آخر الأخبار

حمدوك يتهم الإسلاميين بتخريب الحياة السياسية في السودان

شارك

تجدّدت السجالات السياسية في السودان بشأن دور التيار الإسلامي في الأزمة التي تعصف بالبلاد، بعدما حمّل رئيس التحالف المدني الديمقراطي “صمود” عبدالله حمدوك الإسلاميين مسؤولية ما وصفه بتدمير مؤسسات الدولة وإفساد التجربة السياسية خلال العقود الماضية، معتبرا أن تجاوز إرث هذه المرحلة يمثل شرطا أساسيا لإنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي جديد.

وشدد حمدوك في حوار لموقع “صحيح السودان” الإخباري على أن القوى المرتبطة بالحركة الإسلامية تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن الأزمات المتراكمة التي أوصلت السودان إلى وضعه الراهن، مشيرا إلى أن سنوات حكمها الطويلة أضعفت مؤسسات الدولة وأدت إلى اختلالات عميقة ما تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.
وجاءت تصريحات رئيس تحالف “صمود” بالتزامن مع تحركات سياسية تقودها قوى مدنية مناهضة للحرب بهدف بلورة جبهة أوسع تدفع نحو وقف القتال وإطلاق عملية سياسية شاملة. واعتبر أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها هذه القوى تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود المدنية الساعية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتتزايد داخل الأوساط السياسية السودانية الدعوات المطالبة بإبعاد التيارات الإسلامية عن أي ترتيبات انتقالية مقبلة، إذ ترى قوى مدنية عديدة أن عودة هذه المجموعات إلى واجهة المشهد السياسي قد تعمق الانقسامات وتعرقل فرص الاستقرار. كما تربط بعض الأطراف بين نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة وحتى الجيش وبين استمرار حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد.
وفي هذا السياق، دعا حمدوك مختلف القوى المدنية إلى استلهام تجارب التحالفات الوطنية التي لعبت أدوارا بارزة في محطات مفصلية من تاريخ السودان الحديث، معتبرا أن بناء توافق واسع بين المكونات المدنية يمثل السبيل الأكثر واقعية لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة.
وتستند هذه التحركات إلى وثائق سياسية أعدتها قوى إعلان المبادئ السودانية خلال اجتماعات عقدت في مايو/ايار الماضي، تضمنت تصورا متكاملا للتعامل مع تداعيات الحرب. وتشمل هذه الرؤية مسارات إنسانية وأمنية وسياسية متوازية، تبدأ بتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين، مرورا بترتيبات وقف إطلاق النار وآليات مراقبته، وصولا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تحدد شكل الدولة ومؤسساتها في مرحلة ما بعد الحرب.
وتؤكد الوثائق الصادرة عن القوى المناهضة للنزاع على ضرورة منح القوى المدنية غير المنحازة لأي من طرفي القتال دورا محوريا في إدارة المرحلة المقبلة، مع التشديد على استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والكيانات المرتبطة بهما من أي تسوية سياسية مستقبلية.
ومنذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، دخل السودان في واحدة من أكثر أزماته تعقيدا، حيث أدى الصراع إلى خسائر بشرية واسعة وتدهور اقتصادي وإنساني كبير، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية لإيجاد مخرج ينهي الحرب ويضع البلاد على طريق الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Middle East Online

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا