شدد خبراء ومحللون على أن تنظيم الإخوان الإرهابي يمثل أحد أبرز العوامل التي تسهم في إطالة أمد الحرب الأهلية في السودان، مشيرين إلى أن الجماعة تتعامل مع مسارات التسوية السياسية، باعتبارها تهديداً مباشراً لنفوذها ومستقبلها.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن المخاوف من «اليوم التالي» لوقف الحرب، وما قد يحمله من إقصاء سياسي أو محاسبة قانونية، تدفع الإخوان إلى عرقلة المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع عبر أدوات متعددة تشمل التشكيك الإعلامي، والحشد السياسي، وتعطيل فرص التوافق، بما يُبقي الصراع مفتوحاً، ويزيد من تعقيد المشهد السوداني.
وأوضح أبو السعد، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن موقف الإخوان في السودان حالياً بالغ الضعف، لافتاً إلى أن تصنيف «إخوان السودان» منظمة إرهابية دفع مختلف أطياف التنظيم إلى معارضة أي تسوية محتملة، خوفاً من أن تؤدي هذه التسوية إلى إقصائهم النهائي وملاحقتهم قانونياً.
وأشار إلى أن الوصول إلى تسوية سياسية أو أمنية أو عسكرية يعني إنهاء الصراع، وهو ما يمثل كابوساً للإخوان، لأن «اليوم التالي» لوقف الحرب سيكون شديد الصعوبة عليهم، إذ سيجدون أنفسهم خارج معادلة السلطة والمستقبل.
وأضاف أمين، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإخوان يعتمدون على أدوات متعددة لإبقاء الصراع قائماً، من بينها تأجيج الخطاب الإعلامي، وبث الشائعات، والضغط على بعض القوى السياسية لرفض التسويات، إلى جانب السعي لخلق حالة من الاستقطاب الداخلي تعرقل أي توافق وطني. وأفاد أمين بأن الجماعة لا ترى في إنهاء الحرب مصلحة مباشرة لها، بل تعتبر أن حالة السيولة والفوضى الراهنة تمثل بيئة مناسبة لإعادة ترتيب أوراقها وتفادي أي محاسبة سياسية أو قانونية مرتبطة بفترات سابقة.
المصدر:
الراكوبة