آخر الأخبار

ردود فعل متباينة على دعوة البرهان للحوار الشامل

شارك

تباينت ردود فعل القوى السياسية على دعوة رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، للحوار السياسي الشامل داخل السودان، والذي قال إنه لا يستثني سوى الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني.

وأشادت حركة العدل والمساواة، بقيادة الدكتور جبريل إبراهيم، بالدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة لابتدار حوار سوداني–سوداني شامل، معتبرةً إياه الطريق الأمثل لبناء توافق وطني يؤسس لسلام عادل ومستدام قائم على العدالة والمواطنة والشراكة الحقيقية، دون مكافأة من حمل السلاح ضد الدولة أو تورط في جرائم بحق المدنيين.

وأكدت الحركة في بيان أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه وحق شعبه في إدارة شؤونه الوطنية بعيدًا عن أي إملاءات أو محاولات لفرض حلول خارجية لا تراعي تعقيدات الواقع السوداني وتضحيات شعبه.

وترى الحركة أن التحالفات والاتفاقات السياسية التي نشأت تحت مظلة الدعم السياسي أو العسكري لقوات الدعم السريع لا يمكن أن تشكل أساسًا سليمًا لبناء مستقبل البلاد، وأن أي قوى سياسية ترغب في الإسهام في صناعة السلام الوطني مطالبة باتخاذ موقف واضح وصريح من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحق المواطنين، وإجراء مفاصلة سياسية وأخلاقية كاملة مع الدعم السريع.

وأوضحت الحركة أن الهدنة لأغراض إنسانية لا تكتسب مشروعيتها إلا بالاستناد إلى مرجعيات إعلان جدة، بما يفضي إلى إخلاء المدن وتجميع قوات المليشيا خارجها، صونًا للمدنيين وتأمينًا للممرات الإنسانية. وحذرت من أن الهدن الهشة التي تفتقر إلى ضمانات صارمة لن تكون سوى نافذة يعيد عبرها التمرد تنظيم صفوفه، مما يطيل أمد الحرب ويفتح الطريق أمام مشاريع تمزيق البلاد وتقويض وحدتها الوطنية.

انتقادات
من جانبه، وجّه عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، انتقادات لخطاب البرهان، مبينًا أن خيار الحل السياسي لا يتسق مع خطاب الحرب واحتكار تعريف “أصحاب الوجعة”.

وأكد في منشور على فيسبوك أن السودان لا يمكن أن يبقى موحدًا وقابلًا لإعادة بنائه الوطني على أسس جديدة يتراضى عليها أهله كافة، إلا بنبذ خيار العنف واعتماد الحل السياسي السلمي التوافقي.

وكان البرهان قد قال إن الحوار سيشارك فيه من وصفهم بـ”أهل الوجعة”، مضيفًا: “إن الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتُشترى، ولن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طابع عقائدي أو أيديولوجي، أو مرتهنة لرغبات دول خارجية”.

شروط
من جانبه، اشترط مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، لنجاح أي عملية سياسية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته الكاملة، وضمان عدم المساس بوحدة أراضيه واستقلاله.

كما أكد ضرورة رفض التدخلات الأجنبية السلبية التي ساهمت في تأجيج الصراع ودعم التطهير العرقي والإبادة الجماعية والانقسامات.

وشدد على عودة المواطنين إلى ديارهم، وتمكين النازحين واللاجئين من العودة الآمنة إلى مناطقهم.

ودعا إلى خروج قوات الدعم السريع من المدن والأحياء السكنية، وصولًا إلى استعادة الحياة المدنية والطبيعية في المناطق المتأثرة.

وأكد ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، ومساءلة جميع من ارتكبوا انتهاكات بحق الشعب السوداني، خاصة جرائم الإبادة الجماعية في الجنينة وزمزم والفاشر.

ودعا إلى احترام إرادة السودانيين عبر منح الشعب الحق الكامل في تقرير مستقبل بلاده بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، والعمل على بناء مشروع وطني جامع يؤسس لسلام دائم ودولة عادلة يتساوى فيها جميع السودانيين دون تمييز أو إقصاء.

استعداد للمشاركة
من جهته، رحّب حاتم السر، القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، بدعوة البرهان لإجراء حوار وطني شامل، معلنًا استعدادهم للمشاركة فيه.

وأوضح في تغريدة على منصة “إكس” أنهم يدركون أهمية هذه الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح البرهان في كلمته بمناسبة عيد الأضحى، لحوار سياسي سوداني–سوداني شامل دون استثناء أو تمييز بين الأطراف والقضايا، ما يؤكد عزم الحكومة السودانية على تحقيق التحول الديمقراطي والحكم المدني الحديث، ورغبتها في تحقيق السلام والاستقرار.

وأكد الحاجة الوطنية الملحة، في ظل التحديات الراهنة والمخاطر المحدقة بالبلاد، إلى إجراء مثل هذا الحوار الوطني الشامل.

وقال إن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، بقيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، كان من أوائل الأحزاب التي بادرت بالدعوة لعقد مثل هذا الحوار، مؤكدًا استعداد الحزب للمساهمة في إنجاحه، ومشيرًا إلى أهمية لمّ شمل القوى الوطنية وتعزيز المشاركة السياسية والتوافق على أولويات العمل الوطني وتوحيد الرؤى خلال المرحلة الانتقالية، وصولًا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه.

]دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا