آخر الأخبار

منتدى حقوق الإنسان السودان: “الخلية الأمنية” تمارس انتهاكات خطيرة

شارك

أطلق منتدى حقوق الإنسان – السودان نداءً عاجلاً على خلفية التصاعد المقلق في حملات الاعتقال التعسفي والاستهداف الممنهج للنشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني في السودان، في ظل تدهور خطير لسيادة القانون واستمرار الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز خارج إطار القضاء وحرمان المحتجزين من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة .

وأدان المنتدى في بيان، بشدة استمرار احتجاز الناشط المدني والمتطوع في المجال الإنساني علاء الدين الشريف “وطن”، عضو الأمانة العامة الأسبق لبرلمان الشباب – السودان، والذي اعتقلته الأجهزة الأمنية بولاية القضارف منذ منتصف يناير 2026 دون توضيح رسمي للأساس القانوني لاحتجازه أو طبيعة الاتهامات المنسوبة إليه، مع منعه من مقابلة محاميه أو التواصل مع أسرته، في انتهاك واضح للحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان .

كما استنكر المنتدى استمرار احتجاز الأستاذ المحامي محمد عز الدين منذ مايو 2025 دون توجيه اتهامات واضحة أو تمكينه من الضمانات القانونية الواجبة، إضافة إلى استمرار اعتقال الناشط برير التوم في بورتسودان منذ أكتوبر 2025، إلى جانب عدد كبير من المعتقلين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية والإنسانية .

وأعرب المنتدى كذلك عن بالغ القلق إزاء التصاعد المستمر في الانتهاكات والاستهداف الممنهج للصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك ما تعرضت له الصحفية رشان أوشي من ملاحقات وإجراءات انتهت بحبسها، في مؤشر مقلق على تنامي القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الصحفي في السودان.

ورأى المنتدى أن هذه الممارسات تعكس بيئة متزايدة التضييق على الإعلام والصحافة المستقلة، بما يقوض الحق في حرية الرأي والتعبير والوصول إلى المعلومات، ويهدد بصورة خطيرة استقلالية العمل الإعلامي والحريات العامة .

وأكد المنتدى أن الاعتقالات خارج إطار القانون والاحتجاز التعسفي دون سند قضائي واضح أو رقابة قضائية مستقلة تمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتتعارض مع المبادئ الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في معرفة أسباب الاعتقال والحق في التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة، والحق في المثول السريع أمام جهة قضائية مستقلة .

كما أدان المنتدى الاستخدام المتزايد للنصوص القانونية والإجراءات الجنائية خارج سياقها العدلي الطبيعي، وتحويلها إلى أدوات للقمع السياسي وتقييد الحريات العامة واستهداف الأصوات المدنية المستقلة، ويرى المنتدى أن ما يسمى بـ“الخلية الأمنية” باتت تمارس أدواراً تتجاوز الأطر القانونية والمؤسسية من خلال الاستخدام التعسفي لنصوص القانون الجنائي بهدف تكميم الأفواه وترهيب النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، بدلاً من توظيف القانون لحماية المجتمع وترسيخ العدالة وسيادة القانون .

وحذر المنتدى من أن استمرار هذه الممارسات يقوض استقلالية مؤسسات العدالة ويكرس مناخ الإفلات من العقاب ويهدد بصورة مباشرة حرية العمل المدني والإنساني والحقوقي في السودان، في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعاً إنسانية وسياسية بالغة الهشاشة نتيجة النزاع المستمر .

وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء الدين الشريف ومحمد عز الدين وبرير التوم ورشان، وجميع المعتقلين تعسفياً .

وحمل الأجهزة الأمنية والعسكرية كامل المسؤولية عن سلامة المحتجزين الجسدية والنفسية والقانونية .

ودعا إلى الوقف الفوري لاستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني والعمل المدني .

وطالب باحترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وإنهاء الاحتجاز خارج إطار القضاء وضمان استقلالية العدالة وسيادة القانون .

وفي هذا السياق، وضع منتدى حقوق الإنسان – السودان هذه الانتهاكات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، والمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وكافة الآليات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، داعياً إلى التدخل العاجل ومتابعة أوضاع المعتقلين والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم وضمان حماية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، ووقف ممارسات الاعتقال التعسفي والاحتجاز خارج إطار القانون في السودان .

وقال إن استمرار الاعتقالات التعسفية واستغلال القوانين والإجراءات الجنائية لأغراض سياسية يقوض بصورة خطيرة سيادة القانون والحريات الأساسية ويهدد ما تبقى من الفضاء المدني، ويعمق مناخ الخوف والإفلات من العقاب، بما ينعكس سلباً على فرص السلام والاستقرار وحماية حقوق الإنسان في السودان .

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا