مع اندلاع الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023، دخلت البلاد واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً منذ عقود، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وانهيار واسع للبنية الاقتصادية والخدمية. ومع تعثر المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى وقف إطلاق النار، تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو القوى التي تستفيد من استمرار الصراع وتعمل على تعطيل أي تسوية سياسية قابلة للحياة.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب لا يمنح الجماعة فقط فرصة لتعطيل مسار الانتقال المدني، بل يوفر لها كذلك هامشاً للمناورة وإعادة التموضع داخل مراكز القوة، مستفيدة من الانقسام الحاد بين الأطراف المتصارعة.
وأوضح الباحث طارق أبو السعد، أن تنظيم «الإخوان» لن يسمح بمرور أي مبادرة سلام حقيقية في السودان، لأنه يدرك أن إنهاء الحرب سيعيد تشكيل المشهد السياسي بصورة قد تقود إلى استبعاده نهائياً.
وأكد أديب أن الرفض الشعبي لعودة التنظيم، إلى جانب الاعتبارات الأمنية، جعل من استبعاده مطلباً ضرورياً لأي تسوية قابلة للحياة.
وأوضح أديب أن عزل التنظيم بشكل فعلي ضرورة من أجل التوصل إلى مبادرة سلام شاملة تحظى بقبول شعبي واسع، وتنهي حالة الاقتتال، بما يفتح المجال أمام استعادة الاستقرار وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس وطنية بعيداً عن نفوذ الجماعات الأيديولوجية.
المصدر:
الراكوبة