آخر الأخبار

بعد جدل أتلتيكو وأرسنال.. لماذا يخشى الحكام مخالفة توصيات تقنية الفيديو؟

شارك

أعاد الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة أتلتيكو مدريد وأرسنال في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين حكم الساحة وتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، وسط تساؤلات متزايدة حول سبب ندرة تراجع الحكام عن قراراتهم بعد مراجعتها.

وشهدت المباراة، التي انتهت بالتعادل 1-1، حالتين تحكيميتين بارزتين تمثلتا في احتساب ركلتي جزاء، إحداهما لصالح أتلتيكو مدريد بعد لمسة يد على المدافع بن وايت، وأخرى لأرسنال أُلغيت لاحقًا بعد تدخل تقنية الفيديو، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والرياضية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بالفيديو.. لاعب مغربي يتصدر الاحتفالات بالعلم الفلسطيني في نصف نهائي المؤتمر الأوروبي
* list 2 of 2 سافونوف.. عبقري الرياضيات والشطرنج الذي يحرس أحلام سان جيرمان end of list

ديناميكيات داخلية وضغوط غير معلنة

تشير تقارير إعلامية بريطانية إلى أن حكام الساحة وحكام تقنية الفيديو في البطولات الأوروبية غالبًا ما يعملون ضمن مجموعات متقاربة بشكل متكرر، ما قد يخلق نوعًا من الانسجام المهني، لكنه في الوقت ذاته قد يؤدي إلى تراجع مستوى الاستقلالية في اتخاذ القرار.

وبحسب هذه التقارير، فإن الحكم قد يجد نفسه تحت ضغط غير مباشر لتبني توصية حكم الفيديو، خصوصًا في ظل الطبيعة الجماعية لطاقم التحكيم، وهو ما قد يفسر الميل العام إلى تأييد قرارات "الفار" بدلًا من معارضتها، حتى في الحالات القابلة للتأويل.

بين النصوص والتطبيق

تنص لوائح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على أن تدخل تقنية الفيديو يجب أن يقتصر على الحالات التي تشهد "خطأً واضحًا وصريحًا"، إلا أن تطبيق هذا المبدأ يظل محل نقاش، لا سيما مع تكرار قرارات متشابهة في مباريات مختلفة، ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق المعايير التحكيمية.

ويرى مراقبون أن التباين بين النصوص النظرية والتطبيق العملي قد يسهم في إضعاف ثقة الجماهير، خصوصًا عندما تبدو بعض القرارات قابلة لتفسيرات متعددة دون وجود معيار موحد واضح.

ولم يقتصر الجدل على الجانب التقني، بل امتد إلى تأثير السلوكيات داخل الملعب. فقد لفتت تحركات مدرب أتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني، خلال مراجعة إحدى اللقطات، الانتباه، إذ بدا في حالة اعتراض مستمر قرب خط التماس، وهو ما دفع بعض المحللين إلى التساؤل حول مدى تأثير مثل هذه الضغوط على قرارات الحكم.

إعلان

كما أثيرت ملاحظات بشأن تفاعل بعض اللاعبين مع الحكم أثناء مراجعة اللقطات، في مشهد يعكس حجم التوتر المصاحب لمثل هذه اللحظات الحاسمة.

يعكس هذا الجدل إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة استخدام التكنولوجيا في كرة القدم، حيث يفترض أن تسهم تقنية الفيديو في تقليل الأخطاء، لكنها في المقابل فتحت بابًا جديدًا للنقاش حول حدود دورها وتأثيرها على سلطة الحكم داخل الملعب.

وبين السعي لتحقيق العدالة التحكيمية والحفاظ على انسيابية اللعبة، تبدو العلاقة بين الحكم وتقنية الفيديو مرشحة للبقاء في دائرة الجدل، في ظل غياب إجماع واضح حول أفضل آليات التطبيق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا