رحبت حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان وتهيئة المناخ لعملية سياسية تقود إلى السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي، مؤكدة أهمية أن يقتصر دور الأطراف الخارجية على التسهيل والتيسير دون أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في القرار الوطني السوداني.
وقالت الحركة، في بيان صادر بتاريخ 9 يونيو 2026، إنها تتابع باهتمام التطورات الأخيرة المتعلقة بالمساعي الإقليمية والدولية لمعالجة الأزمة السودانية، مشيدة بالإشارات الإيجابية التي تضمنها البيان المشترك الصادر عن الشركاء الإقليميين والدوليين عقب مشاورات أديس أبابا، لا سيما ما يتعلق بالتأكيد على وحدة السودان وسيادته وضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً وشاملاً.
واعتبرت الحركة أن تلك المواقف تمثل خطوة يمكن البناء عليها لتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي ومعالجة التداعيات الإنسانية والسياسية الكارثية التي خلفتها الحرب، مشددة على أن الأوضاع المعقدة التي يعيشها السودان تستوجب تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لوقف الحرب ووضع مصلحة البلاد والمواطنين فوق أي اعتبارات أخرى.
وأكدت “حق” أن أي عملية سياسية ذات مصداقية واستدامة يجب أن تنبع من إرادة السودانيين والسودانيات، وأن تستوعب التنوع السياسي والمجتمعي الواسع في البلاد، بما يهيئ لبناء توافق وطني حقيقي حول قضايا السلام والانتقال الديمقراطي وإعادة بناء الدولة وفق مشروع وطني جامع.
وجددت الحركة دعوتها إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الحرب وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، معتبرة أن هذه القضايا تمثل أساساً ضرورياً لأي تقدم سياسي مستقبلي.
كما أعربت عن أملها في أن تسهم الجهود الجارية في تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى الوطنية والمدنية، وأن تقود إلى مسار يضع السودان على طريق السلام والديمقراطية والاستقرار، بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها ويحقق تطلعات شعبه.
وأكدت ” حق ” استعدادها للتعاون والانفتاح على جميع القوى الوطنية، انطلاقاً من قناعتها بأن بناء مستقبل السودان يتطلب الشراكة والحوار واحترام التنوع السياسي والاجتماعي والثقافي، مجددة تمسكها بمبدأ أن ملكية السودانيين للحوار تمثل الشرط الأساسي لنجاحه، وأن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر العدالة.
المصدر:
الراكوبة