بعث رئيس حكومة تحالف «تأسيس» محمد حسن عثمان التعايشي رسالة إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي طالب فيها الاتحاد الأفريقي بأن يبقى «مستقلاً ومحايداً» وأن يتعامل بصورة متوازنة مع جميع الأطراف السودانية.
الرسالة جاءت رداً على زيارة وفد مجلس السلم والأمن إلى الخرطوم قبل أيام واجتماعه بالبرهان وكامل إدريس.
وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي قد قرر، في اجتماعه الـ1041 المنعقد في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2021، تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد إلى حين استعادة النظام الدستوري وقيام سلطة انتقالية مدنية، بعد الانقلاب على الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله حمدوك.
التعايشي حذر من أن تطبيع علاقة الاتحاد الأفريقي مع السلطة المرتبطة بالجيش قد يتناقض مع موقف الاتحاد من انقلاب أكتوبر/تشرين الأول 2021 الذي قام به قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، ودافع التعايشي عن حكومته قائلاً إنها أنشئت لإدارة المناطق الخاضعة لها وليس لتقسيم السودان.
وكان وفد من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي زار السودان يومي 16 و17 أغسطس/آب الجاري وناقش التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، ومستقبل العملية السياسية، وجهود وقف الحرب.
ودعا التعايشي الاتحاد الأفريقي إلى الاستماع إلى ممثلي المواطنين في مختلف أنحاء السودان، مؤكدًا أن موقف الاتحاد الأفريقي بعد إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 استند إلى مبادئ ترفض التغييرات غير الدستورية وتعارض تدخل المؤسسات العسكرية في العمل السياسي.
وحذّر الخطاب من أن أي خطوة تؤدي إلى تطبيع الأوضاع الناتجة عن انقلاب أكتوبر/تشرين الأول أو الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 قد تُفسَّر على أنها تراجع عن المواقف السابقة للاتحاد الأفريقي، وقد تؤثر في جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
“لسنا مع تقسيم السودان”
ٍوأوضح التعايشي أن حكومته جاءت استجابة للحاجة إلى إدارة شؤون المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية وحماية المدنيين في ظل انهيار مؤسسات الدولة بسبب الحرب.
وأكد أن الحكومة لا تسعى إلى تكريس الانقسام، وإنما تعمل من أجل حماية المدنيين واستعادة النظام الدستوري وبناء دولة تقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
وجدد التعايشي التزام حكومته بدعم أي جهود مستقلة ومحايدة تسهم في إنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تحقيق سلام دائم في السودان.
العين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة