تدور الشمس حول محورها بشكل مستمر، إلا أن مدة دورانها تختلف حسب المكان على سطحها وعمق الطبقات. بدأ اكتشاف هذا التفاوت منذ زمن غاليليو غاليلي عام 1612، عندما لاحظ أن بقعا تتحرك عبر سطح الشمس، واستنتج أنها دليل على دوران الشمس حول نفسها.
لاحقا، في منتصف القرن التاسع عشر، قاس عالم الفلك الإنجليزي ريتشارد كارينغتون سرعة دوران البقع الشمسية عند خط عرض محدد، ووجد أن الشمس تدور تقريبا مرة كل 27.3 يوم وفقا لملاحظاته، وهو ما أصبح يُعرف لاحقا بمعدل دوران كارينغتون.
المشكلة تعقّدها حركة الأرض حول الشمس، إذ يُسجل معدل الدوران بالنسبة للأرض (الدوران الظاهري) أطول بحوالي يومين من المعدل الحقيقي بالنسبة للنجوم (الدوران الفلكي).
وتوضح الدراسات الحديثة أن دوران الشمس عند خط العرض الذي لاحظه كارينغتون يستغرق حوالي 25.4 يوما إذا تم قياسه فلكيا، ما يبين أن سرعة دوران الشمس تختلف حسب الطريقة والمنظور المستخدم.
ومن الطبقات العميقة نجد أن المنطقة الإشعاعية تدور على شكل كتلة صلبة بسرعة حوالي 26.6 يوما، بينما لا تزال سرعة القلب الداخلي للشمس غير معروفة بدقة.
وابتداء من السبعينيات من القرن الماضي، أخذ العلماء يستخدمون طرقا غير بصرية مثل "علم الزلازل الشمسية" وقياس انزياح دوبلر لضوء الشمس، ما سمح بتحديد دوران الغلاف الشمسي وسرعة حركة البقع الشمسية بدقة أكبر، وكشف عن اختلافات دقيقة بين الطبقات العلوية والسفلية للشمس.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة