يشهد صادر محصول السمسم تدهور مريع في الأسواق العالمية وفقد 94% من حصته في السوق العالمي بسبب السياسات الخاطئة من بنك السودان لذلك توقفت العديد من الشركات عن تصدير السمسم لان بنك السودان يجبرها علي احتساب توريد حصائل الصادر بسعر صرف قبل الحرب في حدود 500 جنيه للدولار بينما تعدي سعر صرف الدولار 4 الف جنيه وهذا الامر يتسبب في خسائر كبيرة للمصدرين لذلك خرجت الشركات من تصدير محصول السمسم وهو من المحاصيل النقدية الهامة التي كان يرفد خزينة الدولة بملايين الدولارات كشف تقرير اقتصادي خسارة السودان نحو 94% من حصته في سوق السمسم العالمي، في تراجع حاد يعكس حجم التدهور الذي أصاب أحد أهم المحاصيل النقدية في البلاد.
وأكد القنصل الفخري السابق للسودان في بانكوك، يحيى المكي، في تصريح صحفي أن الإنتاج انخفض بشكل كبير من حوالي 1.45 مليون طن في عام 2024 إلى ما بين 350 و380 ألف طن فقط في 2025، وفقد السودان نحو 94% من حصته في أكبر سوق عالمي للسمسم خلال سنوات قليلة، نتيجة تداعيات الحرب والظروف المناخية القاسية، وعلى رأسها الفيضانات.
وأشار إلى أن سياسات بنك السودان المركزي بتمويل المحصول من المصدرين عرقلت سلسلة التصدير، مؤكداً أن نظام الجبايات يمثل “الجدار الصلب” الذي يحول دون المنافسة العادلة. وأوضح المكي أن السودان يواجه فجوة سعرية كبيرة تجعله غير قادر على المنافسة، إذ يبلغ سعر الطن في بورتسودان حوالي 1450 دولاراً، مقارنة بمنافسين مثل البرازيل الذين يعرضونه بنحو 950 دولاراً فقط. وعزا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف التمويل، إضافة إلى تشوهات هيكل الضرائب والرسوم، حيث تُفرض رسوم تصدير بنسبة 10% على الصمغ و5% على باقي السلع بما فيها السمسم، فضلاً عن رسوم الموانئ والنقل وضريبة القيمة المضافة بنسبة 17%.
واقترح المكي جملة من الحلول لمعالجة التشوهات، أبرزها الإعفاء الكامل للصادرات الزراعية من الضرائب والرسوم، وتوحيد سعر الصرف، وإنشاء منظومة مصرفية زراعية قوية لتوفير التمويل للمزارعين والتجار، إلى جانب الاستثمار في سلاسل التبريد والصوامع لتحسين الجودة والوصول للمواصفات العالمية. دعا إلى استغلال الفرص الاستراتيجية في السوق العالمية عبر بناء شراكات دولية قوية، والاستفادة من قرار الصين بإلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من الدول الأفريقية اعتباراً من مايو 2026، مع تعزيز العلاقات مع المستوردين التقليديين وتشكيل لجنة من المصدرين مرتبطة بوزارة التجارة لإيجاد حلول مستقبلية لمشاكل الصادر.
مداميك
المصدر:
الراكوبة