في واحدة من أكثر الفواجع الإنسانية المرتبطة بالحرب السودانية، كشف مرصد مشاد عن أرقام صادمة تتعلق بمصرع وفقدان آلاف السودانيين على طرق الهجرة غير النظامية، حيث وثّق المرصد سقوط ما لا يقل عن 8421 ضحية، بينهم 788 طفلًا و269 امرأة، مع وجود مؤشرات قوية على أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير نتيجة صعوبة الوصول إلى جميع الضحايا والمفقودين عبر المسارات الحدودية.
وبحسب البيانات، فقد لقي 4119 سودانيًا مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط، بينهم 311 طفلًا و844 امرأة، فيما لا يزال نحو 3100 شخص في عداد المفقودين بعد محاولات عبور البحر. كما سجلت الصحراء الكبرى مصرع 1202 سوداني، بينهم 477 طفلًا دون سن الثامنة عشرة و269 امرأة، في ظروف قاسية ارتبطت بالحرارة والجوع والعطش وانعدام وسائل الحماية.
وأشار المرصد إلى وجود أكثر من 57 ألف سوداني محتجزين في سجون ومراكز اعتقال بدول ليبيا ومصر وتونس والجزائر والمغرب والنيجر، يعيش كثير منهم في أوضاع توصف بأنها قاسية وغير إنسانية، مع تقارير متواترة عن حرمان من الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وقيود على الحماية القانونية، فيما يشكل الشباب النسبة الأكبر من هؤلاء المحتجزين.
ودعا المرصد إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها السودانيون على طرق الهجرة وفي مراكز الاحتجاز، مع ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، باعتبارها أحد أبرز أسباب هذه الكارثة الإنسانية المستمرة.
المصدر:
المشهد السوداني