بعدما تصدر ترتيب المجموعة الأولى في مرحلة المجموعات ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، يخوض منتخب المغرب تحديا جديدا في حملته نحو التتويج باللقب القاري للمرة الثانية، حينما يواجه منتخب تنزانيا، غدا الأحد، في الدور ثمن النهائي (دور الـ16) للبطولة.
وتأهل منتخب المغرب للأدوار الإقصائية في البطولة، التي يستضيفها على ملاعبه، عقب تربعه على قمة ترتيب مجموعته برصيد 7 نقاط، حيث افتتح مشواره في المسابقة بالفوز 2-صفر على منتخب جزر القمر، قبل أن يتعادل بشكل مفاجئ 1-1 مع منتخب مالي، بالجولة الثانية، ليختتم مشواره في المجموعة الأولى بالفوز 3-صفر على المنتخب الزامبي.
وسيكون منتخب المغرب مطالبا بالفوز في المباراة، التي تقام على ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، على نظيره التنزاني، الذي يسجل ظهوره الأول في مرحلة خروج المغلوب بكأس أمم أفريقيا، عقب وجوده ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست بالدور الأول من البطولة.
وافتتح منتخب تنزانيا مشواره في المجموعة الثالثة بأمم أفريقيا 2025، بالخسارة 1-2 أمام منتخب نيجيريا، قبل أن يتعادل 1-1 مع منتخبي أوغندا وتونس في الجولتين الثانية والثالثة على الترتيب، ليحصل على المركز الثالث برصيد نقطتين.
ويعتبر هذا هو اللقاء الثاني بين المنتخبين في كأس الأمم الأفريقية، بعد لقائهما في دور المجموعات بالنسخة الماضية عام 2023، في كوت ديفوار، الذي شهد فوز المغرب 3-صفر، ليتصدر ترتيب مجموعته التي تذيلها المنتخب التنزاني.
وبشكل عام، التقى الفريقان ثماني مرات في جميع المسابقات، حيث حقق المغرب 7 انتصارات، بما في ذلك آخر 5 مباريات بينهما، مقابل فوز وحيد فقط لتنزانيا، ولم تشهد أي من المواجهات السابقة تعادلا بينهما.
وتمكن منتخب المغرب من التسجيل في جميع المباريات الثماني السابقة، في حين فشل منتخب تنزانيا في هز الشباك خلال آخر أربع مباريات جمعته بـ"أسود الأطلس".
وكان فوز تنزانيا الوحيد على المغرب في تصفيات كأس العالم 2014، حينما انتصر 3-1 على ملعبه في 24 مارس/آذار 2013 في دار السلام، قبل أن يفوز المغرب 2-1 في مباراة الإياب التي أقيمت في يونيو/حزيران من ذات العام، إلا أن أيا من المنتخبين لم يتأهل للمونديال الذي أقيم في البرازيل آنذاك.
وكان المنتخبان قد التقيا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث فاز المغرب 2-صفر ذهابا خارج ملعبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل أن ينتصر بالنتيجة ذاتها في لقاء الإياب، الذي جرى بمدينة وجدة المغربية في مارس/آذار الماضي، ليشق فريق المدرب الوطني وليد الركراكي طريقه بنجاح نحو الصعود لكأس العالم المقبل.
وكان آخر لقاء جرى بين المغرب وتنزانيا في دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا للمحليين في 22 أغسطس/آب الماضي، حينما فاز المغاربة 1-صفر، حيث كانت تنزانيا إحدى الدول الثلاث المضيفة للبطولة بجانب أوغندا وكينيا.
وتعتبر هذه هي المرة الرابعة التي يتأهل فيها المغرب لدور الـ16 بأمم أفريقيا، حيث ظهر هذا الدور للنور لأول مرة في نسخة المسابقة عام 2019 بمصر، التي شهدت زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 16 إلى 24 فريقا.
واجتاز منتخب المغرب دور الـ16 مرة وحيدة فقط في نسخة عام 2021 بالكاميرون عقب فوزه على مالاوي، غير أنه فشل في عبور هذا الدور خلال نسختي 2019 و2023، بعد خسارته أمام بنين وجنوب أفريقيا على الترتيب.
ويأمل منتخب المغرب بلوغ دور الثمانية بالبطولة للمرة الخامسة في تاريخه، بعد نسخ 1998، 2004، 2017، 2021، حيث يرغب الفريق في إنهاء سوء الحظ الذي لازمه في آخر مباراتين خاضهما بالأدوار الإقصائية، حينما خسر1-2 أمام مصر بدور الثمانية للبطولة عام 2021، وصفر-2 أمام جنوب أفريقيا بدور الـ16 نسخة المسابقة الماضية بكوت ديفوار.
وكان فوز المغرب 2-1 على مالاوي في نسخة عام 2021 هو الانتصار الوحيد للفريق في آخر خمس مباريات إقصائية بأمم أفريقيا.
واستقبل منتخب المغرب أهدافا في جميع مبارياته الإقصائية الخمس الأخيرة بالبطولة، حيث يعود آخر لقاء حافظ خلاله الفريق على نظافة شباكه بمرحلة خروج المغلوب إلى الدور قبل النهائي لنسخة عام 2004 بتونس، حينما حقق فوزا كبيرا 4-صفر على مالي، حيث كانت هذه هي المباراة الوحيدة التي حافظ فيها الفريق على نظافة شباكه في آخر 12 لقاء إقصائيا، حسبما أفاد
الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
وربما يكون براهيم دياز على موعد مع صناعة التاريخ في البطولة، حال تسجيله هدفا في شباك تنزانيا، حيث سيكون بذلك أول لاعب مغربي يهز الشباك في 4 مباريات متتالية بالبطولة.
وتمكن نجم ريال مدريد الإسباني من التسجيل في شباك جزر القمر ومالي وزامبيا، ليصبح ثاني مغربي يحرز في 3 مباريات متتالية بأمم أفريقيا بعد أحمد فراس.
وأحرز دياز وزميله يوسف الكعبي ثلاثة أهداف في مسيرة منتخب المغرب بالنسخة الحالية للمسابقة، وعند تسجيل أي منهما هدفا آخر في البطولة، سيصبح أول لاعب مغربي يحرز 4 أهداف في نسخة واحدة بأمم أفريقيا وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الفريق.
على الجانب الآخر، يحلم منتخب تنزانيا بتحقيق المفاجأة والصعود لدور الثمانية، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره، حيث لا يزال الفريق يبحث عن تحقيق فوزه الأول في البطولة، التي يشارك فيها للمرة الرابعة.
وفي 12 مباراة لعبها منتخب تنزانيا في كأس أمم أفريقيا، حقق الفريق 5 تعادلات، ومُنِي بـ7 هزائم، دون أن يحقق أي انتصار حتى الآن.
ويعتبر صعود تنزانيا للأدوار الإقصائية برصيد نقطتين هو أقل رصيد لفريق متأهل منذ تطبيق نظام أفضل الفرق صاحبة المركز الثالث بالبطولة في عام 2019.
وجاء نجاح تنزانيا في تفادي الهزيمة في مباراتين في النسخة الحالية، ليعادل الفريق بذلك أفضل حصيلة سابقة له في دور المجموعات، وهو ما حققه في النسخة الماضية قبل عامين.
وتلقى منتخب تنزانيا خسارة وحيدة فقط في مبارياته الخمس الأخيرة بأمم أفريقيا، مقابل 4 تعادلات، حيث كانت تلك الهزيمة أمام نيجيريا في هذه النسخة، علما بأنه قبل هذه السلسلة من النتائج، خسر الفريق أربع مباريات متتالية في كأس الأمم الأفريقية.
ويستعد منتخب تنزانيا لمواجهة منتخب من البلد المضيف للمرة الثانية في أمم أفريقيا، وذلك بعد نسخة عام 1980، التي شهدت خوضه المباراة الافتتاحية للمسابقة أمام المنتخب النيجيري، الذي حقق فوزا كبيرا 3-1 في لاغوس.
كما تعد هذه هي المواجهة الخامسة لتنزانيا مع أحد منتخبات شمال أفريقيا بكأس أمم أفريقيا، حيث خسرت مبارياتها الثلاث الأولى أمام مصر عام 1980، والجزائر عام 2019، والمغرب عام 2023، قبل أن تتعادل مع تونس في النسخة الحالية.
واستقبلت شباك تنزانيا هدفا على الأقل في كل مباراة من مبارياتها الأربع في كأس الأمم الأفريقية أمام منتخبات شمال أفريقيا.
ويعتبر المغرب ثاني منتخب تواجهه تنزانيا مرتين في كأس الأمم الأفريقية، بعد نيجيريا، التي التقتها عام 1980 ومرة أخرى في النسخة الحالية.
يذكر أن الفائز من هذا اللقاء سوف يلتقي في دور الثمانية مع الفائز من لقاء جنوب أفريقيا والكاميرون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة