أدان حزب الأمة القومي في السودان، السبت، الهجوم الذي استهدف مدنيين على طريق أبوزبد – الفولة بولاية غرب كردفان، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية أطفال، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إثر قصف سيارتين بواسطة طائرة مسيّرة.
وأوضح الحزب في بيانه أن استهداف المدنيين بهذا الشكل يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، مؤكداً أن ما جرى يعكس استخفافاً بحرمة الحياة الإنسانية وواجب صونها.
الهجوم الأخير يأتي في سياق سلسلة من الغارات التي شهدتها مناطق غرب كردفان خلال الأسابيع الماضية، بعضها أصاب أهدافاً مدنية مباشرة، من بينها قصف سوق غبيش في 19 مايو الجاري الذي أدى إلى مقتل 28 شخصاً، وفق تقارير حقوقية.
ونشر ناشطون مقاطع مصورة تظهر سيارة مدنية متفحمة بداخلها جثث، قالوا إنها توثق آثار القصف على الطريق الرابط بين أبوزبد والفولة. وأشار حزب الأمة إلى أن تكرار استخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين في الطرق والمناطق المأهولة بات يشكل تهديداً متزايداً لأمن المواطنين وحياتهم، في ظل استمرار الحرب واتساع نطاقها.
وذكر الحزب أن هذه الانتهاكات ليست معزولة، إذ شهدت مناطق مختلفة حوادث مشابهة أودت بحياة العشرات وخلّفت معاناة إنسانية متفاقمة، داعياً إلى موقف حازم يضع حداً لهذه الممارسات. وطالب أطراف النزاع بالالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين، مع الدعوة إلى وقف الحرب وتهيئة الطريق نحو سلام عادل ومستدام.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان بين يناير وأبريل 2026 تسببت في مقتل 880 مدنياً، أي ما يزيد على 80% من إجمالي الضحايا المدنيين المرتبطين بالنزاع، بحسب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.
المصدر:
المشهد السوداني