استغلت بعض شركات الاتصالات في السودان ظروف الحرب لسحب شرائح اتصالات عدد من المشتركين، وذلك رغم فشل الملايين من المواطنين في تشغيل شرائح الاتصالات الخاصة بهم بسبب النزوح واللجوء الناتج عن الحرب المستمرة منذ ما يقارب اربع سنوات، ووجود آخرين في مناطق لا تتوفر بها شبكات اتصالات مثل الولايات الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع والمناطق الريفية البعيدة.
وقوبل قرار سحب شرائح عملاء (زين) الغير مستخدمة بغضب واستنكار واسع وسط عدد من المواطنين والمهنيين مثل الصحفيين والمحامين والمهندسين ومشتركي خدمة الاتصالات ممن اضطرتهم ظروف الحرب للبقاء خارج البلاد لاجئين، او في الداخل نازحين في مناطق بعيدة طوال السنوات الماضية، وحينما عاد البعض منهم لأرض الوطن او دخلوا مناطق تتوفر بها شبكة اتصالات فوجئوا بسحب ارقامهم رغم اعتمادهم على هذه الشرائح في عمليات التحويل عبر التطبيقات البنكية.
وانتقد عدد من الصحفيين والكتاب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي سحب الشرائح من قبل شركات الاتصال دون علم العميل، لانها يمكن ان تعرض صاحبها للنهب والاحتيال، حيث يتفاجأ صاحب الحساب ان عملية سحب قد تمت لأرصدته المالية بموجب استخدام الشريحة التي استخرجت له، وتم منحها لعميل آخر دون علمه، وهناك كثير من المواطنين خارج البلاد ممن لديهم شريحة مستخدمة في التطبيقات البنكية أو حسابات واتساب، ويتفاجأ بسحبها ومنحها لأشخاص آخرين دون إخطار مسبق.
وأضافوا ان سحب الرقم او حظره يهدد مدخرات المواطنين والمطلوب من تلك الشركات دعم المواطن وتسهيل وتأمين حساباته مجانا باعتباره واجب وطني واخلاقي وليس استغلال حاجته للرقم وفرض رسوم إضافية.
وطالبوا بضرورة إعادة النظر في هذا القرار وتجميد سحب أي ارقام طوال فترة الحرب دون قيد اوشرط تقديرا للظروف الصعبة التي يعاني منها المواطنون بالداخل والخارج.
وكان جهاز تنظيم الاتصالات والبريد بالسودان منذ اندلاع الحرب وتحديدا في نوفمبر 2024 وجه شركات الاتصالات بعدم سحب شرائح المواطنين المغلقة نهائيًا.
وجاء توجيه المؤسسة الحكومية مراعاة للظروف الراهنة وتواجد عدد كبير من السودانيين خارج البلاد بسبب الحرب.
مداميك
المصدر:
الراكوبة