انتقد الحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، غراهام سكوت، تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) بشدة، واصفًا إياها بأنها "غير مناسبة للغرض"، وأن الحكام يكرهونها.
أدار سكوت أكثر من 400 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار أكثر من عقد من الزمن في دوري الدرجة الأولى قبل تقاعده عام 2025.
وبعد تقاعده، أبدى الحكم السابق رأيه الصريح والجريء حول هذه التقنية التي أثارت غضب وإحباط الجماهير منذ تطبيقها في الدوري مع بداية موسم 2019-2020.
سلط غراهام سكوت الضوء على الضغوط الكبيرة التي يواجهها حكام تقنية الفيديو، مؤكدا أن العمل داخل غرفة (الفار)، خاصة أثناء مراجعة اللقطات تحت غضب الجماهير، يشبه "الاختناق".
وأوضح في مقال نشرته صحيفة "ذا أثلتيك" أن الحكام ليسوا بمنأى عن التأثيرات النفسية، قائلا: "الحكام بشر أيضا، ويشعرون بالألم الناتج عن نظام مراجعة الفيديو الذي لا يؤدي الغرض منه بالشكل المطلوب".
وأضاف أن القرارات الدقيقة للغاية تقتل متعة اللعبة حتى بالنسبة للحكام أنفسهم: "لا نجد أي متعة في إلغاء الأهداف بسبب تقدم بسيط للغاية، مثل جبهة لاعب أو ركبته أو حتى إبهامه عند بداية الهجمة".
وتابع: "نكره الوقوف في أجواء البرد والمطر، بينما ينشغل أحد الزملاء بتحليل دقيق لتدخل غير موفق أو ركلة جزاء محتملة"، في إشارة إلى طول وتعقيد عملية المراجعة التي تزيد من حدة التوتر داخل الملعب وخارجه.
كشف استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم الشهر الماضي عن تصاعد حالة الرفض الجماهيري لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، في ظل استمرار الجدل حول تأثيرها على متعة اللعبة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر من 75% من المشجعين يعارضون استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد، فيما أكد أكثر من 90% منهم أنها تفسد تجربة حضور المباريات داخل الملاعب.
كما أشار 85% من المشاركين إلى أن طول مدة المراجعات التحكيمية يقلل من متعة كرة القدم ويؤثر على إيقاعها، وهو ما يعكس تزايد الإحباط من هذه التقنية.
ولا يقتصر هذا الاستياء على الجماهير فقط، بل يمتد أيضا إلى اللاعبين والحكام، في ظل استمرار الجدل حول دقة القرارات وتأثيرها على سير المباريات.
ورغم هذه الانتقادات الواسعة، يواصل الدوري الإنجليزي الممتاز تمسكه بتقنية حكم الفيديو المساعد، مؤكدا استمراريتها، وذلك على الرغم من أن النظام لم ينجح حتى الآن في القضاء على الأخطاء التحكيمية أو الحد من الجدل المصاحب لها، بعد نحو سبع سنوات من تطبيقه.
المصدر:
الجزيرة