دعا رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف صمود المناهض للحرب د. عبد الله حمدوك القارة الإفريقية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه السودان، مؤكدًا أن التراجع الذي يشهده النظام متعدد الأطراف عالميًا يفتح أمام إفريقيا فرصة حقيقية لتعزيز مؤسساتها المستقلة وترسيخ المعايير التي وضعتها بنفسها.
وقال حمدوك، خلال كلمته أمام اجتماعات خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، إن الاتحاد الإفريقي قدّم نموذجًا متقدمًا في التعامل مع قضايا الاستيلاء غير الدستوري على السلطة، عبر موقف واضح يرفض الانقلابات منذ لحظاتها الأولى، معتبرًا أن هذا النهج يمثل مصدر فخر للقارة ويعكس نضجًا سياسيًا في الدفاع عن الشرعية الدستورية.
وانتقد حمدوك تعدد منابر التفاوض وتشتت جهود الوساطة بشأن السودان، مشيرًا إلى مسارات تفاوضية متعددة بدأت من جدة ثم المنامة، إلى جانب مبادرات أخرى، ما أدى إلى غياب التنسيق وإضعاف فرص التوصل إلى تسوية فعالة ومستدامة.
واختتم حديثه بالتشديد على أن أهمية هذه الاجتماعات تكمن في الانتقال من تبادل الأفكار إلى صياغة حلول عملية وواقعية للنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن التعاون الإقليمي والدولي المنسق سيكون ضرورة أساسية خلال المرحلة المقبلة.
افق جديد
المصدر:
الراكوبة