تصاعدت حدة التوتر في ولاية شمال كردفان مع تمكن الجيش السوداني، اليوم الأحد، لتصديه لمسيرات تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وذلك بعد يوم واحد من إسقاط طائرة مسيّرة في سماء مدينة كنانة بولاية النيل الأبيض.
وفي المقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجمات التي أودت بحياة 30 شخصاً في شمال كردفان، متهمة الجيش بتسليح القبائل بهدف تأجيج الصراعات داخل الإقليم. هذا التبادل الحاد للاتهامات يعكس حالة من الانقسام العميق بين المكونات القبلية والقوات المتحاربة، وسط استمرار الحرب واتساع رقعة المواجهات.
من جانبها، اتهمت مجموعة محامي الطوارئ قوات الدعم السريع بشن هجمات على قرى المرة وسعدون الشريف والرضة بريف بارا، مؤكدة أن إدخال العمليات العسكرية إلى المناطق المأهولة بالسكان يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويزيد من احتمالات وقوع انتهاكات جسيمة. وطالبت المجموعة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني بات يضاعف من حجم الخسائر البشرية، فيما يظل المدنيون الحلقة الأضعف في ظل غياب حلول سياسية توقف نزيف الحرب وتعيد الاستقرار إلى الإقليم.
المصدر:
المشهد السوداني