كشف شهود عيان وسكان محليون في بلدة برام، الواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب مدينة نيالا بجنوب دارفور، عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، ونهب السوق الرئيسي للمدينة، إثر أعمال عنف اندلعت أمس الثلاثاء بين مجموعتين مسلحتين.
وقال أحد القيادات الأهلية في برام، فضّل عدم الكشف عن اسمه لدواع أمنية، لـ”دارفور24″ إن المدينة شهدت ثلاث حوادث قتل منفصلة أدت إلى احتقان الأوضاع، قبل أن تتطور الأمور إلى هجوم مسلح على السوق أسفر عن نهبه بشكل واسع.
وأوضح أن الحادث الأول وقع في موقف السفريات الأسبوع الماضي، تلاه حادث آخر قبل يومين بمقتل أحد الرعاة داخل السوق. وأضاف أن ذوي أحد القتلى وصلوا لمحاولة حل المشكلة، إلا أن الأمر تطور إلى إطلاق نار، وتم احتواؤه في اليوم نفسه.
وأشار إلى أن أحد الأشخاص عُثر عليه مقتولاً بجوار منزل أحد التجار، ما دفع ذويه يوم الثلاثاء إلى حشد مقاتلين والهجوم على منزل التاجر وإحراقه، ثم اقتحام السوق ونهبه بشكل كامل، وسط سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين.
من جانبه، قال مصعب عبد العزيز، أحد شهود العيان، لـ”دارفور24″ إن مسلحين هاجموا المتاجر منذ فترة العصر، ونهبوا جميع المحلات التجارية في السوق الرئيسي الواقع وسط المدينة، مع إطلاق كثيف للرصاص أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة آخرين، نقل بعضهم ليلاً إلى المستشفى.
وأضاف أن فزعاً تابعاً لقوات الدعم السريع كان في طريقه من “تلس” إلى برام تعرض لكمين، أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة آخرين.
وكشف عن وجود حشود مسلحة من الطرفين داخل المدينة، مع تدخل محدود من الإدارة الأهلية وقوات الدعم السريع التي انقسمت إلى مجموعتين، كل منها مؤيدة لأحد الطرفين.
وقال أحد المتطوعين في المدينة، فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ”دارفور24″، إن حالة من الرعب والخوف تسيطر على المواطنين، خاصة مع توسع دائرة الحشود في القرى والبلدات المجاورة.
وأوضح أن بعض الجرحى لم يتلقوا العلاج بعد، فيما يخشى ذووهم نقلهم إلى نيالا بسبب خطورة الطريق وانتشار المسلحين عليه.
وطالب الحكومة المركزية في نيالا بالتدخل الفوري لوقف أعمال العنف والنهب المسلح ضد المدنيين في مدينة برام.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة