آخر الأخبار

مجلس الأمن يفرض عقوبات على «القوني دقلو» وثلاثة كولومبيين

شارك

أوقع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على مدير المشتريات في قوات الدعم السريع القوني حمدان دقلو، إلى جانب ثلاثة كولومبيين جندوا مرتزقة لصالح القوات.

وفي أكتوبر 2024، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على القوني، الذي يحمل رتبة رائد في الدعم السريع وهو شقيق قائدها محمد حمدان “حميدتي”، حيث يدير عدة شركات، من بينها “تراديف” للتجارة، التي تتولى شراء الأسلحة والمعدات لصالح الدعم السريع.

وقال مجلس الأمن، في بيان، إن لجنة المجلس المنشأة بموجب القرار 1591 لعام 2005 “وافقت على إدراج القوني وثلاثة كولومبيين في قائمة العقوبات الخاصة بالأفراد والكيانات الخاضعين للتدابير التي فرضها المجلس وفقاً للفصل السابع”.

وتتضمن عقوبات مجلس الأمن حظر السفر وتجميد الأصول.

وأشار القرار إلى أن القوني، الذي يحمل جواز سفر سودانياً وآخر كينياً إضافة إلى هوية إماراتية، ساهم في إطالة أمد النزاع من خلال قيادته لجهود الدعم السريع في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، كما يدير شركة “تراديف” التي تستورد المركبات للقوات.

وذكر أن أفعال القوني، المتمثلة في تسليح الدعم السريع، أسهمت بشكل مباشر في حصار مدينة الفاشر، التي يقطنها نحو مليوني مدني، إضافة إلى عمليات القوات في مناطق أخرى.

وحاصرت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في مايو 2024، وواصلت شن هجمات عليها، قُتل خلالها عشرات الآلاف من المدنيين، قبل أن تسيطر عليها في أواخر أكتوبر 2025.

وتأسست لجنة العقوبات 1591 بقرار من مجلس الأمن في عام 2005 للتعامل مع العنف في دارفور، وهي تشرف على حظر الأسلحة، وتجميد الأصول، وحظر السفر، ويدعمها فريق من الخبراء يراقب الامتثال ويحقق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

وعلى الرغم من أن تصنيفات اللجنة ظلت دون تغيير كبير لما يقرب من عقدين من الزمن، إلا أنها استأنفت مؤخراً عمليات الإدراج النشطة لاستهداف الأفراد والجهات التي تغذي الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.

وتهدف هذه الإجراءات إلى الضغط على الأطراف المتحاربة وتعطيل تمويل الجماعات المسلحة، مما يعرقل العملية السياسية لتحقيق السلام.

تجنيد المرتزقة
وقال مجلس الأمن إنه أدرج ألفارو أندريس كويخانو بيسيرا، الذي يحمل الجنسيتين الكولومبية والإيطالية، في قائمة العقوبات لمشاركته في أعمال أو سياسات تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور.

وذكر أن الرجل يلعب دوراً في تجنيد ونشر أفراد عسكريين كولومبيين يقدمون لقوات الدعم السريع خبرات تكتيكية وتقنية، إضافة إلى عملهم كجنود مشاة ومدفعية، وطياري طائرات مسيّرة، ومشغلي مركبات، ومدربين، حيث درّب بعضهم أطفالاً على القتال.

وأفاد بأن المقاتلين الكولومبيين شاركوا في العديد من المعارك في السودان، بما في ذلك الخرطوم وكردفان ودارفور.

وأشار البيان إلى أن كويخانو، وهو عضو سابق في كارتل “نورت ديل فالي” الكولومبي، يحظى بدعم شبكة من الشركات المتخصصة في تجنيد المقاتلين وتسهيل تحويل الأموال اللازمة لنشرهم، كما شارك في تأسيس وكالة الخدمات الدولية (A4SI)، التي تُعد مركز التجنيد الرئيسي.

وبيّن أنه جنّد ما بين 350 و380 مقاتلاً كولومبياً، معظمهم من الجنود المتقاعدين، عبر عدد من شركات الأمن الخاصة، من بينها وكالة الخدمات الدولية (A4SI).

وشملت عقوبات مجلس الأمن أيضاً كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، التي تحمل جواز سفر كولومبياً، وتملك وتدير وكالة الخدمات الدولية، وهي زوجة كويخانو.

وقال مجلس الأمن إنه أدرج كلوديا على القائمة بسبب انخراطها في أعمال أو سياسات تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في دارفور، موضحاً أنها لعبت دوراً محورياً في تجنيد ونشر أفراد عسكريين كولومبيين سابقين في السودان لصالح الدعم السريع.

وأعلن المجلس إدراج الكولومبي ماتيو أندريس دوكي بوتيرو في قائمة العقوبات لدوره المحوري في تمويل أفراد الجيش الكولومبي السابقين في السودان.

وأوضح أن ماتيو يدير شركة “ماين غلوبال كورب”، التي تتولى إدارة وتوزيع الأموال لشركة “غلوبال ستافينغ”، المعروفة حالياً باسم “تالنت بريدج”، والتي توظف أفراد الجيش الكولومبي، وذلك بدعم من شركات أمريكية مرتبطة به.

وأشار إلى أن مهامه تشمل معالجة مدفوعات رواتب المقاتلين الكولومبيين والعمل كوسيط في صرف العملات الأجنبية، حيث يقوم بتحويل اليورو والبيزو الكولومبي إلى الدولار الأمريكي.

وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا في أوقات سابقة عقوبات على الكولومبيين الثلاثة الذين أدرجهم مجلس الأمن في قائمة العقوبات، لدورهم في تجنيد المرتزقة لصالح قوات الدعم السريع.

ورفعت الإضافات الجديدة عدد الأفراد المدرجين في قائمة العقوبات إلى 13 شخصاً، من بينهم 6 من قادة الدعم السريع، في مقدمتهم نائب القائد عبد الرحيم حمدان دقلو، ومدير العمليات عثمان حامد “عمليات”، وقائد القوات في شمال دارفور جدو ابنشوك.

سودان تربيون

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا