آخر الأخبار

ناشطات سياسيات: الحوار لا يجب أن يمنح شرعية سياسية للمتورطين في الحرب

شارك

حذرت ناشطات سودانيات من أن يتحول الحوار السياسي الذي دعا له قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، إلى وسيلة لمنح شرعية جديدة لقوى مسلحة أو سياسية شاركت في الحرب، وطالبن بوضع معايير واضحة للمشاركة وضمانات مستقلة تحول دون الإفلات من العقاب.

وقالت الناشطة النسوية رابحة إسماعيل لـ(دبنقا) ضمن برنامج كنداكات وميارم إن إنهاء الحرب في السودان سيحتاج في النهاية إلى حوار تشارك فيه الأطراف المختلفة، لكنها شددت على أن العملية لا يمكن أن تنجح إذا جرى تحديد شروطها وضماناتها من جانب واحد، خاصة أن حكومة بورتسودان تمثل أحد أطراف الصراع.

وأضافت أن وجود وساطة مستقلة يظل ضرورياً لضمان مشاركة الأطراف على أسس متوازنة، إلى جانب هدنة ووقف لإطلاق النار يسبقان الحوار ويعكسان جدية الأطراف في الانتقال من المواجهة العسكرية إلى التسوية السياسية، في وقت لا تزال فيه الحرب ممتدة في مناطق عديدة.

ورأت رابحة أن الحوار ينبغي أن يتعامل مع جذور الحرب وأسباب العنف، لا أن يكتفي بتسوية مؤقتة، محذرة من أن استمرار نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات السلطة في بورتسودان قد يؤدي إلى استخدام العملية السياسية لإعادة شرعنة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

مشاركة الجماعات الإسلامية المسلحة

من جانبها، قالت رئيس حركة السودان المدني والمهتمة بقضايا المشاركة السياسية والاجتماعية لنساء الريف دار السلام عبدالله وداعة، لـ(دبنقا)، إن الاعتراض لا ينصب على مبدأ الحوار، وإنما على الجهة التي تدعو إليه وتحدد المشاركين وشروط العملية وضماناتها.

وأوضحت أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يمثل طرفاً أساسياً في الحرب، ولذلك لا يمكن التعامل معه باعتباره جهة محايدة تدير العملية السياسية، مشيرة إلى ضرورة تحديد وضع المجموعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش وما إذا كانت ستشارك كأطراف مستقلة أم ضمن معسكره.

وقالت دار السلام لبرنامج كنداكات وميارم عبر راديو دبنقا إن معايير المشاركة يجب أن تشمل كذلك الجماعات الإسلامية المسلحة والجهات المرتبطة بتنظيمات متشددة، مؤكدة أن حمل السلاح والمشاركة في القتال لا ينبغي أن يتحولا تلقائياً إلى مصدر للشرعية السياسية أو يمنحا أي جهة وزناً سياسياً منفصلاً.

العفو والحصانات

بدورها، أوضحت نائب رئيس مؤتمر البجا، ستنا محمود، لـ(دبنقا)، إن دعوة البرهان إلى الحوار تتضمن استخداماً سياسياً لمسائل قانونية متصلة بالعفو والحصانات، بما قد يسهم في تكريس واقع يقوم على الحكم العسكري وإضعاف سيادة القانون.

وأضافت أن منح العفو يجب ألا يشمل الجرائم الدولية الخطيرة، محذرة من أن التوسع في الحصانات يمكن أن يؤدي إلى ترسيخ الإفلات من العقاب ومنح شرعية سياسية لقوى متورطة في الحرب والانتهاكات.

ورأت ستنا التي كانت تتحدث لبرنامج كنداكات وميارم في راديو دبنقا أن الحوار إذا اقتصر على أطراف أو قوى بعينها فقد يكرس الانقسام ويزيد مخاطر تفتيت البلاد، مؤكدة أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تشمل جميع الأطراف المنخرطة في الحرب، إلى جانب القوى السياسية والمدنية.

وأكدت أن الدعوة إلى الحوار السياسي ينبغي ألا تنفصل عن وقف الحرب وتهيئة المناخ للعملية السياسية، مشيرة إلى أن دور المؤسسة العسكرية يجب أن يتركز في مهامها العسكرية، بينما تتولى القوى المدنية والسياسية قيادة المسار السياسي وتحديد مستقبل الحكم في البلاد.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا