آخر الأخبار

في مجلس حقوق الإنسان: إدانة واسعة للهجمات بالطائرات المسيّرة والاغتصاب في السودان

شارك

دان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، الزيادة الكبيرة في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب في السودان، مما أدى إلى مقتل أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

وقال فولكر تورك، في افتتاح أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن نطاق الصراع في السودان اتسع وتصاعدت وتيرته، وتميّز ذلك بزيادة حادة في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب.

كما أعرب عن أسفه لتفشي “الاغتصاب والعنف الجنسي”.

49 ضربة خلال 5 أشهر

من جانبها، كشفت نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن زيادة استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الأطراف المتحاربة، مما أدى إلى مقتل 1000 مدني بسبب ضربات الطائرات المسيّرة بين يناير ومايو 2026، وهو ما يمثل 80% من وفيات المدنيين المسجلة.

وأشارت، في بيان أمام مجلس حقوق الإنسان، إلى استهداف المرافق المدنية بشكل واسع، بما في ذلك المنشآت الصحية، حيث وثّقت 16 ضربة على مرافق صحية، و33 ضربة أخرى استهدفت الأسواق والبنى التحتية للطاقة والمياه، حتى في مناطق لم تكن نشطة في القتال.

ونوّهت إلى امتداد العدوان إلى مناطق تتجاوز حدود الاشتباكات الأصلية، مثل جنوب ووسط دارفور، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكردفان.

830 ضحية للعنف الجنسي

وكشفت نائب المفوض عن وصول العنف الجنساني إلى مستويات غير مسبوقة، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والتعذيب الجنسي والاسترقاق الجنسي، واستخدامه بشكل ممنهج منذ بداية الحرب.

وأعلنت توثيق 830 ضحية للعنف الجنسي، من بينهم صبيان ورجال، في 16 من أصل 18 ولاية سودانية، مع الإشارة إلى وجود عوائق أمام التوثيق الكامل. كما أشارت إلى غياب المساءلة عن هذه الجرائم المروعة، مما يؤدي إلى الإفلات من العقاب وزيادة المعاناة.

وأوضحت أن المدنيين الفارين يتعرضون للعنف خلال رحلاتهم، بما في ذلك التوقيف التعسفي، والاختفاء القسري، وطلب الفدية، والعنف الجنسي والجنساني، والقتل العشوائي. كما تم توثيق العديد من ضربات الطائرات المسيّرة على المركبات التي تقل المدنيين.

ونبّهت إلى الدور الحيوي للشبكات التطوعية في توزيع المساعدات ودعم النازحين، وطالبت بحماية العاملين في المجال الإنساني ومن يوثقون الانتهاكات ويدعون للمساءلة من الاعتداءات والاحتجاز التعسفي.

وأكدت أن قتال الأطراف المتحاربة يدور للسيطرة على موارد مثل الصمغ والذهب، مشيرةً إلى قيام جهات خارجية بتوفير الطائرات المسيّرة والأسلحة المتقدمة، مما يساهم في إذكاء الحرب.

وطالبت بالوقف الفوري للاعتداءات على المدنيين والبنى التحتية المدنية، ودعت الدول إلى احترام الحظر المفروض على الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن، والامتناع عن نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة التي تُستخدم ضد المدنيين، وممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي للتوصل إلى هدنة إنسانية تليها وقف لإطلاق النار، تمهيدًا للانتقال إلى حكم مدني جامع.

كما دعت إلى إحالة الوضع في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر مجلس الأمن.

جرائم دولية

من جانبه، قال محمد عثمان شاندي، رئيس بعثة تقصي الحقائق حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان، إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معهما ترتكب جرائم دولية.

وأوضح، في إحاطة شفاهية أمام مجلس حقوق الإنسان، أن المدنيين الذين يُنظر إليهم على أنهم داعمون لأي من الطرفين يُعتقلون ويُحتجزون تعسفيًا دون أساس قانوني أو ضمانات قضائية.

وقال إن قوات الدعم السريع منخرطة في أنماط من الابتزاز وطلب الفدية من الأسر مقابل إطلاق سراح ذويهم، مما يفرض أعباء مدمرة على الأسر.

وأضاف أن سجون الدعم السريع، مثل سجن نيالا في جنوب دارفور، تُشكل مصدر قلق خطير بسبب الاكتظاظ والعنف ونقص الرعاية الطبية والغذاء، والحرمان من زيارات الأقارب أو المحامين، مما يخلق مخاطر الإخفاء القسري.

وأوضح أن القوات المسلحة تعتقل قادة مدنيين ومعارضين سياسيين ومحامين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين إنسانيين، إضافة إلى مشتبهين بالتعاون مع الدعم السريع، ويواجه العديد منهم انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، مع صدور أحكام بالإعدام بحق بعضهم.

وأكد أن الطرفين يحتجزان آلاف الأشخاص في مرافق مكتظة تفتقر إلى المياه والغذاء ومرافق الصرف الصحي والرعاية الصحية الكافية، كما يُمارس التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والصعق بالكهرباء، من قبل الطرفين. كما أُبلغ عن عنف جنسي في مرافق الدعم السريع وتعذيب جنسي لرجال على يد القوات المسلحة السودانية.

وطالب بالوقف الفوري للاعتقال والاحتجاز التعسفي، وإطلاق سراح المحتجزين دون أساس قانوني، وضمان المعاملة الإنسانية والإجراءات القانونية الواجبة لجميع المحتجزين، والكشف عن مصيرهم وأماكن وجودهم ووضعهم القانوني، ومنح وكالات حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني وصولًا غير مقيّد إلى جميع أماكن الاحتجاز.

ودعا أيضًا إلى إنهاء الإفلات من العقاب عن الجرائم الدولية، مؤكدًا أن المساءلة والعمل الدولي المتضافر ضروريان لعكس هذه الاتجاهات ومنع المزيد من الفظائع.

وتحدثت الكلمة باسم السودان، مقدمةً إحاطة من رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي الإنساني.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا