أثار المستشار السابق لوزيري دفاع الاسرائيلي والباحث في قضايا الأمن والسياسات الدكتور كيسي باب تساؤلات حول طبيعة الدور المصري في الأزمة السودانية، مشيراً إلى أن القاهرة تمتلك ـ بحسب رؤيته ـ نفوذاً واسعاً على القوات المسلحة السودانية مقارنة بغيرها من الأطراف الخارجية.
وأوضح الباحث، في طرح تناول تطورات الأزمة السودانية، أن أدوات النفوذ المصري تشمل إمدادات الأسلحة، والبنية التحتية الجوية، والدعم الدبلوماسي والتنسيق الاستخباراتي، معتبراً أن هذه المعطيات تمنح القاهرة قدرة مؤثرة على مجريات الصراع.
وتابع كيسي (يحتاج مجتمع صناع القرار إلى معالجة سؤال شائك بشأن السودان: تمتلك مصر نفوذاً قسرياً على القوات المسلحة السودانية يفوق أي جهة خارجية أخرى – من حيث إمدادات الأسلحة، والبنية التحتية الجوية، والدعم الدبلوماسي، والتنسيق الاستخباراتي. وبأي مقياس موضوعي، تستطيع مصر فرض وقف إطلاق النار.
لا يمكن تفسير ذلك بـ”نفوذ محدود”، بل هو خيار استراتيجي. ما الذي يقدمه السودان الهشّ والتابع للقاهرة ولا يقدمه السودان المستقر ذو السيادة؟ ولماذا لا نطرح هذه الأسئلة بشكل متكرر؟ لماذا تقف جهات فاعلة مثل مصر – وهي أطراف تمتلك القدرة المشروعة على إنهاء هذا الصراع – مكتوفة الأيدي؟
وتأتي هذه التصريحات ضمن نقاشات وتحليلات دولية متزايدة حول أدوار القوى الإقليمية في الأزمة السودانية وتأثيرها على مسار الحرب.
السودانية نيوز
المصدر:
الراكوبة