آخر الأخبار

ناجٍ يكشف عن مقتل العشرات جراء غارة جوية على منجم للذهب شمالي السودان

شارك
قال أحد الناجين من غارة جوية استهدفت مناطق للتعدين الأهلي في منطقة شمال الوادي على الحدود بين السودان ومصر، إن عشرات المعدنين السودانيين قُتلوا وأصيب آخرون صباح الثلاثاء، فيما أفادت مصادر أخرى بوقوع هجوم جديد صباح اليوم الأربعاء وسط اتهامات للسلطات المصرية.

وأوضح الناجي، في إفادة لـ”راديو دبنقا”، أن الغارة وقعت نحو الساعة السادسة صباح يوم 16 يونيو 2026، واستهدفت منطقة “رأس الجبل” في منجم جبل العقيدات، وهو أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي بالمنطقة، والذي يعمل فيه ما بين 5 إلى 7 آلاف معدن سوداني وفق تقديراته. وأضاف أن الطائرات، التي يُعتقد أنها مصرية، كانت تحلق فوق المنطقة بصورة متكررة خلال الأيام السابقة للغارة، قبل أن تشن هجوماً قال إنه تضمن إلقاء أربع قنابل أو براميل متفجرة على موقع يتجمع فيه المعدنون.

وبحسب إفادته، تم إحصاء نحو 50 قتيلاً حتى الآن، بينما لا تزال هناك جثث متفحمة وأشلاء لم يتم حصرها، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 100 قتيل، إضافة إلى ما بين 50 و60 جريحاً. وقال الناجي إن العاملين في المناجم فروا من المنطقة عقب القصف خشية وقوع عمليات عسكرية أخرى، موضحاً أن جهوداً محلية جرت لنقل الجرحى إلى منطقة الأنصاري بواسطة سيارات أرسلها سكان المنطقة.

مقاطع فيديو

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من مقاطع الفيديو التي توثق القصف الجوي وجثث القتلى المتناثرة على سفح الجبل.

كما أشار إلى ورود معلومات عن وقوع غارة أخرى على منطقة جبل العقبة المجاورة، لكنه قال إنه لا تتوفر لديه تفاصيل مؤكدة بشأن حجم الخسائر هناك. واتهم الناجي القوات المصرية بشن هجمات سابقة على المعدنين السودانيين في المنطقة، مشيراً إلى حادثة وقعت في شهر رمضان الماضي وأسفرت عن مقتل عدد من المعدنين.

ويقول المعدن إن منطقة شمال الوادي تضم ثلاثة مواقع وهي: الجبل الأحمر، والجبل الأبيض، والعقيدات، وهي أراضٍ سودانية كانت تعمل فيها شركات مصرية. ولم تصدر الحكومة السودانية أو المصرية أي بيان أو تصريح حول الحادث حتى الآن.

رواية أخرى

من جانبها، قالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور إنها أجرت مقابلة مع أسرة أحد الضحايا، حيث أفادوا بأن القصف جرى حوالي الساعة الخامسة والربع صباحاً يوم الثلاثاء، إذ قصف الطيران المصري منجم شمال الوادي مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين.

وأوضح أن قوة من الجيش المصري هاجمتهم بنحو 20 عربة “لاندكروزر” عسكرية دفع رباعي مسلحة، وثلاث طائرات حربية وطائرة استطلاع، وأشار إلى شن هجوم بري بعد قصف المعدنين. وأضاف أن هذه هي المرة الثالثة التي يقوم فيها الجيش المصري بقتل المعدنين السودانيين داخل الأراضي السودانية في ظل صمت واضح من حكومة بورتسودان. وحمّلت المنظمة الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وناشدت مجلس الأمن الدولي بوقف ما أسمته العدوان المصري على المواطنين السودانيين.

تحالف “تأسيس” يدين

من جانبه، أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) تعرض منطقتي شمال الوادي والأنصاري داخل الأراضي السودانية إلى هجوم مباغت لليوم الثاني على التوالي، متهماً الطائرات المصرية بتنفيذه. وأشار أحمد تقد لسان، الناطق باسم “تأسيس”، إلى سقوط المئات من المعدنين السودانيين ما بين قتيل وجريح، مضيفاً أن أعداداً كبيرة ما زالت تحت أنقاض آبار التعدين، ومن المتوقع ارتفاع عدد الضحايا والمصابين العالقين في الجبال والوديان القاحلة.

واعتبر التحالف الهجوم استمراراً للانتهاك المصري لسيادة السودان وسلامة أراضيه وشعبه، من أجل الاستفادة من موارد البلاد. وقال إن تغلغل الجيش المصري في الأراضي السودانية واستباحة دماء السودانيين يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة (السودانية). ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى رصد ومتابعة الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على كبح جماح الأطماع المصرية ودورها المدمر في السودان.

قيادي في المؤتمر الوطني يطالب بالكشف عن الجهة المعتدية

من جهته، قال حاج ماجد سوار، القيادي في المؤتمر الوطني المحلول، إن الاعتداء بالطائرات على منجم جبل العقيدات شمال شرق عطبرة بولاية نهر النيل، والذي وقع مساء أمس ونتج عنه مقتل وإصابة عشرات المعدنين الأهليين، يمثل مجزرة وجريمة بشعة مكتملة الأركان، وعدواناً سافراً على السيادة الوطنية يستوجب تحركاً عاجلاً.

ودعا سوار للكشف بوضوح عن الجهة المعتدية ودوافع هذا الاعتداء، ثم اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح السودانيين وصون أمن البلاد وسلامتها وسيادتها، وأضاف: “وننتظر من الحكومة والقوات المسلحة بياناً شافياً لا ينبغي أن يتأخر”.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا