آخر الأخبار

مبعوث الأمم المتحدة يدافع عن دور كينيا ويؤكد: إشراك دول الجوار “ضرورة عملية” لنجاح التسوية

شارك
أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو أن كينيا لا تزال شريكاً مهماً في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، رغم الاتهامات المتكررة من جانب القيادة العسكرية السودانية بأنها تتبنى مواقف أقرب إلى قوات الدعم السريع. وجاءت تصريحات هافيستو في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن دور نيروبي في الوساطة الإقليمية، بعد استضافتها اجتماعات ولقاءات مرتبطة بأطراف سودانية مختلفة خلال الفترة الماضية، ومن بينها الاجتماع الثاني قوى إعلان المبادئ والاجتماع القيادي لتحالف “صمود”.

وأوضح المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الفنلندية، هلسنكي، بتاريخ 7 يونيو 2026 أن كينيا والهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” قادرتان على مواصلة لعب “دور إيجابي وبناء” في أي عملية سلام مستقبلية، مشيراً إلى أن نيروبي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز دبلوماسي رئيسي يجمع الفاعلين السياسيين السودانيين وممثلي الحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن آلاف اللاجئين الفارين من الحرب.

وكشف هافيستو أنه عقد عدة اجتماعات في العاصمة الكينية مع شخصيات سياسية سودانية وقادة من الحركات المسلحة من بينهم ممثلون عن الحركة الشعبية لتحرير السودان. واعتبر أن هذه اللقاءات تعكس أهمية الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة وتوفير منصات محايدة يمكن أن تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.

وفي معرض حديثه عن الدور الإقليمي شدّد المبعوث الأممي على أن الدول المجاورة للسودان تُعد من أكثر الأطراف تأثراً بالحرب الدائرة. فهي تتحمل أعباء إنسانية كبيرة نتيجة تدفق اللاجئين كما تواجه تحديات أمنية واقتصادية متزايدة مرتبطة بتهريب الأسلحة والأنشطة غير المشروعة وعدم الاستقرار عبر الحدود. ومن هذا المنطلق أكد أن إشراك هذه الدول في جهود السلام ليس خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة عملية لضمان نجاح أي تسوية مستقبلية.

وتطرق هافيستو إلى الاتهامات المتعلقة بالدعم الخارجي للأطراف المتحاربة وتهريب الأسلحة إلى داخل السودان، مؤكداً أن الأمم المتحدة تتابع باستمرار التقارير الصادرة عن بعثات تقصي الحقائق والحكومات والمصادر الموثوقة الأخرى. لكنه أوضح أن مكتبه لا يملك صلاحيات التحقيق المباشر، وأن هذه المهمة تقع ضمن اختصاص هيئات أممية أخرى معنية بمراقبة العقوبات وحظر الأسلحة والانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.

وفيما يتعلق بالجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب أشار المبعوث إلى أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف الدولية والإقليمية بما في ذلك مجموعة الرباعية وغيرها من الشركاء المؤثرين. وأكد أن التعاون الفعال بين هذه الجهات يمكن أن يسهم في توفير الضمانات الأمنية اللازمة وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة.

كما شدد هافيستو على أن هناك توافقاً متزايداً بين العديد من القوى السودانية حول ضرورة الانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني. وقال إنه ناقش هذا الهدف بشكل مباشر مع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو. وأضاف أن الأمم المتحدة تواصل دعم المبادرات التي تمنح القوى المدنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني دوراً أكبر في رسم مستقبل البلاد.

صحيفة ديسمبر

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا