مقدمة
بما أننا نعيش هذه الايام اجواء مليئة بالتوتر وشد الأعصاب (والشماتة!!) من السلطة الحاكمة في بورتسودان، والغيظ الشعبي الذي كاد ان يصل الى حد فقع المرارة، بسبب عدم استجابة البرهان لمطلب الشعب المتمثل في توضيح من قام بقصف جوي استهدف مناطق التعدين الاهلي في شمال البلاد، وهذا القصف الذي حدث في يوم الثلاثاء ١٦/ يونيو الحالي ٢٠٢٦ وقع داخل الأراضي السودانية، لليوم الثاني على التوالي، مما أدى إلى سقوط أعداد من القتلى والجرحى بين العاملين في التعدين، ولست هناك بالكتابة عن هذا القصف بسبب انه غدا معروف للجميع، ولكن بدون أي تفاصيل بسبب التعتيم الرسمي عليه من قبل أعضاء مجلس السيادة، والحكومة الانتقالية، ووزارة الخارجية، وهيئة الأركان بالقوات المسلحة، هذا المقال عبارة عن رصد الحالات التي تعرض فيها السودان لهجمات جوية من دول أجنبية، وان افتح ملف (القصف الجوي علي السودان) منذ عام ١٩٤٥ وحتي هذا الاعتداء الاخير المسكوت عنه رسميا!!، هذا الموضوع تاريخي بالدرجة الاولي، وسرد لأحداث حقيقية وقعت في السودان.
اولا/- (طيارة جاتنا تحوم، ضربت حمار كلتوم):- اعرف مقدما ان العنوان أعلاه غريب!!، ولكن ماباليد حيلة،مابيدي الا ان اكتب عن اول اعتداء جوي وقع علي السودان بهذا العنوان العجيب!!، فهناك رواية شعبية قديمة عمرها (٨٢) عاما، ومتداولة بين الناس مفادها، انه وابان فترة الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٤، أغارت طائرة حربية اجنبية (المانية او ايطالية ) غير معروفة الهوية علي منطقة في السودان، ورمت بقنبلة سقطت على حمار ست كلتوم بائعة اللبن وقتلته ست الحمار، وحتى اليوم وبعد مرور كل هذه الاعوام الطويلة، ماسمعنا انه وهناك مؤرخ او من يهتم بالتاريخ العسكري واستقصي أحداث هذه الرواية، الفنانة الراحلة عائشة الفلاتية، هي أول من وسعت دائرة المعرفة عن هذا الحادث باغنيتها الشهيرة:( طيارة جاتنا تحوم، جات تضرب الخرطوم، ضربت حمار كلتوم).
سبب اعتداء هذه الطائرة المجهولة الهوية علي السودان، يعود إلى أن (قوات دفاع السودان) التي كانت تعمل تحت قيادة الضباط الانجليز، قد خاضت معارك ضارية وكبيرة اثناء الحرب العالمية الثانية ضد القوات الألمانية في صحراء ليبيا والعلمين والسلوم، وايضآ ضد القوات الايطالية في كسلا وكرن، ولهذا السبب اعتبرت الحكومتين الايطالية والالمانية أن السودان دولة عدوة لهما!!
ثانيا/- الطائرات الاثيوبية تغير علي مديرية كسلا- ١٩٦٥:- بعد نجاح ثورة أكتوبر الشعبية عام ١٩٦٤، فتح السودان كل ابوابه للمعارضة الارترية التي كنت تحارب نظام الامبراطور هيلاسلاسي، وتسعى لتحرير أرتريا من حكم الامبرطور، وتدفقت أفواج الثوار بأسلحتهم الخفيفة والثقيلة لمديرية كسلا، ومنها بدأت فصائل المقاومة تشن هجماتها الضارية على القوات الاثيوبية متحركة من داخل كسلا، ولما كان تمركز الثوار علي الحدود السودانية الاثيوبية وقتها (ارتيريا حاليآ)، وشكلت خطر داهم وكبير علي الأمن الاثيوبي، لذا لم يكن هناك من امر اخر امام الامبراطور هيلا سلاسي، الا ان يصدر توجيهاته لسلاح الطيران لصد الهجمات، وكنوع من الضغط علي حكومة سرالختم الخليفة الانتقالية عام ١٩٦٥، وإجباره على وقف النشاط الارتيري المسلح ضد اثيوبيا، شددت الطائرات الاثيوبية من غاراتها الجوية فضربت في العمق داخل مديرية كسلا أكثر من ثلاثين مرة.
ثالثا/- ليبيـا تقصف امدرمان ١٩٨٤:- ماذا جاء في موقع “قوقل” عن هذا الحادث؟!!- تشير الاتهامات التاريخية إلى قيام نظام العقيد الليبي معمر القذافي بقصف مدينة أم درمان في 16 مارس 1984، والذي استهدف مبنى الإذاعة السودانية، بالإضافة إلى دعمه الكامل والمباشر لهجوم حركة “العدل والمساواة” على المدينة في مايو 2008. إليك التفاصيل البارزة لكل حدث:- تعرضت مدينة أم درمان لغارة جوية مفاجئة نفذتها طائرة حربية مجهولة الهوية قصفت مبنى الإذاعة والتلفزيون ومناطق مجاورة. وأسفر القصف عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح.- انتهي-.
٢/- وهناك رواية أخرى مفادها، أنه وبعد ان طلب القذافي من السودان رد كل الاموال والقروض التي اخذها السودان من ليبيا، وقام السودان بحملة تبرعات وسط الشعب لسداد الديون، قامت اذاعة امدرمان بشن هجوم ضاري علي القذافي شخصيا، وهو الشيء الذي لم يعجب الرئيس الليبي فقم بحملة تأديب للاذاعة وقصفها بالطائرة دخلت الأجواء السودانية بكل سهولة.
٣/- في أقل من ثلاث ساعات من وقوع الحادث، وصل المشير أبوغزالة وزير الدفاع المصري إلي الخرطوم، لأن هنالك اتفاقية للدفاع المشترك كانت مع مصر من ضمان إتفاقيات التكامل السوداني – المصري، ويقال -والعهدة علي الراوي- أن المشير أبوغزالة كان في غاية الإستغراب لأن مستقبليه من الضباط في مطار الخرطوم كانوا يرتدون الجلاليب والعمم، كأن عاصمة بلادهم لم تتعرض لغارة جوية معادية منذ عدة ساعات!!
٤/- سبق وقبل أقل من عامين أن قامت جريدة (الوطن) المحلية بإجراء تحقيق صحفي مع السفير الليبي بالخرطوم، وفي هذا اللقاء اكد السفير علي صحة المعلومات التي تقول إن الطائرة التي شنت الغارة على الاذاعة هي طائرة حربية، واكد السفير ايضآ، ان القذافي هو الذي اصدر اوامره الشخصية بضرب الإذاعة التي تجرأت وشنت عليها هجوما ونقدا علي حكمه!!. بث هذا التحقيق بموقف صحيفة “الجريدة” الالكتروني ولكن سرعان ماتم شطبه!!
رابعا/- أوغندا تقصف جنوب السودان ١٩٩٥:- كانت علاقة يوغندا بالزعيم الراحل جون قرنق كبيرة وقوية ، ولان “الدم الدم يحن” لم يكن غريبا ولا سرا ان يوغندا وقتها شدت من ازر قرنق وقواته، وكانت تصريحات قرنق تصدر دومآ من داخل يوغندا، بل وكان قرنق يلتقي الصحفيين والمراسلين الاجانب في العاصمة كمبالا جهارا نهارآ.
١/- عندها قرر الحزب الحاكم في الخرطوم في اعوام التسعينيات، كنوع من رد الفعل علي حماية يوغندا لقرنق، ان تحتضن متمردي (جيش الرب) اليوغندي بالسودان، ويوفر له الامن والامان، مقابل ان تشن هذه القوات الهجوم على جيش قرنق داخل احراش الجنوب، وبالفعل، بدأت قوات جوزيف جوكوني ترتكب المجازر تلو المجازر التي طالت السكان الابرياء والاطفال والنساء بالمناطق الجنوبية وداخل يوغندا، تقول احصائية غير رسمية عن عدد ضحايا متمردي (جيش الرب) اليوغندي ان عددهم قد فاق ال(٧٠) ألف سوداني ويوغندا في الفترة من عام ١٩٩٥ وحتي عام ٢٠١١.
٢/- شنت الطائرات الحربية اليوغندية كثير من الغارات على الولايات الجنوبية السودانية بهدف القضاء على مراكز تجمعات المتمدين، ولكن هذه الطلعات الجوية اليوغندية ما قوبلت ولا مرة بالتصدي لها من سلاح طيران جيش البشير، بل وكان الحزب الحاكم سعيدآ بقصف الطائرات اليوغندية للمناطق الجنوبية عملا بالمثل القائل:-( جلدا ما جلدك جر فيه الشوك)!!، وان القتلى سواء كانوا جنوبيين او من جيش الرب (ما فارقة معانا!!).
خامسا/- كينيا تغزو مثلث (اليـمي) وتحتله ١٩٩٥:-
١/- مثلث اليمي هو عبارة عن مثلث يمتد ما بين 150- 200 ميل، وهو يقع في الركن الجنوبي الشرقي من السودان، وكان مركز للاحتكاك بين القبائل خاصة التوركاتا، تابوسا TABOSA والدونيرو DONYORO، وفي أقصى الجزء الجنوبي الشرقي من هذا المثلث يوجد أصبع اليمي، وهو جزء من الأراضي السودانية يمتد حتى بحيرة رودلف قطع بواسط مستنقعات لوتاجيبي، وبذلك يعتبر مفصول عن دولة السودان، وقد كان هناك مشاكل بين المراعي في أراضي التوركانا، ولذلك تم وضع الخط الأحمر الذي حدد الحد الشمالي لأراضي المراعي حيث يسمح بوصول القبائل إلى المياه، ولكن نتيجة لمشكلة الإدارة المدنية قررت السلطات العسكرية بإنشاء خط استراتيجي آخر، وهو الخط الأزرق وأبعد وأكثر شمالاً من الخط الأحمر، وقد تم وضع نقط من الشركة بين الخطين، وكانت هناك وقتها مشكلة بين السودان وكينيا من حيث أيهما تكون الحدود الخط الأحمر أو الأزرق؟!!
٣/- ماسمعنا منذ ١٩٩٥ وحتي انفصال الجنوب، انه كانت هناك طلعات جوية من سلاح طيران البشير علي المنطقة السودانية التي احتلتها كينيا!!
سادسا/- امريكا تقصف الخرطوم بحري عام ١٩٩٨:- هل هناك من السودانيين ولا يعرف قصة قصف البارجة المدمرة الاميركية مصنع (الشفاء) في أغسطس عام ١٩٩٨ بصاروخين استهدفا الموقع بدقة?!!.. ولا يعرف كيف ان البشير قد اختلط عليه الامر فظن ان القصف الامريكي قد تم بواسطة طائرات اجنبية اغارت علي المصنع، فراح وبلا خجل وهو العسكري الخبير بأنواع السلاح والذخيرة ويندد بالهجوم الجوي)?!!، وقتها حمل المتظاهرون في الخرطوم صور (مونيكا لوينسكي) صاحبة فضيحة كلينتون كنوع من رد الفعل علي الغارة، وانطلقت بعدها مئات التصريحات، والشجب والادانات من كبار قادة الحزب الحاكم…والتهديد ب( اميريكا قد دنا عذابها)!!
سابعا/- تشاد تقصف الاراضي السودانية:- اعلنت وزارة الخارجية السودانية في يوم ٢٨/ ديسمبر ٢٠٠٧، ان الجيش التشادي توغل الجمعة داخل الأراضي السودانية كما قام طيران تشاد بقصف موقعين في دارفور شرق السودان. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها “قصفت ثلاث طائرات حربية تشادية اليوم (الجمعة) منطقتي رجل الحرارية وكرملة بولاية غرب دارفور وقامت قوات برية تشادية في خطوة تصعيدية غير مبررة باختراق الحدود المشتركة بين البلدين”، واضاف البيان ان الحكومة السودانية اذ تعلن هذه الحقائق للرأي العام الاقليمي والدولي حتى يقف على حقيقة الاعتداءات التشادية المتكررة على بلادنا واتهاماتهم الباطلة تؤكد انها تحتفظ لنفسها بحق الرد دفاعا عن النفس في الزمان والمكان الذي تمليه مصلحة السودان.
ولكن واقع الحال يؤكد، ان الجيش السوداني منذ عام ٢٠٠٧ حتى اليوم- أي طوال تسعة عشرة عاما، ما قام ولا مرة ولو عن طريق الخطأ برد الصاع صاعين لتشاد.
ثامنا/- عام ٢٠١١ – ٢٠١٢: وسياحة الطائرات الاسرائيلية في اجواء السودان!!-
١/- جاء خبرا في مارس من العام الماضي ٢٠١١، يفيد ان الطائرات الحربية الاسرائيلية قد اغارت على قافلة (كنفاوي) في شرق السودان كانت تحمل أسلحة وذخيرة، وان القصف الاسرائيلي قد دمر الشاحنات تمامآ، ونتج عن الحادث مصرع (٨٨) شخص كانوا بالشاحنات.
٢/- الغريب في الأمر- كما جاء في بعض الأخبار وقتها -، ان الحكومة في الخرطوم اصلآ لم تعلم بالحادث الذي وقع في شهر يناير إلا بعد ثلاثة شهور من وقوعها -أي في مطلع مارس!!
٣/- وان الحكومة المصرية هي التي أبلغت حكومة الخرطوم بالواقعة، ومما ساعد على عدم اهمية الحدث وقتها، ان الكل في الخرطوم كانوا مشغولين اخبار (ثورات الربيع العربي) التي طغت على خبر قصف كنفاوي (السلاح)!!
٤/- وجاء القصف الاسرائيلي الثاني علي السودان في يوم ٤/ أبريل عام ٢٠١١، ودخلت طائرة إسرائيلية بدون طيار لعمق مدينة بوتسودان، وقصفت سيارة محددة جاءت لاجلها، وتم في الحادث نسف السيارة مقتل سائقها السوداني، وعادت الطائرة سالمة الي قواعدها وسط سخط شعبي عارم على القوات المسلحة التي تستحوذ على نحو (٦٠%) من الميزانية العامة، ولاتستطيع ان تدافع عن سماء بلادها!!
٥/- ولمص الغضب الجماهيري العارم، زار وزير الدفاع عبدالرحيم حسين بعد اربعة ايام من الحادث مدينة بورتسودان، وهناك اعلن (ولافض فوك) انه سيرد (الصاع صاعين في الزمان المناسب)!!
٦/- انطلقت مئات النكات ومئات التعليقات الساخرة علي (جيشنا جيش الهنا)، الذي يضرب بعنف وقوة المساكين والغلابة في اقليم دارفور، ولا يجرؤ علي صد طائرات اسرائيلية دخلت السودان وتخرجت منه، ولم تجد مقاومة، أو حتى طائرات تعترضها ،حتي وان كانت طائرات رش الجراد!!
٧/- العدوان الاسرائيلي احرج البشير شخصيا بصورة كبيرة، مما جعل طبيبه الخاص المعالج لحالته المرضية، ان يلزمه بالصمت والسكوت حرصا علي (حلقومه) الذي كان تحت التصليح والصيانة.
٨/- الغارة الاسرائيلية على مصنع (اليرموك) قصمت ظهر وزير الدفاع بصورة كبيرة، وانته نهاية مرة سياسيا وعسكريا!!، وليته استقال وقتها وتنحى عن منصبه، فهو الذي جلب الخراب والدمار للبلاد، واوصل رئيسه للمحكمة الدولية!!
٩/- العدوان الاسرائيلي كشف حقيقة قوة وحجم المعدات التي تمتلكها القوات المسلحة في السودان، والتي هي امكانيات متواضعة للغاية إن لم نقل انها ضعيفة، في لا تملك الا طائرات انتينوف (خردة)، ودبابات حامت حولها الشبهات، واتهامات خطيرة بان وزير الدفاع عبدالرحيم قد اشتراها مستعملة وقديمة من أوكرانيا وروسيا!!
١٠/- يعود السبب في عدم اسرائيل الاعتداء علي السودان وطوال (٣٣) عامآ، إلى أن حكام السودان: -(ازهري، وعبود، وسرالختم خليفة، والصادق، والنميري، وسوار الذهب)-، اصلا ما ساندوا الشعب الفلسطيني بالسلاح، ولا كان السودان في ظل حكمهم للبلاد (كوبري) لتمرير سلاح ايراني او قطري!!، كان تضامن السودان مع فلسطين ب(الحنك) والكلام الكتير!!
١١/- وقتها، فكر الحزب الحاكم في تسيير مظاهرة (مليونية) تندد بالعدوان الاسرائيلي علي السودان، وتظهر قوة تماسك الشعب مع نظامه، الا أن جهاز الأمن حذر بشدة الحزب الحاكم من خروج مليون متظاهر يجوبون شوارع الخرطوم، فهذا الخروج يعني…عودة أكتوبر ١٩٦٤ من جديد!!، وجاء البشير فاقد الشخصية والاعتزاز بالنفس، و خضع لايران التي اغرقت البلاد بالسلاح والذخيرة، وامرت البشير وان يكون (فلسطينيا أكثر من أهل غزة انفسهم!!).
١١/- وقتها، انتشر نقد جارح من المواطنين وشماتة على حال الجيش، واحدة من النكات وقتها جاء فيها:-(طيار اسرائيلي نزل بطيارته في شارع بالخرطوم، وسأل الناس “وين مصنع اليرموك?”…واحد من ناس الأمن سافر معاه يوريه المحل)!!).. (طيار اسرائيلي سيارته تعطلت في سماء الخرطوم، نزل بها في القيادة العامة، وقاموا المهندسين صلحوها له، واتصور معاهم، وشكرهم، وطار راجع بها لقواعده!!.).
واسال المسؤولين في السلطة الحاكمة في بورتسودان، وبصورة خاصة القائد العام للقوات المسلحة، ونائبه ياسر العطا رئيس هيئة الاركان، من قصف مناطق شمال الوادي والأنصاري وجبل العقاد داخل الأراضي السودانية، والذي أسفر، بحسب تقارير محلية، عن سقوط قتلى وجرحى وسط العاملين في التعدين الأهلي؟!!، ومهما حاولت السلطات في بورتسودان ان تخفي الحقيقة عن الشعب، فانها لا محال ستظهر طال الزمان او قصر، واذكر المسؤولين، عندنا مثل معروف يفيد:-“الخبر اليوم بفلوس بكرة ببلاش”-، او كما قال الشاعر طرفة بن العبد: “ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تزود.”.
المصدر:
الراكوبة