كشف لاعب منتخب كالدونيا الجديدة، ريتشارد تيتوان، في حوار مع شبكة "آر إم سي" سبورت الفرنسية، عن مشاعره ومسيرته الاستثنائية مع منتخب بلاده، حيث يفصله فوزان فقط عن التأهل لكأس العالم عام 2026، إذ يتحتم عليه الفوز في الملحق العالمي على جامايكا ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد اللاعب الذي ينشط في دوري الدرجة الثامنة الفرنسي أن اللعب مع كالدونيا في الملحقات القارية شيء مختلف تماما.
وأضاف اللاعب الذي انتقل إلى المكسيك حيث يعسكر زملاؤه أن الرحلة كانت غريبة نوعا ما قائلا: "سافرت بالقطار من ليون إلى باريس، ثم طائرة إلى مكسيكو سيتي، وبعدها رحلة داخلية إلى غوادالاخارا. الرحلة طويلة، لكنها لا شيء مقارنة بالسفر المعتاد إلى جزر المحيط الهادئ".
وأكد اللاعب أن الفريق يعيش أجواء البطولة بروح جماعية: "قوتنا في اللعب لبعضنا البعض وكأنها المباراة الأخيرة".كما تحدث عن أهمية الملحق لبلاده قائلا: "إنه حلم كبير للمشاركة في أول مونديال للمنتخب الأول، ووجودنا في الملحقات هو فخر كبير يضع الجزيرة على خريطة العالم".
وعن انضمام نجم فريق التعاون السعودي أنجيلو فولجيني، قال ريتشارد: "سعدنا جدا بانضمامه، سيساعدنا بخبرته واحترافية، وحتى لو شغل مكاني كجناح أيسر، أنا سعيد فقط بالتواجد"، مضيفا: "أنا الوحيد من خارج الجزيرة، لكن الجميع يهتم بي ويعاملني كواحد من المجموعة".
ومنذ التحاقه بنادي التعاون السعودي معارا من لنس الفرنسي، سجل لاعب الوسط الهجومي فولجيني البالغ 29 عاما ثلاثة أهداف في 22 مباراة في الدوري.
أما عن صعوبة مواجهة المنتخبات الكبيرة، فأكد تيتواني: "الأمر صعب جدا، لاعبو جامايكا محترفون، لكن كرة القدم مليئة بالمفاجآت. سنلعب بقوة وروح قتالية، كل شيء ممكن في مباراة واحدة".
وعن مسيرته الكروية، قال ريتشارد: "بدأت في فرنسا، ثم انتقلت لكالدونيا الجديدة ولعبت مع أندية محلية، قبل العودة لفرنسا. لدي الطموح للعب أعلى وأريد الاستفادة من خبرة زملائي في المنتخب".
واختتم حديثه مع الشبكة بالقول: "أنا لم أولد هنا، لكن أشعر أنني كالدوني بالكامل. تمثيل هذا المنتخب فخر كبير، وسأبذل كل جهدي لتحقيق الحلم".
تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عند عتبة إنجاز غير مسبوق حيث يمكن أن تخطف بطاقة التأهّل إلى مونديال 2026 في حال فوزها في الملحق العالمي على جامايكا الجمعة ثم على جمهورية الكونغو الديموقراطية الثلاثاء في غوادالاخارا بالمكسيك.
اعترف "فيفا" بالمنتخب الكاليدوني الجديد منذ عام 2004، ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. وقد يستفيد من ارتفاع عدد المنتخبات في النهائيات من 32 إلى 48، ويحظى بفرصة الظهور في نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه.
ومن أجل حجز بطاقة العبور إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك المقرر بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو، يتعيّن عليه الفوز على جامايكا ثم على جمهورية الكونغو الديموقراطية.
على الورق تبدو المهمة شبه مستحيلة للاعبي المدرب الفرنسي يوهان سيداني، فمعظم لاعبيه يخوضون غمار دوري الدرجة الوطنية الثالثة بفرنسا، وهو المستوى الخامس في الهرم الكروي، أو في الدوري المحلي الذي لم يستأنف إلا قبل أسابيع قليلة بعد توقف قسري عقب أعمال العصيان التي هزت الأرخبيل عام 2024.
في المقابل، يضم منتخب جامايكا، المصنف 70 عالميا، في صفوفه لاعبين ينشطون في أكبر البطولات العالمية، على غرار الجناح ليون بايلي (أستون فيلا) والمدافع إيثان بينوك (برنتفورد) في الدوري الإنجليزي.
يقول أنطوان كومبواريه إحدى شخصيات كرة القدم في كاليدونيا الجديدة والمدرب الحالي لنادي باريس أف سي، بنبرة متفائلة "اليوم، تقع الضغوط أكثر على جامايكا. نحن ليس لدينا ما نخسره".
يضيف في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: "في مباراة واحدة يمكن أن يحدث كل شيء، قد يُطرد لاعب جامايكي منذ الدقائق الأولى. لذلك يجب أن نحافظ على هدوئنا".
ويتابع المدرب البالغ 62 عاما بحماسة "إنها مغامرة استثنائية جدا يعيشها منتخبنا حاليا. هو أمر هائل، ولا سيما عندما نأتي من مكان شديد البعد".
قبل عام، أهدر منتخب كاليدونيا الجديدة فرصة التأهل المباشر إلى المونديال بعد خسارته أمام نيوزيلندا 0-3 في نهائي منطقة أوقيانوسيا.
في حال فوزه على جامايكا الجمعة، سيكون على منتخب "كاغو" تكرار الإنجاز نفسه أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية، المصنّفة في المركز 48 عالميا والتي تتقدّم كمرشحة أولى لحجز آخر بطاقات المجموعة الحادية عشرة في المونديال التي تضم البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة