أطلق نجل ضابط الشرطة السوداني، النقيب محمد الفاتح إسحق، مناشدة للسلطات السودانية والتشادية والجهات الحقوقية والإنسانية، للكشف عن مصير والده الذي انقطعت أخباره منذ اعتقاله في مدينة أدري الحدودية في 8 مايو الماضي، إلى جانب خمسة أفراد آخرين من الشرطة السودانية كانوا يقيمون في تشاد بصفة لاجئين.
وقال نجل الضابط، في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن الأسرة لا تزال تجهل مكان احتجاز والده والجهة المسؤولة عنه أو ظروف اعتقاله، مطالباً السلطات بالكشف عن مصيره وتوضيح الإجراءات التي اتخذتها للوصول إليه وإلى بقية المفقودين.
وتعود قضية النقيب محمد الفاتح إسحق، إلى اعتقاله في وقت سابق، ضمن فريق سوداني للجوازات والسجل المدني، كان قد وصل إلى تشاد لاستخراج الوثائق الثبوتية للسودانيين، وكان من بين أعضائه ضباط شرطة.
وكان النقيب محمد الفاتح وآخرين يقيمون في تشاد بصفة لاجئين بعد مغادرتهم مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، وقد انضموا إلى فريق الجوازات السوداني الذي وصل إلى أبشي شرق تشاد.
وطالب نجل الضابط السلطات المختصة بالتحري عن مكان وجود والده، والجهة التي قامت باعتقاله، وأسباب وظروف احتجازه، إلى جانب توضيح وضعه القانوني والإنساني وضمان سلامته وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه وفقاً للقانون.
كما ناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والجهات المعنية بحماية اللاجئين، متابعة القضية والمساعدة في الكشف عن مصير المعتقلين.
وانتقد نجل الضابط استمرار الغموض والصمت الرسمي بشأن والده وعدد من ضباط الشرطة المفقودين منذ أشهر، معتبراً أن عدم الكشف عن مصيرهم يفاقم معاناة أسرهم التي تنتظر معلومات عنهم.
وكان القنصل العام السوداني في أبشي استدعى في مايو الماضي فريق من الشرطة السودانية للعمل على استخراج الجوازات والوثائق، دون مخاطبة السلطات التشادية بشأن مهام أعضائه، فيما اقتصرت تأشيرات دخولهم على زيارة القنصلية العامة ولم تتضمن توصيفاً واضحاً بصفتهم الرسمية، بحسب مصادر تحدثت لـ”دارفور24” وقتها.
وأضافت المصادر أن خلافات نشبت بين السفارة السودانية في انجمينا والقنصلية في أبشي بشأن مكان بدء عمل الفريق، قبل أن تتدخل السلطات الأمنية التشادية للتحقق من هويات أعضائه.
وأوضحت أن السلطات التشادية اعتقلت أعضاء الفريق بعد التحقق من كون عدد منهم ضباطاً في الشرطة السودانية، كما اعتقلت ضباطاً سودانيين آخرين كانوا موجودين في تشاد تواصل معهم الفريق عقب وصوله.
وكان من بين المعتقلين، وفق المصادر ذاتها، ضابط برتبة لواء شغل منصب مدير شرطة ولاية غرب دارفور، إلى جانب ضباط آخرين.
وعقب ذلك، أصدرت السلطات التشادية قراراً باعتبار القنصل العام السوداني وطاقم القنصلية أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأمهلتهم أربعة أيام لمغادرة الأراضي التشادية، بحسب المصادر.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة