آخر الأخبار

انهيار غير مسبوق للجنيه السوداني

شارك

سجل الجنيه السوداني انهياراً غير مسبوق في الأسواق الموازية بمدينتي بورتسودان وعطبرة، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ4000 جنيه ليصل في بعض التعاملات إلى 4200 جنيه أمس السبت. هذا التراجع السريع، الذي بلغ 500 جنيه خلال أسبوعين فقط، أثار حالة من القلق في الأوساط التجارية والاقتصادية وسط مخاوف من فقدان السيطرة على السوق.

وقبل حرب 15 أبريل تراوح سعر الجنيه أمام الدولار الأمريكي بين 450-500، لكنه سجل انهيارات متتالية بسبب استمرار الحرب.

ويعتبر خبراء أن طباعة فئات جديدة من قبل أحد أطراف النزاع تسبب أيضا في الانهيار غير المسبوق للجنيه.

وارجع المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر الانهيار إلى تذبذب أسعار الذهب، المورد الرئيسي للبلاد، والذي تأثر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

وأوضح أن تحويل حصائل صادر الذهب لشراء السلع من الخارج دون إعادة العملات الصعبة عبر القنوات الرسمية أدى إلى خلل كبير في العرض النقدي، ما جعل العملات الأجنبية خارج نطاق النظام المصرفي.

من جانبه، شدد المحلل حسام الدين إسماعيل على أن أي حلول لا تعتمد على تنمية الصادرات ستظل مجرد “فقاعات” مؤقتة، مؤكداً أن علاج الأزمة يتطلب تفوق الصادرات على الواردات لتصحيح الميزان التجاري. وأشار إلى أن الطلب الموسمي، مثل موسم الحج وتحويل أرباح الشركات الكبرى، يضغط بشدة على العملة الوطنية.

أما المحلل وائل فهمي فقد انتقد غياب الرقابة على السوق الموازي، لافتاً إلى أن الكتلة النقدية الضخمة خارج النظام المصرفي منحت التجار حرية مطلقة في التحكم بالأسعار، رغم مشروع استبدال العملة في 2025.

وحذر من مخاطر طباعة النقود بلا غطاء حقيقي، بالتزامن مع سياسة الجبايات التي أثقلت كاهل القطاع التجاري، داعياً إلى معالجة جذرية لآثار الحرب لإنقاذ القوة الشرائية للمواطن.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا