بالنتيجة ذاتها.
واحتل منتخب البرازيل المركز الثالث في ترتيب مجموعته، بعدما حصد نقطتين فقط من مبارياته الثلاث، ليأتي خلف منتخبي البرتغال والمجر اللذين واصلا مسيرتهما في المسابقة.
جاءت مشاركة المنتخب الفرنسي صادمة في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، بعدما فاجأ الجميع بخروجه الموجع من مرحلة المجموعات، بعد أربع سنوات فقط من تتويجه بكأس العالم حينما استضاف المسابقة على ملاعبه.
وتذيل منتخب فرنسا، الذي تواجد في البطولة بقيادة نجمه آنذاك زين الدين زيدان، ترتيب مجموعته برصيد نقطة وحيدة فقط، في مفاجأة مروعة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤماً قبل انطلاق المونديال.
واستهل منتخب (الديوك) مسيرته في البطولة بالخسارة 1-0 أمام منتخب السنغال، في المباراة الافتتاحية للمونديال، قبل أن يتعادل بدون أهداف مع منتخب أوروغواي، ثم اختتم لقاءاته بالخسارة 0-2 أمام منتخب الدنمارك.
وقع منتخب إيطاليا كضحية من جديد لـ"لعنة البطل"، عقب خروجه من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، والذي جاء بعد تتويجه باللقب عام 2006 بألمانيا.
وقبع منتخب إيطاليا، الذي توج باللقب أربع مرات، في ذيل ترتيب مجموعته "السهلة" برصيد نقطتين فقط، رغم تجنبه للصدام مع منتخبات الصفوة في عالم كرة القدم.
وسقط المنتخب الإيطالي في فخ التعادل 1-0 في أول مباراتين بالمجموعة أمام منتخبي باراغواي ونيوزيلندا، قبل أن يخسر 3-2 أمام منتخب سلوفاكيا في مفاجأة قاسية لمحبيه.
عادت نفس اللعنة لتلقي بظلالها من جديد خلال مونديال البرازيل عام 2014، التي شهدت خروجاً مبكراً لمنتخب إسبانيا، بطل مونديال 2010، من الدور الأول.
ورغم احتفاظه بالعديد من النجوم الذين منحوا الكرة الإسبانية لقبها الوحيد في كأس العالم، ظهر منتخب الماتادور بشكل باهت للغاية في المونديال البرازيلي.
وتلقى المنتخب الإسباني هزيمة كارثية 5-1 أمام منتخب هولندا في بداية مشواره بالمجموعة، قبل أن يخسر من جديد 2-0 أمام منتخب تشيلي، ولم يكن الفوز 3-0 على أستراليا كافياً للمضي قدماً في المسابقة، ليعود سريعاً لبلاده.
للنسخة الثالثة على التوالي، يعاني حامل لقب المونديال من "لعنة البطل"، حيث كان منتخب ألمانيا هو الضحية هذه المرة، بخروجه من دور المجموعات في مونديال 2018 بروسيا.
وشارك منتخب الماكينات في المونديال الروسي بعد تتويجه باللقب للمرة الرابعة في النسخة السابقة، لكنه سقط بشكل مؤسف، رغم خلو مجموعته من المنتخبات الكبرى.
وخسر المنتخب الألماني 1-0 أمام نظيره المكسيكي في الجولة الأولى، قبل أن يفوز 2-1 على منتخب السويد في اللحظات الأخيرة، لكنه تلقى هزيمة مريرة 2-0 أمام منتخب كوريا الجنوبية في ختام مبارياته بمرحلة المجموعات، ليودع المسابقة.
المصدر:
العربيّة