أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات، مع توجيه القوات الأميركية بمواصلة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية والبقاء في حالة جاهزية كاملة.
وقال ترامب إن القرار جاء في ظل ما وصفه بانقسام داخلي حاد داخل إيران، وبناءً على طلب من الوسيط الباكستاني لتأجيل أي هجوم محتمل.
ورحّب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالخطوة، معربًا عن أمله في أن تسهم في دعم الجهود الدبلوماسية الجارية. ولم يصدر تعليق رسمي من كبار المسؤولين الإيرانيين حتى صباح الأربعاء، فيما أظهرت ردود أولية في طهران تشكيكًا في جدوى القرار.
وقال مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، إن تمديد وقف إطلاق النار “لا يحمل أي معنى وقد يكون حيلة”، معتبرًا أن الطرف “الخاسر” لا يمكنه فرض شروط، وأن استمرار الحصار يعادل القصف ويستوجب ردًا عسكريًا، مشددا على أن الوقت الراهن يتطلب من إيران أخذ زمام المبادرة.
ويأتي ذلك بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس زيارة كانت مقررة إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، في وقت اشترطت فيه طهران لبدء التفاوض وقف سياسة الضغط والتهديد الأميركية. كما نقلت وكالة “تسنيم” عن مصادر أن إيران رفعت مستوى استعدادها لاحتمال استئناف الحرب، ونقلت تجهيزات عسكرية وحددت أهدافًا جديدة خلال الأسبوعين الماضيين.
على الجبهة اللبنانية، واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ استهدفت مسيّرة إسرائيلية أطراف الجبور في البقاع الغربي، ما أسفر عن قتيل وجريحين، فيما فجّرت قوات إسرائيلية عددًا من المنازل في بلدة البياضة جنوبًا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق عدة صواريخ باتجاه قواته داخل لبنان، بينما أعلن الحزب استهداف مستوطنة كفر جلعادي بصواريخ وطائرات مسيّرة ردًا على قصف مدفعي إسرائيلي طال بلدة يحمر الشقيف.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الاستعدادات لعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
التوتر يتصاعد في مياه الخليج: الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجاز سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز
يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة، الخميس، مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، وفق ما أفاد مصدر رسمي لوكالة “فرانس برس” الأربعاء.
وقال المصدر من دون الكشف عن هويته: “لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار” الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة عشرة أيام، وجاء بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، هو الأول بين البلدين منذ عقود.
وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون من جهته الأربعاء أن “الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار ولن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا”، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم للوحدات السكنية في بلدات عدة في جنوب لبنان.
يورو نيوز
المصدر:
الراكوبة