آخر الأخبار

مصادر تكشف تفاصيل “التفاهمات الأمنية” بشرق السودان التي رعتها أسمرا

شارك

كشفت مصدر مطلعة عن تفاصيل “التفاهمات الأمنية” التي تم التوقيع عليها مؤخراً بين القوات المسلحة وخمس من الحركات المسلحة في شرق السودان، والمنضوية تحت لواء “التحالف الفيدرالي لقوى شرق السودان” والتي تضم في عضويتها خمس حركات مسلحة، في مقدمتها مؤتمر البجا، بقيادة موسى محمد أحمد، حركة تحرير شرق السودان، بقيادة القائد إبراهيم دنيا، الحركة الوطنية لشرق السودان، بقيادة محمد طاهر سليمان بيتاي، الجبهة الوطنية، بقيادة محمد صالح أكد، وحركة الأسود الحرة، بقيادة محمد عابد.

وطبقاً لذات المصادر التي تحدثت لـ(ديسمبر) فإن الورقة الأساسية التي تم التوافق عليها تم طرحها بواسطة الوسيط الإريتري وتحت إشراف مستشار رئيس الوزراء والقيادي بالحركة الإسلامية مصلح نصار، وأشار ذات المصدر إلى أن الهدف من توقيع هذه “التفاهمات الأمنية” هو إخراج الحركات الخمس من موقف الحياد الذي تبنته منذ بداية الحرب بدمجها داخل صفوف الجيش، أسوة بقوات “الأورطة الشرقية” بقيادة الأمين داوود التي لم تكن طرفاً في هذه التفاهمات

وبموجب “التفاهمات الأمنية” سمحت القوات المسلحة لعناصر الحركات المنضوية في “التحالف الفيدرالي لقوى شرق السودان” بالانتشار في مناطق واسعة في شرق السودان وتحت إشراف مباشر من ضباط من القوات المسلحة. وطبقاً لذات المصادر فإن الاستخبارات العسكرية تهدف من إبرام هذه التفاهمات إلى إبعاد تلك الحركات بشكل تدريجي من دائرة النفوذ الإرتيري الذي يرى في الحركة الاسلامية بقيادة علي كرتي تهديداً لاستقرار سلطتهم على المديين المتوسط والبعيد، رغم صيغة التحالف المرحلي الراهنة التي تجمع الطرفين، مستندين على تقلبات توجهات أسمرا وانتقالها من الصداقة للعداء دون أي مقدمات.

ولفت المصدر الأنظار لعدم استيعاب الناظر محمد الأمين ترك ضمن هذه التفاهمات، بالرغم من التحالف القوي السابق الذي جمعه مع موسى محمد أحمد، مما يشير إلى تفكك التحالفات القديمة بالإقليم بتأثير من القيادة الإريترية التي وضح أنها تسعى للانفراد بالنفوذ في شرق السودان عبر الحركات المسلحة الموالية لها والتي قامت بتدريبها وتسليحها داخل أراضيها.

يذكر أن قائد “الأورطة الشرقية” الأمين داوود هو أحد الموقعين على اتفاق سلام جوبا ضمن مسار شرق السودان، وهو أحد المقربين لمني اركو مناوي وينخرط سياسياً ضمن “الكتلة الديمقراطية” واختار الانضمام لمعسكر القوات المسلحة ضد الدعم السريع وشكّل “الأورطة الشرقية” التي يتألف قوامها من حوالي 2480 جندياً والتي وضعت تحت قيادة الجيش، وطبقاً لمصادر فإنه يتم الصرف على أفرادها من الخزينة العامة، ويتسلم قائدها الأمين داوود مرتباتهم من قيادة الفرقة (11) مشاة التابعة للجيش.

وفي سياق متصل أشار الكاتب وليد عنبور في مقال ينشر بصفحة (11) داخل هذا العدد بعنوان “شرق السودان بين مطرقة “الترتيبات الأمنية” البالية وسندان الارتداد لما قبل الدولة” إلى ضرورة استبدال الترتيبات الأمنية الفوقية القائمة على المحاصصة في الرتب والمناصب بمفهوم “الأمن التشاركي المستدام” الذي يعمل على دمج المقاتلين ضمن عملية إصلاح شاملة وجذرية للمؤسسة العسكرية القومية بضمان خروجها التام والنهائي من العمل السياسي والاقتصادي كشرط أساسي لا يقبل المساومة، مبيناً أن عدم حدوث هذا الأمر يترتب عليه جعل الترتيبات الأمنية “هدنة” تمنح النخب وقتاً إضافياً لإعادة ترتيب صفوفها واستدراج مزيد من المقاتلين القبليين إلى حظيرة التبعية المركزية.

ديسمبر

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا إيران لبنان أمريكا روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا